انتقل إلى المحتوى
انضم

جزى الله أفناء العشيرة كلها

الحصين بن حمام الفزاري
١جَزى اللَهُ أَفناءَ العَشيرَةِ كُلِّهابِدارَةِ مَوضوعٍ عُقوقاً وَمَأثَما
٢بَني عَمِّنا الأَدنَينَ مِنهُم وَرَهطَنافَزارَةَ إِذ رامَت بِنا الحَربُ مُعظَما
٣مَوالي مَوالينا الوِلادَةُ مِنهُمُوَمَولى اليَمينِ حابِساً مُتَقَسَّما
٤وَلَمّا رَأَيتُ الوُدَّ لَيسَ بِنافِعيوَإِن كان يَوماً ذا كَواكِبَ مُظلِما
٥صَبَرنا وَكانَ الصَبرُ فينا سَجِيَّةًبِأَسيافِنا يَقطَعنَ كَفّاً وَمِعصَما
٦يُفلِقنَ هاماً مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍعَلَينا وَهُم كانوا أَعَقَّ وَأَظلَما
٧وُجوهُ عَدُوٍّ وَالصُدورُ حَديثَةٌبِوُدٍّ فَأَودى كُلُّ وُدٍّ فَأَنعَما
٨فَلَيتَ أَبا شِبلٍ رَأى كَرَّ خَيلِناوَخَيلُهُمُ بَينَ السِتارِ فَأَظلَما
٩نُطارِدُهُم نَستَنقِذُ الجُردَ كَالقَناوَيَستَنقِذونَ السَمهَرِيَّ المُقَوَّما
١٠فَلَسنا عَلى الأَعقابِ تَدمى كُلومُناوَلَكِن عَلى أَقدامِنا تَقطُرُ الدِما
١١عَشِيَّةَ لا تُغني الرِماحُ مَكانَهاوَلا النَبلُ إِلّا المَشرَفِيُّ المُصَمَّما
١٢لَدُن غُدوَةً حَتّى أَتى اللَيلُ ما تَرىمِنَ الخَيلِ إِلّا خارِجِيّاً مُسَوَّما
١٣وَأَجرَدَ كَالسَرحانِ يَضرِبُهُ النَدىوَمَحبوكَةً كَالسيدِ شَقّاءَ صِلدِما
١٤يَطَأنَ مِنَ القَتلى وَمِن قِصَدِ القَناخَباراً يَجرينَ إِلّا تَجَشُّما
١٥عَلَيهِنَّ فِتيانٌ كَساهُم مُحَرِّقٌوَكانَ إِذا يَكسو أَجادَ وَأَكرَما
١٦صَفائِحَ بُصرى أَخلَصَتها قُيونُهاوَمُطَّرِداً مِن نَسجِ داوودَ مُبهَما
١٧يَهُزّونَ سُمراً مِن رِماحِ رُدَينَةٍإِذا حُرِّكَت بَضَّت عَوامِلُها دَما
١٨أَثَعلَبُ لَو كُنتُم مَوالِيَ مِثلِهاإِذاً لَمَنَعنا حَوضَكُم أَن يُهَدَّما
١٩وَلَولا رِجالٌ مِن رِزامِ بنِ مالِكٍوَآلِ سُبَيعٍ أَو أَسوءَكَ عَلقَما
٢٠لَأَقسَمتُ لا تَنفَكُّ مِنّى مُحارِبٌعَلى آلَةٍ حَدباءَ حَتّى تَنَدَّما
٢١وَحَتّى يَرَوا قَوماً تَضِبُّ لِثاتُهُميَهُزّونَ أَرماحاً وَجَيشاً عَرَمرَما
٢٢وَلا غَروَ إِلّا الخُضرُ خُضرُ مُحارِبٍيُمَشّونَ حَولي حاسِراً وَمُلَأَّما
٢٣وَجاءَت جَحاشٌ قَضُّها بِقَضيضِهاأَمامَ جُموعِ الناسِ جَمعاً مُقَدَّما
٢٤وَهارِبَةُ البَقعاءِ أَصبَحَ جَمعُهاأَمامَ جُموعِ الناسِ جَمعاً مُقَدَّما
٢٥بِمُعتَرَكٍ ضَنكٍ بِهِ قِصَدُ القَناصَبَرنا لَهُ قَد بَلَّ أَفراسَنا دَما
٢٦وَقُلتُ لَهُم يا آلَ ذُبيانَ ما لَكُمتَفاقَدتُمُ لا تُقدِمونَ مُقَدَّما
