انتقل إلى المحتوى
انضم

تنبه فزنج الليل نازله القبط

شهاب الدين الخلوف
١تَنَبَّهْ فَزَنْجُ اللَّيْلِ نَازَلَهُ القِبْطُوَدُهْمُ الدُّجى تَكْبُو وشُهْبُ الضّيا تَخْطو
٢وَفَرَّ نَجَاشِيُّ الظَّلاَمِ وَقَدْ رَأىمُقَوْقِسٌ جيش الصُّبحِ في إثرِه يَسْطُو
٣وَغَابَتْ عَلاَمَاتُ الدُّجَى السُّودُ عِندمَاتَرَاءَتْ لَهَا رَايَاتُ شَمْسِ الضُّحَى الشُّمْطُ
٤وَسَلَّتْ يَمِينْ البَرْقِ في الشَّرْقِ صَارِماًتُقَدُّ بِهِ أتْرَاسُ سُحْبِ الحَيَا اللُّمْطُ
٥وَرُكِّبَ فِي بُرْجِ الغَمَامِ مَدَافِعٌيضرجها رعد كمَا ضرج النفط
٦وَهزَّتْ يَدُ الإشْرَاقِ شَمْسَ شُعَاعِهَافَبَانَ بِفَوْدِ الدَّجْنِ مِنْ لَمْعِهَا وَخْطُ
٧وَوَلَّتْ نُجُومُ اللَّيْلِ وَالصُّبْحُ خَلْفَهَاكَأمْوَاجِ بَحْرٍ قَدْ تَكَنَّفَهَا شَطُّ
٨بِحَيْثُ ترَى الجَوْزَاءَ وَالنسرُ خَلْفَهَاكَمُخْتَالَة قَدْ جَدَّ في إثْرِهَا المِرَطُ
٩وَحَيْثُ بَنُو نَعْشٍ وَنَعْشٌ أمَامَهَاكَجَوْفِ حَدَاةٍ خَلْفَ مَحْمَلِهَا تَمْطُو
١٠وَحَيْثُ الثُّرَيَّا شَنَّفَتْ أذْنَ قُطْبِهَاكَمَا شَنَّفَ الآذَانَ بِالدُّرَرِ القُرْطُ
١١وَحَيْثُ سِمَاكُ البَحْرِ حَارَ دَلِيلُهُكَمَا حَارَ صَبٌّ عَنْهُ أحْبَابُهُ شَطُّوا
١٢وَحَيْثُ نُجُومُ الهَقْعَةِ الغُرُّ أطْلَعَتْهَوَادِجَ تَعْلُو فِي الفَلاَةِ وَتَنْحَطُّ
١٣وَحَيْثُ السُّهَى فِي لُجِّةِ البَحْرِ سَابِحٌكَسَارِ بِمَوْمَاةٍ أضَرَّ بِهِ الشَّحْطُ
١٤وَحَيْثُ تَرَى الشِّعْرَى المُضَلَّل سَعْيُهَاكَركْبٍ بِقفْرٍ عَنْ رَوَاحِلِهَا حَطُّوا
١٥وَحَيْثُ سُهَيْلٌ فِي مَجَرَّةِ أفْقِهِكَخَائِضِ نَهْرِ دَأبُهُ الرَّفْعُ وَالحَطُّ
١٦وَحَيْثُ الدُّجَى قَدْ شَابَهُ الصُّبْحُ بِالسَّنَاكَزنْجِيَّةِ لِلشَّيْبِ فِي فَوْدِهَا وَخْطَ
١٧وَحَيْثُ تَرَى الإصْبَاحَ زَوْرَقَ فِضَّةٍعَلَى بَحْرِ فَيْرُوزٍ بِهِ الدُّرُّ يَنْقَطُّ
١٨فَبَادِرْ إلَى رَوْضٍ سَقَى الغَيْمُ رَبْعَهُفَأخْصَبَ مِنْ رَيَّاهُ مَا أمْحَلَ القَحْطُ
١٩فَفَرْعُ الدُّجَى يَخْفَى وَفَرْقُ الضُّحى يُرَىوَطَرْفُ المَهَا يَرْنُو وَجِيدُ الرُّبَى يَعطو
٢٠وَأفْلِ بِأيْدِي العِيس نَاصِيَةَ الفَلاَفَقَدْ صَارَ مِنْ خَطْوٍ لأرْجُلِها مشطُ
