انتقل إلى المحتوى
انضم

امنح فؤادي أجنحا فيطيرا

أمين تقي الدين
١اِمنَحْ فؤادي أجنحاً فيطيراوَتَرى اللسانَ لديه صار بَشيرا
٢واطلقِ يراعيَ في ثنائك بُرهةًيتبعْهما إذ لا يزال أسيرا
٣حَتَمت عليَّ صفاتُك الغرّاء أَنأَقِفَ الزمانَ لها اللسانَ شكورا
٤والعارُ أن يقف الفتى شيئاً علىمَرْءٍ ويطلبَ بعدهُ تغييرا
٥لَستُ الأمينَ إذا نَذَرْتُ مدائحيوأَنَا الأمينُ إذا وَفَيتُ نُذورا
٦أَيقَالُ عني قد نكثتُ مواعديإن كنتُ أَشكو في ثَنَاك قُصورا
٧لا لا أُلامُ إذا قَصَرتُ وَإِنماإن كنتُ أسكُتُ لم أَكنْ معذورا
٨من كان تُغِرقُه السواقي كيف لايشكو العَيَاءَ إذا أراد بُحُرا
٩وأنا فَتَى لي في القريضِ سجيّةٌخالفتُ فيها البحترٍيْ وجَريرا
١٠لا أمدَح الرجلَ الكريمَ لبُغَيةٍقُطِع اللسانُ إذا نطقتُ الزُّورا
١١مولايَ بعضُ القوم يُثني إِنًّمايَبْنِي مشارفَ في الثَّنا وقُصورا
١٢حتى يقالَِ فلانُ تُنطقه اللِّهىوالميل نَسْقٌ في الطروسِ سطورا
١٣ولكلّ نفسٍ مأربٌ بأَمِيرِهاتُطرِي وتَطْوي للأُمور أُمورا
١٤طَبْع الأنامِ على الهَوى فتأمّلواغاياتِ من قد أحْسَنَِ التعبيرا
١٥ولربما نشر الفَتَى غيرَ الذييَطوِي وقال مِنَ القيل كثيرا
١٦أَمَّا أنا فالصّدق حَلْيُ قصائديمَا قُلتُ شيئاً لم يكُنْ مَشْهورا
١٧أُثني عليكَ ولا قَرابَةَ بَينَنَاكَلاَّ ولستَ عليّ أَنتَ أَميرا
١٨لا أبتَغي منكَ الحَزَاءَ أَوِ النَّدىأَوْ أن أَراكَ ليَ الحياةَ ظَهِيرا
١٩لكنًّني أحْكِي الحقيقةَ والذيأُثني عليكَ بِهِ غَدَا مَنْشُورا
٢٠هذي بِلادُ الشرق قد عَرَفَتْكَ مُذْرَبَّتْكَ في مَهْد العَلاءِ صَغيرا
٢١هذي بِلادُ الغَرْب فَضْلُكَ مُنطِقٌبِثناك فيها أهلَهَا والدُّورا
٢٢يُثْنِي عليك بَنُو السيّاسةِ في الورىإذ كنتَ في سِرّ الأمور بصيرا
٢٣يُثْنِي عليك بنو المَعارِفِ والحِجَىإذ كنتَ في كلّ العلومِ خَبيرا
٢٤يُثْني عَليكَ المُعدَمون لأنًّهمعَرَفوك غَيثاً بالعطاءِ غَزيرا
٢٥يُثْنِي عليك من ابتلى في نَكبَةٍإذا كنتَ في آنِ البلاءِ صَبُورا
٢٦يُثْنِي عَليكَ من ذَوُو المروءةِ والوفاإذ كنتَ في نَجْحِ البلادِ غَيُورا
٢٧يُثْنِي عَليكَ ذَوُو الطَّهارةِ والتُّقَىإذ كنتَ بَرّاً لا تزال طَهورا
٢٨يُثنِي عَلَيك أُلو الغوايةِ في الورىإذ كنتَ بَدْراً للخُطَاةِ مُنيرا
٢٩يُثْنِي عَلَيكَ جميعُ مَنْ عَرَفوك مابينَ الوَرى للمستجيرِ مُجيرا
٣٠إنْ يَمدحوك فإنَّ فضلَكَ لم يَزَلْفي الناسِ يُنطِقُ ألْسُناً وصُخُورا
٣١أَخشى عليَّ إذا مَدَحتُ فإنماتُعيي صِفاتُكَ شاعراً مَشْهُورا
٣٢إنْ كانَ في نَيْلِ الكثيرِ صُعوبةٌفَعَلى الأقلّ أنالُ منه يَسيرا
٣٣فإليكَهَا غيداء عطًّرَها الثَّنافَغَدتْ تُباهي المِسْكَ والكافورا
٣٤جَلَبت عليكَ ومِنْ عوائد أهلهاأنْ لا تُميطَ عن الوجوهِ ستورا
٣٥عدِمَتْ نظيراً في الجمالِ وإنهاقد شابَهَتْكَ فقد عدِمتَِ نظيرا
٣٦ولذاك قد خفّت إليك لَدُنْ رأتحِمْلَ النظير على النَّظير كثيرا
٣٧وَافَت تَبُثُّكَ دِخْلتي فَأْنَا فَتىًفِي قلبِهِ حُبَّيكَِ شَبَّ سَعِيرا
٣٨أهواكَ يا رجلَ التواضُعِ لا أرىقَلبي لغيركَ في الْهَوَى مأسُورا
٣٩في كلّ جارحةِ هَواكَ ثَوَى لِذاًأهتزُّ إنْ ذَكَرُوكَ لي مسْرورا
٤٠حدًّثتُ قَلْبي في سُلُوّك سَاعةًقال السُّلُوُّ قَد اغتَدِي مَحظورا
٤١إن لُحتَ في أنسانِ عَيني لَمْحَةًأنْسَتْهُ طلعتُك الظِباءَ الحُورا
٤٢فانزِل عيوني تستنرْ بِهُداك إذْمِن عادةِ الأبصار تحوي النُّورا

اقرأ أيضًا لـأمين تقي الدين

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 111337