انتقل إلى المحتوى
انضم

تبسم النور عن معسول لمياء

شهاب الدين الخلوف
١تَبَسَّمَ النُّورُ عَنْ مَعْسُولِ لَمْيَاءِلَمَّا رَأى الروضَ يَجْلُووَجهَ حسنَاءِ
٢وَغَردَ الطَّيْرُ فَوْقَ العودِ من طربٍإذْ مَالَتِ القُضْبُ تَحكِي رَقْصَ هيفاءِ
٣وَكَلَّلَ الطَّل أفْوَاهَ الأقَاحِ فَقُلْيَا حَبَّذَا شَنَبٌ فِي ثغرِ لَمْيَاءِ
٤وَحَركَ الآسُ آذَاناً ليُسْمِعَهَالَحْنَ الفَصِيحَيْنِ شُحْرُورٍ وَوَرْقَاءِ
٥وَأرْضِعَ البَانُ فِي أجياد دَوْحَتِهِضَرْعَ النَّمِيرَيْنِ أنْهَار وَأنْدَاءِ
٦وَأظْهَرَ الوَرْدُ خَدَّا طَالَمَا كَتَبَتْأيْدِي الكَمَامِ عَلَيْهَا بَابَ إخْفَاءِ
٧كَأنَّهُ كَأسُ يَاقُوتٍ عَلَى فَنَنمِنَ الزُّمُرُّدِ يَجْلُو تِبْرَ صَهْبَاءِ
٨ونُبِّهَتْ أعْيُنُ النَّسِيرِينِ من سِنةإذْ نَاحَتِ الْوُرقُ فِي أفنَان إلْغَاءِ
٩كَأصْحُنٍ من لُجيْنٍ أشْحنَتْ ذَهَباًلِتَصْطَفِينَا بِبَيِضاءٍ وَصَفرَاءِ
١٠وَصَورَتْ شَجَرَاتُ اليَاسَمِينِ لَنَابُرُوجَ أفْقٍ أقَلَّتْ شُهْبَ إصْغَاءِ
١١أوْ لُجَّةً بِلُجَيْنِ المَوْجِ تُرْقَمُ أوْقِبَابَ يَشْمٍ عَلاَهَا دُر حَصْبَاءِ
١٢أوْ مَرْطَ خَزّ بِبِلَّوْرٍ تَرَصعَ أوْشُبَّاكَ دُرّ عَلَى غضرَاء خضرَاءِ
١٣كَأن مَا اخْضَرَّ مِنْ مُبيَضّ ظَاهِرِهَاتَأثِيرُ عَض بَدَا فِي خَدّ عَذْرَاءِ
١٤وَحَدَّقَ النَّرْجَسُ المبهُوت نَاظرهلِيَحْرسَ الوَرْدَ مِنْ ألْحَاظِ عَيْنَاءِ
١٥كَكُوبِ دُرّ تَغَشَّاهُ النُّضَارُ عَلَىقُضْبِ الزبرجد يُبْدِي لحظَ شَهْلاَءِ
١٦وَلِلْقرنْفلِ رَاحَاتٌ مُخَضبَةٌعَلَى مَعَاصمَ خُضْرٍ فتنةِ الرَّائِي
١٧كَأنْجُمٍ مِنْ عقيقٍ فِي ذرَى فَلَكٍمِنَ الزجَاجِ أرَتْ أشْطَانَ لألاءِ
١٨وَقَدْ جَرَى النهر في أخْدُودِهِ عَجِلاًكَمَا جَرَى النَّوْمُ فِي أجْفَانِ وَطْفَاءِ
١٩كَأنَّمَا النَّوْرُ مَنْشُوراً بِصَفْحَتِهِجوَاهر نُظِّمَتْ في جِيد غَيْدَاءِ
٢٠يَنْسَابُ كَالفَجْرِ فِي مَجْرَى غَيَاهِبِهِوَيَلْتَوِي كَالْتِوَا رقشَاء رقطَاءِ