٢١وَخُطَّ بِأقْلاَمِ السُّرَى صَفْحَةَ الثَّرَىلِتُنْتِجَ حَرْفَا زَانَهُ اللِّينُ وَالنَّقْطُ
٢٢وَسَلْ عَنْ أحَادِيثِ الهَوَى كُلَّ مُغْرَمٍيُصَادِقُهُ دَمْعٌ وَيُرْهِقُهُ ضَغْطُ
٢٣فَقَدْ خَطَّ كَفُّ الغَيْمِ في مُهْرَقِ الرُّبَىسُطُوراً بِأيْدِي الطَّلّ ما بَيْنَهَا نَقْطُ
٢٤وَرَاقَتْ حِيَاضُ الزَّهْرِ سَرْحَ سَحَائِبٍلِتَكْرَعَ فِيهَا مِثْلَمَا كَرَعَ البَطُّ
٢٥وَقَبَّلَ ثَغْرُ العَصْرِ خَدَّ شَقَائِقٍلأنْفِ الرُّبَى منْ نَشْرِ عَنْبَرِهَا عَفْطُ
٢٦وَحَجَّبَ خَدَّ الوَرْدِ خود ركابَهافَنَمَّ عَليهَا الطيب والنشر والقسط
٢٧وَغَنَّتْ عَلَى عُودِ الأرَاكِ حَمَائِمكَحَلْيٍ عَلَى أعْطَافِ خُودٍ لَهُ لَغْطُ
٢٨وَزُفَّتْ عَرُوسُ الرَّوْضِ في حَلْيٍ نَوْرِهَاوَجَلَّلَهَا مِنْ آسِهَا الشَّعَرُ السَّبْطُ
٢٩مُوَرَّدَةُ الخَدَّيْنِ مَعْسُولَةُ اللَّمَىلَهَا الزَّهْرُ عِقْدٌ وَالْخَلِيجُ لَهُ سِمْطُ
٣٠فَمِنْ عَسْجَدِ الإشْرَاقِ دُبِّجَ ثَوْبُهَاوَمِنْ خَزّ دِيبَاجِ الرَّبِيعِ لَهَا مَرْطُ
٣١وَمِنْ وَرَقِ الأنْهَارِ قَدْ صِيغَ حِجْلُهَاوَمِنْ جَوْهَرِ الأزْهَارِ صَارَ لَهَا قُرْطُ
٣٢وَدَاوِ بِكَاسَاتِ الطِّلاَ سُقْمَ مُهْجَةِأضَرَّ بِهَا هَمُّ وَأوْجَفَهَا غَطُّ
٣٣مُدَامٌ لَهَا فِي الدَّنْ صُبْحُ مَسَرَّةٍيَصُولُ عَلَى لَيْلِ الهُمُومِ وَيْشَتَطُّ
٣٤مُعَتَّقَةٌ في الكَأسِ كَالنَّارِ فِي الصَّفَاإذَا قُدِحَتْ لَمْ يَخْبُ منْ زَنْدِهَا سَقْطُ
٣٥شَمُولٌ طِلاً صَفْرَاءُ حمرَاءُ قَهَوةٌسُلاَفٌ حَياً صَهْبَاءُ حَمْيَاءُ إسْفِنطُ
٣٦يَطُوفُ بِهَا بَدْرٌ كَأنَّ قَوَامَهُوَطَلْعَتَهُ شَمْسٌ على فَنَنٍ تَخْطُو
٣٧لَدَى فِتْيَةٍ قَدْ أحْكَمُوا عَقْدَ أنْسِهِمْعَلَيْهِمْ يَكُونُ الحَلُّ في الأنْسِ وَالرَّبْطُ
٣٨يَقَرُّ بِعَيْنِي فِيهِمُ القُرْبُ وَالرّضَىوَيُحْزِنُ قَلْبِي مِنْهُمُ البُعْدُ وَالشَّطُّ
٣٩يُعَاطِيهِمُ ظَبْيٌ رَعَى القَلْبَ وَالحَشَاوَلَمْ يَكُ مَرْعَاهُ الأثِيلُ وِلاَ الخَمْطُ
٤٠أوَيْتُ هَوَاهُ فِي جُفُونِي وَمُهْجَتِيوَلَمْ يَأوِهِ مِنْ قَبْلُ جِذْعٌ وِلاَ سَقْطُ
٤١وَأوْرَدْتُهُ مِنْ فَيْضِ عَيْنِي مَدَامِعاًلِكَفّ الثَّرَى مِنْ دُرّ أدْمُعِهَا لَقْطُ
