انتقل إلى المحتوى
انضم

سل الأفق من أبدى النجوم به زهراء

شهاب الدين الخلوف
١سل الأفق من أبدى النجوم به زهراءوأجرى بفيض الدمع في دوحه نهرا
٢ومدّ يراع القطب من فوق دلوهوجدد في لوح الدجى أحرف الشعرا
٣ومن ناط بالبدر الثريا مشنفاورسم الثريا أنها تكنف البدرا
٤وأورد دهم الليل بحر نهارهوأرصدها شهبا محجبة غرا
٥وأطلع وجه الشمس من خلف حجبهاوصور بالغيم الرقيق لها سترا
٦وأضرم جمر البرق من ماء مزنهوكيف وطبع الماء أن يطفىء الجمرا
٧وأمهر بكر الأرض در الحيا ومنيريد افتضاض البكر فليجزل المهرا
٨وأرضع ثدي المزن مولد زهرهترى الرأس منه شاب والعارض اخضرا
٩وشقق جيب الروض عن نحر نهدهفأوسع بذا جيبا وأتلع بذا نحرا
١٠وألبس هام الدوح تاج أزاهروسربل عطف الأيك أثوابه الخضرا
١١وصاغ لساق الغصن خلخال جدولوقلد جيد البانة التبر والدرا
١٢وعقرب صدغ الآس في خد روضهأرت صرح أفق أطلع الأنجم الزهرا
١٣وفضفض ثغر الزهر فافتر ضاحكاوذهب خد الورد فاحمر واصفر وبرقع
١٤وجه النهر بالنور فانجلىوغازل لحظ النرجس الغض فازورا
١٥وخضب راحات القرنفل فاغتدتمعاصمه خضرا وأنمله حمرا
١٦وطرز بالفيروز أكمام وردةأرت أصحن الياقوت مملوءة تبرا
١٧وأوقف جيش الزهر في موكب الرباومن عقد الخابور ألويه صفرا
١٨وسل من الأنهار في روضها ظباوهز من الأغصان في دوحها سمرا
١٩وضمر خيل الريح في حلبة السماوحوزها خصل السباق لدى المجرى
٢٠خليلي ما للبين عذب ناظريفلا عبرة ترقى ولا مقلة تكرى
٢١وما للهوى العذرى أضنى حشاشتيفلا علة تشفى ولا صحة تسرى
٢٢وما لدواعي البين أتلفنني أسىفلا سلوة تزجى ولا حيلة تدرى
٢٣وما بال فيض الدمع أغرق وجنتيعلى أنه في باطني أشعل الجمرا
٢٤وما بال قلبي كلما شفه الضنىتذكر من يهوى وأني له الذكرى
٢٥وما بال دمعي إذ شكا السهد لحظهيوقع في خدّي على رسمه بحرا
٢٦فهل فيكما خل يعير فؤادهُفقد ضل لما قمت أنشده الصبرا
٢٧أما وغيوم من دموع تأوّلتفبينا ترى منها عقيقا ترى درا
٢٨ووصل تقضى بين سلع وحاجحربمحضر عيش ما ألذ وما أملا
٢٩لقد شاقني في الأفق مبسم بارقبكيت على حكم الضبابة فافترا
٣٠وجر على الأكمام مذهب ذيلهوجرّد في الآفاق أسيافه البترا
٣١وأذكى بفحم الغيم شعلة لمعةوأرسل في خد الربا دمعه قطرا
٣٢كما هاجني تغريد قمري بأنهتغنى فهز البان أعطافه سكرا
٣٣وخضّب كفيه ووشى جناحهوكحل عينيه كما كلل الصدرا
٣٤ولثم بالإبريز واشتمل الضيارداء وبالديجور قد قلد النحرا
٣٥وأنشد مذموم النوى فوق عودهوحرر في العشاق مختكة الأغرا
٣٦وغنّى حجازا فاقتسمناه بيننافينبعه دمعي ومقلته الحورا
٣٧وقلبي خليص والأضالع منحنيومهجته الرهنا وناظري أكرا
٣٨أقمري إن لم تدر في الحب راحةسوى أدمع تدري فجفني بها أدرى
٣٩وإن قلت أن الحب صحته ضنىفجسمي بها اولى وقلبي به أحرى
٤٠أجب سل قل آسمع عز هز سرا رقمأقل صن خذ آمنع وف ثم أحر تمرا
٤١وفوف أجد خذ اعط زرهن تنح صلوغيب أبق أم كف زرغب سد مرا
٤٢وموه تصب واسقم تصح ومن تعشوغض ترى واحزن تسمر وجع تشرى
٤٣وبي غادة كالشمس هزة قوامهاولم أر شمسا تهصر الغصن النظر
٤٤مهاة سبى أسد الثرى سحر لحظهاوما غيرها روت به نفث السحرى
٤٥فتاة رداح ناهد عاتق طلالعوب عروب عانس غادة عذرا
٤٦فتنت بها ما بين عشر لواحدفكيف بها من بعد ما حاورت عشرا
٤٧تحذر بالإغراء أحشاء مهجتيويا ليتها غذ حذرت لم تكن تغرى
٤٨وقد جزمت بالكسر حشاشتيوهل صح بيت لازم الجزم والكسرا
٤٩كما رفعت أعطافها الشعر واغتدتتجرّره يا من رأى رافعا جرا
٥٠بدت فارتد الظبي والبان والنقاوشمس الضحى والليل والنجم والفجرا
٥١فهل شمت أسنى من تبسمها سناوهل خلت أحلى من محاسنها بدرا
٥٢تغاممت كي أشفى ببارد ريقهاوكيف وبرد الريق أورثني حرا
٥٣تصيّر سكب الدمع في صحن وجنتيعلى أنّ في فيها المكرر والقطر
٥٤وتجزم الا تجبر الكسر بعدماصدعت حصاة القلب في حبها كسرا
٥٥رمتني بسهم الهجر من بعد وصلهاوما خلت أن الوصل يعقبن هجرا
٥٦وكانت تحيانا على القرب والنوىتطيب على مر الزمان الذي مرا
٥٧وقد مر ما قضيت من صبوة حلتبعيشك هل يحلو لنفسك ما مرا
٥٨وسابق وجدي البرق والدمع والحيافيا وجد ما أسرى ويا دمع ما أجرى
٥٩وألف طير الحب وكر حشاشتيولا عجب للطير أن يالف الوكرا
٦٠وما أجمل السلوان بي غير أننيضمنت لها أن لا أزل بها أغرى

اقرأ أيضًا لـشهاب الدين الخلوف

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 103013