٢١وَقَامَ للِصْبحِ فِي الآفَاقِ مُنْتَصِرٌبِآيَةِ النُّورِ يَمْحُو آيَ ظَلْمَاءِ
٢٢فَظَلَّ يَنْعَى الدجَى في لَيْلِ مُخْتَطِبٍبِحُلَّةٍ مِنْ سَوَادِ الرّيشِ دكْنَاءِ
٢٣كَرَاهِبٍ فِي أعَالِي الدّير مجتهدٍبقَرْعٍ نَاقُوسِهِ فِي جُنْحِ دَهْمَاءِ
٢٤كَأنَّمَا صَوْتُهُ إذْ نَاحَ صَوْتُ شَجٍمُتَيَّمٍ لِفَراقِ الأهْلِ بَكَّاءِ
٢٥أحْنَتْ لِتَغْرِيدِهِ أهْدَابُ مُقْلَتِهِفَخِلْتُهُ أذُناً تُصْغِي لأنْبَاءِ
٢٦وَالجَو شَمَّرَ أفْرَاسَ الرّيَاحِ فَمَاأجْرَى سَوَابِقَهَا فِي حَلْبَةِ المَاءِ
٢٧وَزَاجِرُ الرعْدِ يَحْدُو نُجْبَ سَارِيَةٍبِسَوْطِ بَرْقٍ إلَى فَيْحَاءَ زَهْرَاءِ
٢٨وَالْغُدْرُ جَعَّدَهَا كَف النَّسِيم كمَاتَجَعَّدَتْ عِكَنٌ فِي عطْفِ وَطْفَاءِ
٢٩وَنَشْرُ طَيّ الربَى يَرْوِي التَّضَوعَ عَنْمَوْلاَي عُثْمَان فِي أنْحَاءِ أرْجَاءِ
٣٠مَوْلىً غَدَتْ تَحْذِف الأمْوَالَ رَاحَتُهحذفَ الإضَافَةِ تَنْوِيناً بِأسْمَاءِ
٣١رَاعَى النَّظِيرَ وَقَدْ جَازَ السُّهَى بِخُطىًتُقْصِي السِّمَاكَ وَلَمْ تَعْبَأ بِعَوّاءِ
٣٢وَطَابَقَ الوَصْف فِيهِ كُلَّ مَنْقَبَةٍبِبَثّ مَكْرمَةٍ أوْ حَسْمِ بَلْوَاءِ
٣٣قُلْ لِلَّذِي قَاسَ بِالأنْوَاءِ نَائِلَهُأخْطَأتَ إذْ قِسْتَ طُوفَاناً بِأنْوَاءِ
٣٤قَدْ تَوَّجَتْهُ مَعَالِيهِ بِتَاجِ هُدىًوَمَنْطَقَتْهُ يَدُ الْعَلْيَا بِجَوْزَاءِ
٣٥وَدَبَّجَتْ رَاحَةُ الحُسْنَى لَهُ حُلَلاًأبْهَى وَأبْهَرَ مِنْ تَدْبِيجِ صنعاءِ
٣٦يسمو بِكَفّ عَلَى الرَّاجِينَ حَانِيَةجُوداً وَطَرْفٍ على العَلْيَاءِ رَنَّاءِ
٣٧بِهِ اسْتَقَرَّتْ هضَابُ المُلْكِ وَاتَّسَعَتْأفْنَانُهُ فِي رُبَى عزّ وَعَلْيَاءِ
٣٨ذُو الجُود وَالبأس فِي يَوْمَيْ نَدىً ورَدىًكَالغيم يَهْمِي بِضَرَّاءٍ وَسَرَّاءِ
٣٩سَهْلُ السَّمَاحِ أسِيلٌ فِي حماستهكَالْعُودِ يَجْمَعُ بَيْنَ النَّارِ وَالمَاءِ
٤٠فِي كَفِّهِ قَلَمٌ فَصْلُ الخِطَابِ غَدَامُبَرَّأ مِنْ خَنَا غَيّ وَفَحْشَاءِ
