انتقل إلى المحتوى
انضم

بدور خدود ليلهن الضفائر

شهاب الدين الخلوف
١بُدُورُ خُدُودٍ لَيْلُهُنَّ الضَّفَائِرُوَبَان قُدُودٍ وَجْهُهُنَّ المَآزِرُ
٢وَغِيدُ رِيَاضٍ أبْرَزَت لَحَظَاتُهَاأسُودَ عُيُونٍ غَابُهُنَّ المَحَاجِرُ
٣نَفَرنَ وَلاَ غَيْرَ العُيُونِ أوَانِسٌوَصَلْنَ وَلاَ غَيْرَ الجُفِونِ كَوَاسِرُ
٤وَطِبنَ وَلاَ غَيْرَ النُّهُودِ أزَاهِرٌوَلُحْنَ وَلاَ غَيْرَ القُدُودِ زَوَاهِرُ
٥مَهاً دُعَجٌ الأجْفَانِ ضَامِرَةُ الحَشَاعِذَابُ اللَّمَى لُدنُ القٌدٌودٍ جًآذٍرٌ
٦جَاذِرُ تَصْطَادُ الأسُودَ حِبَالُهَاوَيَا كَيْفَ تَصْطَادُ الأسُودَ الجَآذِرُ
٧نَوَافِرُ لَمْ يَأنَسْنَ يَوْماً لِرِيبَةٍوَلاَ عَجَبٌ إنَّ الظِّبَاءَ نَوَافِرُ
٨تَهَادَيْنَ لَمَّا أنْ هَدَتْهُنَّ غَادَةٌلَهَا النُّورُ جِسْمٌ وَالظَّلاَمُ غَدَائِرُ
٩هَضِيمَةُ بَحْرِ البُنْدِ أمَّا وِشَاحُهافَصَادٍ وَأمَّا ردْفُهَا فَهْوَ صَادِرُ
١٠مَحَا مِلَّةَ السُّلْوَانِ مَبْعَثُ حُسْنِهَافَكُلُّ لِدِينِ الحُبّ فِيهَا مُؤَازِرُ
١١لَهَا نَاظِرٌ كَالنَّرْجِسِ الغَضّ ذَابِلٌوَقَدٌّ كَغُصْنِ البَانِ رَيَّانُ نَاضِرُ
١٢وَثَغْرٌ كَفَرقِ الصُّبْحِ أبْيَضُ نَاصِعٌوَشَعْرٌ كَفَرْعِ اللَّيْلِ أسْوَدُ عَاكِرُ
١٣وَلَحْظٌ إذَا مَا جَالَ في صَرْحِ جَفْنِهتَيَقَّنْتَ أنَّ اللَّيْثَ فِي الغَابِ كَاشِرُ
١٤يُضْلُّ بِدَعْوَاهُ الوَرَى وَهْوَ مُنْذِرٌوَيَهْدِي إلَى دِينِ الهُدَى وهو سافِرُ
١٥يَقُولُونَ جَانِبْ لَحْظَهَا فَهْوَ فَاتِكٌوَقَلْبُكَ خَفَّاقٌ وَصَبْرُكَ غَادِرُ
١٦وَمَا عَلِمُوا أنَّ القُلُوبَ كَمَائِمُوَأنَّ العُيُونَ الفَاتِكَاتِ أزَاهِرُ
١٧وَلاَحَتْ فَأخْفَى حُسْنُهَا كُلَّ نَيِّرٍوَقَدْ صَحَّ أنَّ النَّيِّرَيْنِ ضَرَائِرُ
١٨إذا أعْجَرَت كَيْ تَخْتَفِي شَمْسُ حُسْنِهَانَمَمْنَ عَلَى مَا تَحْتَهُنَّ المَعَاجِرُ
١٩وَإنْ سَفَرَتْ كَيْ يَهْتَدِي رَكْبُ حُبِّهَاأضَلَّتْ مُحِبِّيهَا البُدُورُ السَّوَافِرُ
٢٠يَلُوحُ بِهَا بَدْرٌ وَيَلْحَظُ شَادِنٌوَيَخْطُرُ خُطَّافٌ وَيَصْدَحُ طَائِرُ