٤٢عَلَى خَدّهِ خَالٌ بِهِ بَدَأ الهَوَىوَمِنْ نَقْطِهِ في اللَّوْحِ يَبْتَدِئُ الخَطُّ
٤٣وَفِي ثَغْرِهِ الأزْهَارُ وَالزُّهْرُ وَالسَّنَاوَقَطْرُ الحَيَا والرَّاحُ وَالشَّهْدُ وَالأقْطُ
٤٤رَشاً قَسَطَتْ أعْشَارَ قَلْبِي لِحَاظُهُفَيَا لَيْتَ لِي مِنْهَا وَقَدْ قَسَمَتْ قِسْطُ
٤٥إذَا مَا نَأى أوْ زَارَ فَالمَوْتُ وَالْمُنَىوَمَهْمَا رَنَا أوْ غَضَّ فَالقَبْضُ وَالبَسْطُ
٤٦وَإنْ مَاسَ فَالْخَيْزُورُ يَعْطِفُهُ الصَّبَاوَإنْ لاَحَ فَالدَّاجِي عَنِ الصُّبْحِ يَنْغَطُّ
٤٧كَأنَّ عِذَارَيْهِ وَسَالِفَ صُدْغِهِعَلَى خَدّهِ وَرْدٌ حَمَتْ آسَهُ الرُّقْطُ
٤٨مَلِيكُ جَمَالٍ ذَلَّ قَلْبِي لِعِزّهِوَمَا ذَلَّ لَوْلاَ عِزُّ مُلْكِ الهَوَى قَطُّ
٤٩فَكَالْوَرْدِ إنْ يَفْتَرَّ وَالوُرْقِ إنْ شَدَاوكَاللَّيْثِ إن يَشْتَطَّ والظَّبْي إنْ يَعْطُ
٥٠عَدِمْتُ فُؤَادِي إنْ تَعَلَّقْتُ غَيْرَهُوَهَلْ يُوجَدُ المَشْرُوطُ إنْ فُقِدَ الشَّرْطُ
٥١وَلا خَضَعَتْ نَفْسِي لِصَائِلِ عِزّهِوَبِيضُ ظُبَي المَسْعُودِ في النَّقْعِ تَشْتَطُّ
٥٢مَلِيكٌ لَهُ تَعْنُو المُلُوكُ وَكَيْفَ لاَوَصَارمُهُ كَالأيْنِ شِيمَتُهُ القَطُّ
٥٣أعَدُّوهُ فَاعْتَدُّوا وَأمُّوهُ فَاغْتَنَوْاوَبَارَوْهُ فَاعْتَلُّوا وَرَامُوهُ فَانْحَطُّوا
٥٤جَوَادٌ تَرَدَّى البَأسَ وَاللِّينَ حُلَّةًفَيَا حَبَّذَا مِنْهُ الفَتَى الجَعِدُ البَسْطُ
٥٥هُوَ الجَوْهَرُ الأسِنَى النَّفِيسُ وَغَيْرُهُإذَا عُدَّ فهْوَ النَّكْسُ وَالعرْضُ وَالسَّقْطُ
٥٦لَهُ هَامَةُ العَلْيَاءِ وَالسَّعْدِ وَالذُّرَىوَكَفُّ النَّدَى وَالزَّنْدُ وَاليَدُ وَالإبْطُ
٥٧صَفَتْ ذَاتُهُ عَنْ خَلْطِ شَيْءٍ يَشِينُهَافَلِلَّه صَفْوٌ لاَ يُدَنِّسُهُ خَلْطُ
٥٨وَنَبَّهَ سَارِي لَيْلِهِ عُمَرَ النَّدَىلِذَلِكَ فِي نَوْمِ الغُفَاةِ لَهُ غَطُّ
٥٩وَجَانَسَ بَيْنَ البَأسِ وَالجُودِ شَخْصُهُفَكَالغَيْثِ إذْ يَسْخُو كَاللَّيْثِ إذْ يَسْطُو
٦٠وَدَبَّجَ مِرْطَ النَّقْعِ بِالخَيْلِ وَالظُّبَىفَأسْيَافُهُ بِيِضٌ وَأفْرَاسُهُ نَبْطُ

اقرأ أيضًا لـشهاب الدين الخلوف

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 103535