٢٧أَما تَعلَمونَ اليَومَ حِلفَ عُرَينَةٍوَحِلفاً بِصَحراءِ الشَطونِ وَمُقسَما
٢٨وَأَبلِغ أُنَيساً سَيِّدَ الحَيِّ أَنَّهُيَسوسُ أُموراً غَيرَها كانَ أَحزَما
٢٩فَإِنَّكَ لَو فارَقتَنا قَبلَ هَذِهِإِذاً لَبَعَثنا فَوقَ قَبرِكَ مَأتَما
٣٠وَأَبلِغ تَليداً إِن عَرَضتَ اِبنَ مالِكٍوَهَل يَنفَعَنَّ العِلمُ إِلّا المُعَلَّما
٣١فَإِن كُنتَ عَن أَخلاقِ قَومِكَ راغِباًفَعُذ بِضُبَيعٍ أَو بِعَوفِ بنِ أَصرَما
٣٢أَقيمي إِلَيكِ عَبدَ عَمرٍو وَشايِعيعَلى كُلِّ ماءٍ وَسطَ ذُبيانَ خَيَّما
٣٣وَعوذي بِأَفناءِ العَشيرَةِ إِنَّمايَعوذُ الذَليلُ بِالعَزيزِ لِيُعصَما
٣٤جَزى اللَهُ عَنّا عَبدَ عَمرٍو مَلامَةًوَعَدوانَ سَهمٍ ما أَدَقَّ وَأَلاما
٣٥وَحَيَّ مَنافٍ قَد رَأَينا مَكانَهُموَقُرّانَ إِذ أَجرى إِلَينا وَأَلجَما
٣٦وَآلَ لَقيطٍ إِنَّني لَن أَسوأَهُمإِذاً لَكَسَوتُ العَمَّ بُرداً مُسَهَّما
٣٧وَقالوا تَبَيَّن هَل تَرى بَينَ ضارِجٍوَنَهيِ أَكُفٍّ صارِخاً غَيرَ أَعجَما
٣٨فَأَلحَقنَ أَقواماً لِئاماً بِأَصلِهِموَشَيَّدنَ أَحساباً وَفاجَأنَ مَغنَما
٣٩وَأَنجَينَ مَن أَبقَينَ مِنّا بِخُطَّةٍمِنَ العُذرِ لَم يَدنَس وَإِن كانَ مُؤلَما
٤٠أَبى لِاِبنِ سَلمى أَنَّهُ غَيرُ خالِدٍمُلاقي المَنايا أَيَّ صَرفٍ تَيَمَّما
٤١لَعَمرُكَ ما لامَ اِمرَءاً مِثلُ نَفسِهِكَفى لِاِمرِئٍ إِن زَلَّ بِالنَفسِ لائِما
٤٢تَأَخَّرتُ أَستَبقي الحَياةَ فَلَم أَجِدلِنَفسي حَياةً مِثلَ أَن أَتَقَدَّما
٤٣فَلَستُ بِمُبتاعِ الحَياةِ بِسُبَّةٍوَلا مُبتَغٍ مِن رَهبَةِ المَوتِ سُلَّما
٤٤وَلَكِن خُذوني أَيَّ يَومٍ قَدَرتُمُعَلَيَّ فَحُزّوا الرَأسَ أَن أَتَكَلَّما
٤٥بِآيَةِ أَنّي قَد فَجَعتُ بِفارِسٍإِذا عَرَّدَ الأَقوامُ أَقدَمَ مُعلِما

الشرح

1 مواضع
  • صِلدِماالصِّلْدِمُ: الصُّلب الشديد، ويُقال: فرسٌ صِلْدِمٌ، أي قويٌّ صلبٌ شديدُ الحافر، والأنثى صِلْدِمَة، والجمع صَلادِم. وفي قول الحُصين بن حُمام الفزاري: «وَمَحبوكَةً كَالسَيِّدِ شَقّاءَ صِلدِما» يصف الشاعر فرسًا قويةَ البنية، متينةَ الخِلقة، شديدةَ الحافر، فيجمع في وصفها بين إحكام الجسم والقوة والصلابة، وهي صفات تُبرز قدرتها على احتمال مشاق السير والقتال. المرجع اللغوي: ابن منظور، لسان العرب، مادة «صلدم»، الجزء الثامن، الصفحة 269، وفق ترقيم مكتبة إسلام ويب.

اقرأ أيضًا لـالحصين بن حمام الفزاري

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 1113