٤١يُلْقِي عَلَى الطِّرْسِ أشْيَاءً مُغَيَّبَةًكَأنَّهُ قَدْ تَلَقَّاهَا بِإيحَاءِ
٤٢يَمُص رِيقَةَ ثغر النّونِ من ظمإٍكَأنَّمَا هُوَ مَوْسُومٌ بحلواءِ
٤٣إنْ جَادَ أغْنَى بجُود غَيْرِ مُمْتَنِعٍأوْ قَالَ أبْدَى مَقَالاً غَيْرَ خَطَّاءِ
٤٤طَابَتْ بِفَحْوَاهُ أفْوَاهُ الروَاةِ فَمَاعَرْفُ القرنْفل أوْ عَرْفُ الخُزَاماءِ
٤٥مُرَفَّعٌ عَنْ شَبِيهٍ فِي خَلاَئِقِهِإذْ عَنْهُ قَدْ عَقِمَتْ أرْحَامُ حَوَّاءِ
٤٦إذَا انتضَى سَيْفَهُ وَالنقعُ مُرْتَكمٌفَالصبحُ يطلع فِي ديجُورِ لَيْلاَءِ
٤٧وَإنْ دَجَى لَيْلُ خَطْبِ الحَادِثَاتِ وَلَمْتَبْدُ بِآفَاقِهِ أضْوَاءُ لالآءِ
٤٨أضَاءَهُ بِشهَابٍ من عزيمتهوَوَاضِحٍ مِنْ سَديِدِ الرأي وَضَّاءِ
٤٩مُظَفَّرٌ بِحسَامٍ فِي الوَغَى دَلِقٍمُؤَيَّدٌ بِيَدٍ فِي السلم بيضَاءِ
٥٠يَرَى صليلَ الظُّبَى وَالخَيْلُ صَاهِلَةٌأشهَى وَأطيب من عُودٍ ومن نَاءِ
٥١ثَبْتُ الجَنَانِ إذَا هَبَّتْ رِيَاحُ وَغىًيُذْرِي الكُمَاةَ بأِهْوَالٍ وَأهْوَاءِ
٥٢كَأنَّ أسْيَافَهُ فِي النقع إذْ لَمَعَتْأشِعَّةُ البَرْقِ فِي أكْنَافِ وَطْفَاءِ
٥٣إنِ انْتَضَتْهَا أكُف الضَّارِبِين بِهَاتظنهَا خُلَجاً سَابَتْ بِبَطْحَاءِ
٥٤قَوَاضِبٌ خَطَبَتْ بِالنَّصْرِ ألْسُنُهَاعَلَى منَابر أعْنَاقٍ وَأعْضَاءِ
٥٥بِيضٌ بِأيْدِي وُلاَةِ الصّدقِ قد حَصَدَتْزَرْعَ الغوَايةِ مِنْ هَامَات أعدَاءِ
٥٦طَلْقُ الجَبِين ندي الكفّ تحسبهكَالزهْرِ فِي الأفْقِ أوْ كالزَّهْرِ في المَاءِ
٥٧فَلَيْسَ يَنْفك مِنْ جُودٍ وَمِنْ أمَلٍمُكَرَّراً بَيْنَ إصبَاحٍ وَإمْسَاءِ
٥٨من معشرٍ أوْقَدَ الرحمنُ نُورَهُمُفَكَيْفَ يَطْمَعُ شَانِيهِمْ بِإطْفَاءِ
٥٩هُمُ هُمُ القَوْمُ شَدَّ اللَّهُ وطأتَهمعَلَى العدَاةِ بِبَتَّارٍ وَسَمْرَاءِ
٦٠بِأوَّلِ الأمْرِ مِنْهُمْ أوْ بِآخِرِهِمْبَرَاهُمُ اللَّهُ أنوَاراً لظَلْمَاءِ

اقرأ أيضًا لـشهاب الدين الخلوف

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 103597