انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا يا دار لولا تنطقينا

الحسن بن أحمد الهمداني
١ألا يا دار لولا تنطقينافإنا سائلون ومخبرونا
٢بما قد غالنا من بعد هندوماذا من هواها قد لقينا
٣فضفناك الغداة لتنبئينابها أين انتوت نبأً يقينا
٤وعنك فقد تَراك بليتِ حتىلكدت من التغير تُنكَرينا
٥أمن فقد القطين لبست هذافلا فقدت مرابعك القطينا
٦أم الأرواح جرَّت فضلَ ذيلٍعلى الآيات منك فقد بلينا
٧بكل غمامة سجمت عليهاتُرَجِّعُ بعد إرزامٍ حنينا
٨فأبقت منك آيَكِ مثلَ سطرٍعلى مدفون رق لن يبينا
٩فخلت دواديَ الولدان هاءإلى أخرى وخلت النَّوْيَ نونا
١٠إلى شعث الذوائب ذي غلاليبث الناظرين له شجونا
١١وسفع عاريات حول هابٍشكونَ القُرَّ إن لم يصطلينا
١٢ترى أقفاءها بيضاً وحُمراًوأوجهها لما صُلِّينَ جونا
١٣وبدلك الزمان بمثل هندلطول العهد أطلاء وعينا
١٤وإلا ترجعن لنا جواباًفإنا بالجواب لعارفونا
١٥كأني بالحمول وقد ترامتبأمثال النعاج وقد حُدِينا
١٦وقد جعلوا مطارَ لها شمالاًكما جعلوا لها حضناً يمينا
١٧فخلت وقد زهاها الآلُ نخلاًبمسلكها دوالجَ أو سفينا
١٨فأضحت من زُبالةَ بين قومٍإلى عُلْيا خزيمةَ يعتزونا
١٩وظنَّ قبيلُها أسيافَ قومييهبن الخِندَفينَ إذا انتضينا
٢٠لقد جهلوا جهالة عَيْرِ سوءٍبسفرٍ عاشَ يحملُه سنينا
٢١لقد جعلوا طعام سيوف قوميفما بسوى أولئك يَغتذينا
٢٢كما الجرذان للسنَّور طعمٌوليس بهائبٍ منها يَبينا
٢٣كما جعلت دماؤهم شراباًلهن بكل أرض ما ظَمِينا
٢٤فلو ينطقن قلن لقد شبعنابلحم الخندفينَ كما روينا
٢٥وأضحكنا السباع بِمُقعصيهاوأبكينا بها منها العيونا
٢٦فصار اليأس بينهمُ رديداًلعُدْمِهمُ مِنَ الخلق القرينا
٢٧كأكل النار منها النفس إن لمتجد حطباً وبعضَ الموقدينا
٢٨إذا لم تسكن الغبراء خلقمن الثقلين علمي ما بقينا
٢٩سوانا يالَ قحطان بن هودٍلأنا للخلائق قاهرونا
٣٠ونحن طِلاعُ عامرها وإناعليه للثراء المضعفونا
٣١وصرنا إذ تضايق في سواهمن العافي الخراب لها سكونا
٣٢فأصبح مَن بها من غير قوميبها حيث انتهوا متخفِّرينا
٣٣كأنهم إذا نظروا إلينالذلتهم قرود خاسئونا
٣٤نذم لهم بِسَوطٍ حيث كانوافهم ما دام فيهم آمنونا
٣٥فإن عدموه أو عدموا مقاماًلواحدنا فهم متخطِّفونا
٣٦ولولا نبتغي لهمُ بقاءًلقد لاقوا ببطشتنا المنونا
٣٧أو استحيوا على ذل فكانواكأمثال النعال لواطئينا
٣٨ولكن الفتى أبداً تراهبما هو مالك حدباً ضنينا
٣٩فروَّى عظم يعرب في ثراهمن الفَرْغَينِ واكفةً هتونا
٤٠أبِ الفرعين كهلانٍ أبيناوحميرَ عمِّنا وأخي أبينا
٤١كما نَجَلَ الملوكَ وكلَّ ليثٍشديد البأس ما سكن العرينا
٤٢ولكن قد ترى منه إذا ماتعصَّى السيفَ ذا الأشبال دونا
٤٣وذاك إذا نسبنا يوم فخرٍينال ببعضه العُلْيا أبونا
٤٤به صرنا لأدنى ما حبانامن المجد الأثيل مُحَسَّدينا
٤٥تمنَّى معشرٌ أن يبلغوهفأضحوا للسها متعاطيينا
٤٦وأهل الأرض لو طالوا وطالوافليسوا للكواكب لامسينا
٤٧فلما لم ينالوا ما تمنواوصاروا للتغيُّظ كاظمينا
٤٨أبانو الحِسْدَ والأضغان منهمفصاروا للجهالة ساقطينا
٤٩وغرهم نباحُ الكلب منهموظنونا لكلب هائبينا
٥٠وإن تنبح كلاب بني نزارفإنا للنوابح مُجحرونا
٥١ونلقمها إذا أشَحَتْ شجاهاليَعدِمْنَ الهريرَ إذا شجينا
٥٢ونحن لناطحيهم رعنُ طودبه فُلَّت قرونُ الناطحينا
٥٣ولو علموا بأن الجور هُلكٌلكانوا في القضية عادلينا
٥٤وليس بشاهد الدعوى عليهاولا فيما يفوز الخاصمونا
٥٥ولو علموا الذي لهمُ وماذاعليهم منه كانوا منصفينا
٥٦ولو عرفوا الصواب بما أتوهلما كانوا بجهل ناطقينا
٥٧وكانوا للجواب بما أذاعواعلى أخوالهم متوقعينا
٥٨فكم قوم شروا خرساً بنطقلمرغمه الجوابَ محاذرينا
٥٩فما وجدوا رعاعاً يوم حفلولا عند الهجاء مفحَّمينا
٦٠ولا وجدوا غداة الحرب عُزلاًلحد سيوفهم متهيِّبينا

اقرأ أيضًا لـالحسن بن أحمد الهمداني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 101135