٢١أكَلِّفُ ذِهْنِي وَصْفَهَا وَهْوَ حَائِرٌوَعَنْ بَعْضِ مَا كَلَّفْتُهُ الفّهْمَ قَاصِرُ
٢٢أجِيرَاننَا حَيَّا الرَّبِيعُ رُبُوعَكُمْوَإنْ بَعُدَ المَسْرَى وَغَابَ المُجَاوِرُ
٢٣وَحَيَّا الحَيَا تِلْكَ الرُّبُوعِ وَجَادَهَابِلَثً مِنَ الوَسْمِيّ هَامٍ وَهَادِرُ
٢٤رُبُوع إذَا مَا اللَّيْلُ أظْلَمَ أشْرَقَتْبِآفَاقِهَا تِلْكَ النُّجُومُ الزَّوَاهِرُ
٢٥كَأنَّ بِهَا نَبْلا وَهُنَّ كَنَائِنٌعَلَيْهِ وَالْحَاظاً وَهُنَّ مَحَاجِرُ
٢٦خَلِيلَيَّ قُومَا وَاسْمَعَا مَا أبُثُّهُفَإنِّي لِمَا يطْوِي الفُؤَادُ لَنَاشِرُ
٢٧وَلاَ تَسْأمَا طُولَ الحَدِيثِ فَإنَّمَايَطِيبُ إذَا طَابَ الخَلِيلُ المُسَافِرُ
٢٨وَلاَ تُوحِشَا طَيْفَ الخَيَالَ فَإنَّهُيَقَرُّ بِعَيْنَيَّ الخَيَالُ المُزَاوِرُ
٢٩وَلاَ تُنْكِرَا ذِكْرَ العَقِيقِ وَباَرِقٍفَإنِّي وَمَا أنْسِيتُ لِلشطّ ذَاكِرُ
٣٠وَلاَ تَيْأسَا مِنْ روْحِ عَهْدِ مَوَدَّةٍفَلاَ العَهْدُ مَنْسِيُّ وَلاَ الوُدُّ دَائِرُ
٣١ألاَ سَبِيلِ الحُبّ قَلْبٌ تَركْتُهُعَشيَّةَ غَصَّتْ بِالْقُلُوبِ الحَنَاجِرُ
٣٢وَجَالَتْ رِيَاحُ الخَطّ وَهْيَ مَعَاطِفٌوَهَبَّت سُيُوفُ الهُدْبِ وَهْيَ نَوَاظِرُ
٣٣بِحَيْثُ أثَارَ الجَوُّ نَقْعَ دُجَائِهِوَقَدْ صَارَ زِنْجِيُّ الظَّلاَمِ المُغَاوِرُ
٣٤وَلاَ هُزِمَتْ لِلَّيْلِ فِي الغَرْبِ رَايَةٌوَلاَ قَام لِلإصْبَاحِ فِي الشَّرْقِ ثَائِرُ
٣٥أقَلِّبُ في الأفْلاَكِ طَرْفاً يَخَالُهَارِيَاضَ بَهاً وَهْيَ النُّجُومُ أزَاهِرُ
٣٦فَلاَ الشهْبُ فِي نَهْرِ المَجَرَّةِ تَنْطَفِيبِرُغْمِي وَلاَ بَحْرُ المَجَرَّة غَائِرُ
٣٧وَقَدْ فَرَّ مِنْ جَفْنِي الكَرَى فَلأجْلِ ذَاعَلَيْهِ جُفُونِي فِي الظَّلاَمِ دَوَائِرُ
٣٨أيَا كَوْكَبَ الصُّبْحِ الذِي بَهَرَ الوَرَىوَبُرْهَانُ صِدْقِي أنَّ حُسْنَكَ بَاهِرُ
٣٩لَقَدْ أوْدَعَتْ عَيْنَاكَ قَلْبِي سَرَائِراًوَحُكْمُ الهَوَى أنْ لا تُذَاعَ السَّرَائِرُ
٤٠بِرُوحِي رَبِيعاً مِنْ خُدُودِكَ أوَّلاًتَلاَهُ رَبِيعٌ مِنْ عِذَارِكَ آخِرُ
٤١أمَا وَعَقِيقٍ مِنْ دُمُوعٍ كَأنَّهَاعَلَى صَحْنِ خَدّي لُؤْلُؤٌ مُتَنَاثِرُ
