١يقولون إن البحر ساءَت مصائبهوقد كثرت آفاتهُ ومعاطبُهُ ٢واني رأَيت البرَّ أقوى شدائداًوأعظم أهوالاً وتضني متاعبُهُ ٣حزونٌ وأوعارٌ نزولٌ ثم ارتقاوشيلٌ وحطٌّ ثم قومٌ تناهبُه ٤وفي البحر راحاتٌ كانَّ الفتى جاينام على نهدٍ تساوت مناكبُه ٥تسير بهِ الركبان من فوق سُفنهِكأنَّ على سطح تعالت جوانبُه ٦تهبُّ عليه الريح في طيب سيرهاويا حبذا سيراً تطيب مذاهبُه ٧ترى سفنه من فوق صهوات ظهرهكأَن قصوراً زيَّنتها حبائبُه ٨وتحكي قلاعاً طائرات مع الهوايلاعبها ريح الصبا وتلاعبُه ٩تمرُ كمرَ الطير من غير عنوةٍوتجري كسهم جاد بالجزم ضاربه ١٠فكم سائر فيهِ ينام بساحلٍويصحو على الشط الذي هو طالبه ١١يبيتُ ويجري سائراً غير عالمٍولم يدرِ الاَّ طالبتهُ قواربه ١٢وكم تاجرٍ فيهِ رأَى بعد فاقةٍجزيل الغنى لمَّا أتتهُ مكاسبه ١٣وكم سائرٍ فيه يلاقي مع المدىعجيب أمورٍ حين تبدو غرائبه ١٤عليك بهِ يا صاح من دون خشيةٍترى ما أُحيلاه واهنى مشاربه ١٥ولا تعطِ اذناً للمعيب بلومهِفجلَّ الذي لم يبدُ منهُ معايبه المصادر والحقوقرقم القصيدة 115590