انتقل إلى المحتوى
انضم

نوائب الدهر إنذار إلى الأمم

نقولا النقاش
١نوائب الدهر إنذارٌ إلى الأممِأصواتها أسمعت حتى ذوي الصممِ
٢كأنها خاطب قد قام يرشدنافوق المنابر يبدي أفصح الكلمِ
٣يد العناية قد جادت بها كرماًجاءت دواءبه برءٌ من الألمِ
٤عسى ترى الخير فيما أنت تكرههُوربما صحت الأجسام بالسقمِ
٥وربَّ بلوى أتت في طيها نعمٌوربَّ بلوى أتت من أظهر النعمِ
٦يا صاحِ قم من سبات الجهل متعظاًوارجع إلى اللّه عين اللّه لم تنمِ
٧واذكر زمان الصبا واندم وذب خجلاًمن الكبائر واندب زلة القدمِ
٨واستمطر العين علَّ الدمع يغسلهافكم بها بتَّ تعصي غير محتشمِ
٩كم أوقعتْك بحب الغانيات وكمغدوت فيهن تحكي عابد الصنمِ
١٠واسحق فؤادً غوى وأقرع جناحيهُوأصفق بكفيك لكن صفقة الندمِ
١١كم راح قبلك من هذي الديار فتىًوالراح في كفهِ والعمر في هدمِ
١٢ما الخمر إلاَّ سقام الجسم كثرتهُأترتجي صحةً من حانة السقمِ
١٣وكل ما كان في دار الفنا عبثٌيأبى الدوام وغير اللّه لم يدمِ
١٤دنياك وادي دموعٍ لا سرور بهاأن أضحكت قطرةً أبكتك كالديمِ
١٥بئس السعادة ترجى في ديار شقىًتظن شهداً بشدق الأرقم الضخمِ
١٦فلا تغرنك أفدانٌ مشيدةٌفإنما بنيتُ للهدم والعدمِ
١٧يا عاشقاً زينة الدنيا وبهجتهاباللّه صفها بلا نقص ولا عظمِ
١٨أشاقك الغدر منها أو تلونهاأم كذبها أم كنود الصحب والحشمِ
١٩أم هل تشوقك أخوان بها عُرفوابالقدحِ والذم والاتهام والرجمِ
٢٠من خافرٍ ذممي أو حاقرٍ همميأو حاسدٍ نعمي أو جاحدٍ حكمي
٢١إن غبت عنهم أطالوا السنم سفهاًوإن حضرت ترى فاهم على قدمي
٢٢كم اقسموا من يمينٍ غير صادقةٍولم يبالوا بشر الكذب والقسمِ
٢٣كافوك شراً على خير صنعت بهمواللّه لا غروا أدرى في شرورهمِ
٢٤كأن أفعالك الحسناء عندهمُأفعى لهم لدغتهم في قلوبهمِ
٢٥كم قد حفظتُ وداداً في محبتهمفقابلوني بنكث العهد والذممِ
٢٦ما زلت أرعى عهود الحب عن صغرٍحتى رموني بنيلٍ من سهامهمِ
٢٧ففقت من سكرتي حبي ومن شئمييدي على جرح قلبي صحت واندمي
٢٨أنا المفرط في إفراط نصرتهميُجزى معينُ ذوي ظلم بظلمهمِ
٢٩كذاك من يصنع المعروف مع بشرلا يستق يجازى منهُ بالنقمِِِِِِِ
٣٠لقد تعاظم ذنبي منذ وثقت بهمفجاءني فعلهم كفارة الجُرَمِ
٣١قاسمتهم خصلتي ضرٍّ ومنفعةٍفكان من حسن حظّي النفع من قسمي
٣٢مالي وما لرضاهم أو مودتهمأسعى لهم بالبقا يسعون في عدمي
٣٣قومٌ يرون الأذى كالفرض ملتزماًوالغدر عندهمُ ضربٌ من الكرمِ
٣٤سألت أدمنا هل أنهم بشرٌأجاب حاشا قد استيمنت ذا ورمِ
٣٥ولو علمت بنسلي منت يماثلهملقلت يا رب جد بالعقر والعقمِ
٣٦هم الثعابين لا تقربهمُ أبداًولا يغرنك منهم لين لمسهمِ
٣٧قومٌ صدورهم بالحقد واغرةٌوالبغض في قلبهم كالسم في الدسمِ
٣٨باعوا الحياءَ بسوق غير رائجةٍفكان من ربحهم إتلاف صيتهمِ
٣٩يا ليتهم أخذوا من جلدا وجههمترساً لرد سيوف الذم والوصمِ
٤٠نعوذ باللّه من أفعى جهالتهمقومٌ غدا برُّهم إغضاب ربهمِ
٤١يا ويلهم يوم تقديم الحساب إذاما قام دياتنا للسخط والنقمِ
٤٢يوماً بهِ تكشف الأسرار واضحةًحتى الشرور التي في حندس الظلمِ
٤٣يوماً بهِ توزن الأفعال قاطبةًلكن بميزان عدل خير محتكمِ
٤٤يوماً يقومُ بهِ الديان يقسمهمهذا إلى جنةٍ هذا إلى ضرمِ
٤٥ماذا تجيب وعدل اللّه يومئذٍحسام نار بدا في كف منتقمِ
٤٦أجب إذا استطعت واستشفع بما ملكتيداك كالأرض والدينار والنعمِ
٤٧همُ همُ المشتكون الشاهدون علىأسواءِ أفعالنا كالظلم والأضم
٤٨كيف المناص وقد وافى عذابهمُولأت حين مناص من عذبهمِ
٤٩فيتبعونك أنَّى سرت متجهاًلأنهم أصبحوا من أهلك اللُزَمِ
٥٠تصيحُ حينئذٍ ياليت والدتيما خلفتني وليتي دمت بالعدمِ
٥١ليت الجبالَ تغطيني وتسترنيوالأرض تبلعني من وجه ذي النقمِ
٥٢بئس العويل وبئس الندب وقتئذٍهذا جزاء عصاة الحق ربهمِ
٥٣هذا جزاءُ الذي قد سار متبعاًطرق الضلال وعن نور الرشاد عمي
٥٤ألست تذكر كم دار مشيدةٍهدمتها حسداً بالكذب والتهمِ
٥٥تلك النفوس وذاك الصيت والأسفيقتلتها بحسام اللسن والقلمِ
٥٦كم بت في حسدٍ والقلب في كدٍِتحتال في عضدٍ للقتل والنقمِ
٥٧لو كانت الشمس مطوعاً لأمرك ماأرسلت نوراً ودام في الظلمِ
٥٨فغرت فاك إلى الدنيا لتبلعهابالصدق بالكذب أو بالحل والحرمِ
٥٩وكنت ضناً بها لو كنت آدمهاقتلت حوَّا وكان النسل في عدمِ
٦٠لا كلما يأكل الأنسان ينفعهُدع النهامة واخشى ميتة التخمِ

اقرأ أيضًا لـنقولا النقاش

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 107071