٤٢لَقَدْ شَاقَنِي فِي غَيْهَبِ الأفْقِ بَارِقٌكَمَا هَاجَنِي فِي مِنْبَرِ الأيْكِ طَائِرُ
٤٣لأوْقَاتِ أنْسٍ بَيْنَ شَادٍ وَشَادِنٍكَمَا اقْتَرَحَ اللَّذَّاتِ صَاغٍ وَنَاظِرُ
٤٤قَضَيْتُ بِهَا أوْطَارَ لَهْوٍ كَأنَّمَاغَفَا الدَّهْرُ عَنْهَا فَهْوَ وَسْنَانُ سَاهِرُ
٤٥لَدَى رَوْضَةٍ وَشَّى السَّحَابُ رُبُوعَهَابِوَشْيِ رَبِيعٍ دَبَّجَتْهُ الأزَاهِرُ
٤٦بِحَيْثُ نَجَاشِيُّ الدُّجَى سَلَّ سَيْفَهُوَقَدْ جَالَ خَاقَانُ الصَّبَاحِ المُفَاخِرُ
٤٧وَحَيْثُ الضّيَا دُقَّتْ بَشَائِرُ وَفْدِهِوَقَدْ أعْلَنَتْ بِالبِشْرِ تِلْكَ البَشَائِرُ
٤٨وَحَيْثُ أمَالَ الرِيحُ أعْرَافَ بَانِهِعَلَى مِثْلِهَا فَهْيَ القُلُوبُ طَوَائِرُ
٤٩وَحَيْثُ حَمَامُ الأيْكِ أفْصَحُ خَاطِبٍتَحِنُّ لِفَحْوَى النُّطْقِ مِنْهُ المَنَابِرُ
٥٠وَحَيْثُ عُيُونُ النَّرْجسِ الغَضّ نُظَّرٌتَجُولُ وَأفْوَاهُ الأقَاحِ فَوَاغِرُ
٥١وَحَيْثُ اطِّرَادُ النَّهْرِ قَدْ سَلَّ مُرْهَفاًكَمَا سُلَّ لِلْمَسْعُودِ في النَّقْعِ بَاتِرُ
٥٢مَلِيكٌ عَلاَ فَوْقَ المَعَالِي بِرُتْبَةٍلِعِزَّتِهَا ذَلَّ المُلُوكُ الأكَابِرُ
٥٣وَمَوْلىً صِفَاتُ العَدْلِ فِيهِ تَطَابَقَتْعَلَى الشَرّ نَاهٍ وَهْوَ بِالخَيْرِ آمِرُ
٥٤وَبَدْرٌ بِآفَاقِ السَّعَادَةِ طَالِعٌوَغَيْثٌ بِأرْزَاقِ البَرِيَّةِ مَاطِرُ
٥٥وَحَبْرٌ تُرِيهِ قَبْلَ مَا هُوَ كَائِنٌبَصِيرَتُهُ أضْعَافَ مَا هُوَ بَاصِرُ
٥٦وَبَحْرٌ صَفَا لِلْعَيْنِ جَوْهَرُ ذَاتِهِوَلاَ بِدْعَ إذْ في البَحْرِ تَصْفُو الجَوَاهِرُ
٥٧سَبِيلُ هُدىً يُهْدَى بهِ كُلُّ مُبْصِرِإذَا عَمِيَتْ بالْمُصِرِينَ البَصَائِرُ
٥٨أخُو البَأسِ وَالنُّعْمَى فَإمَّا حَمَاسَةٌوَإمَّا سَمَاحٌ وَارِفُ الظِّلّ وَافِرُ
٥٩أقَامَ بِأفْقِ المُلْكِ نَجْماً لِسَعْدِهِوَأوْصَافُهُ فِي الخَافِقَيْنِ سَوَائِرُ
٦٠وَسَادَ حِمَى العَلْيَاءِ بِالبِيضِ وَالْقَنَاوَبِالبِيضِ وَالخِطِّيّ تُبْنَى المَفَاخِرُ

اقرأ أيضًا لـشهاب الدين الخلوف

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 103536