١مهما تألّبت الأحداثُ والغيَرفالنصر يكتب في الجلى لمن صبروا ٢والدهر مهما دجا ليل الخطوب بهيصفو وينجاب عنه الغمّ والكدَر ٣فان تجرعتَ من أحداثه غصصافاصبر وقبلك في الأحداث يعتبر ٤يا موطني هجت من وجدي ومن شجَنيوكان قلبي لما تلقاه ينفطر ٥في كل ناحية جرح ينزّ دماشكا وضج له لو يشعر الحجر ٦هذي فلسطين كم من محنةٍ عصَفَتبأهلها ودهاها ظالم أشرُ ٧قد بدّلوا أمنَها جوراً وأنعمهابؤساً وعزّتها ذلاً وما ازدجروا ٨أتي ليعتادُني همّ يؤرّقنيإما ادّكرتُ وكم تعتادُني الذكر ٩وقفتُ في أربع الماضين أذكرُهمأسوانَ والدمع من عينيّ ينهمر ١٠أسائل الحرم القدسي مكتئباأين الغزاة وأين النصر والظفر ١١وقفت أذكر ماضيه وفي كبديمن الأسى حزنُ تطغى وتستعر ١٢أين الألى شيدوا بالعدل ملكهُمقدما وما نكثوا عهدا ولا خفروا ١٣وأين من دانت الدنيا لعزّتهموأين ما روَت الأخبارُ والسيَر ١٤صحائف المجد خطّ العُرب أسطرَهاتكاد تطمسها الأيام والغيرَ ١٥أبناءَ صهيون كادوا كلّ داهيةواجمعوا أمرَهُم للغدر وائتمروا ١٦وفتّ في عضد الأوطان مرتزقرثّ الضمير وسمسارٌ ومؤتجر ١٧واقبلت من فجاج الأرض شرذمَةهي الشقاء بهذا الكون والوَضَر ١٨جاؤوا فمِن حالم يهذي بمملكةٍومن مراب شحيح همّه البدرُ ١٩ومن جناةٍ وأفاقين أطمَعَهُمفينا التخاذُلُ والتقصيرُ والخور ٢٠وهم حثالات أقوام تقاذَفَهمريَبُ الزمان فكم ضلّوا وكم فجروا ٢١لا تخدعنّك أوهام تضلّهمولا يغرنك ما شادوا وما عمروا ٢٢تفنى فناء سراب البيد أربعهمولا يغرّنَك ما شادوا وما عمروا ٢٣بالأمس جاءت جموع الغرب واحتشدتلم يبق في أرضهم نابٌ ولا ظفرُ ٢٤من كل فج أتوا باسم الصليب وهمبه وباللَه والأديان قد كفروا ٢٥يسوقُهم جشَعٌ طاغٍ ويحفزُهمإلى الغلاب هوى كالنار تستعر ٢٦فالبوا كل ذئب جائع قرمٍوأقبلوا زمراً من خلفها زمَر ٢٧ما كان عيسى أخو حرب به ظمأإلى الدماء وما فيها له وطر ٢٨فادي الورى نزلَت للحب شرعتُهوتلك آيته المسطورة الغرر ٢٩دعا إلى الرفق والايثار أمّتَهوللوئام ولكن عَقَّهُ البَشَر ٣٠فاستصرخَ المسجد الأقصى غطارِفَةًمن كل أشوسَ في الهيجا له خطر ٣١بنو العروبة والاسلام يحفزهمإلى الجهاد يقين ليس يستتر ٣٢قوم إذا استصرخوا لبّوا وما جبنواشروا نفوسهم للّه وابتدروا ٣٣قاد الصفوف صلاح الدين مجتهداًوتحت رايتَهِ الإقدامُ والظفر ٣٤وسار يسحق جيش البغي منتصراتعنو له الأرض والتيجان والسرر ٣٥ردّ الغزاة على أعقابهم فمضوامشتتين ولم ينفعهُم الحذر ٣٦حتى أعاد إلى الأوطان عزّتَهاومجدها فهو طودٌ ليس يندثر ٣٧يا قوم أين صلاح الدين ينفذُهاوأينَ حطين هل عن شبهها خبر ٣٨وهل يعيد لنا التاريخ سيرَتَهالأولى فنبني على آثار من عبروا ٣٩إنا سنبعثُها شعواءَ عاصفةًتردي اللئام فلا تبقي ولا تذَر ٤٠ويا بلادي سنجلوا كل غاشيَةٍوسوف يبعثُ حيا عهدُك النَضِر ٤١جبالُك الثم إن جار الطغاة بهاثارت على الظلم فهي النار والشَرَر ٤٢دم الشبيبة في أرجائها عبقٌكم مهجة هصروا كم من دم هدروا ٤٣وكم شهيد قضى ظلماً بأربعهاوكم شريدٍ غريب الدار ينتظر ٤٤ثاروا وقد نذروا للحقّ أنفسَهُموفي سبيل العلا والمجد ما نذروا ٤٥أغلوا الفداء ومن أغلى الفداولم يثنه من مطلب لا بدّ منتصر المصادر والحقوقرقم القصيدة 11710