١بلبلٌ في الرياض يُلهِمُه الوحيُفيشجي القلوب عذبُ بيانِه ٢باسم للحياة يستقبل الفجربحلو الغناء من الحانه ٣ناشيءٌ في النعيم لم يدر ما البؤسُولا طاف هوله بجنانه ٤هام بالسحر بالجمال وروى النفسمن شهده وخمر دنانه ٥وتغنى بالحب في لحنه العلويّ شعرااشجى الورى بحنانه ٦ذهل الدهر حقبةً عنه والدهرُلئيمُ الطباع في طغيانه ٧لم يدع صافياً من العيش إلاكدّرَ الصفو فيه بعد ليانه ٨نهش الداءُ صدره وهو جلدٌليس يشكو الضنى ولؤم زمانه ٩وسرى السقم بين جنبيه كالأفعىيمُجّ السموم في جثمانه ١٠فذوى في الصبا وأوهنه الحزنولجّ الفؤاد في خفقانِه ١١فبكى شجوَهُ فأبكى وكانتترقُصُ الثاكلات من أوزانه ١٢ينضح القلب بالذي فيه من شتىأحاسيسه ومن أشجانه ١٣ثم أغفى وودّعَ النايَ والشعروولّى الشبابُ في عنفوانه ١٤ترك الحزن للأخلاء والأهلوللأصفياء من إخوانه ١٥لا عزاء لهم سوى الأدمع الحرىولحن قد صيغ من أحزانه ١٦فجعَ الشعر والشباب وهز الخطبعرشَ القريض من أركانه ١٧أين من كانت المنابرُ تهتزّ اختيالاعلى صدى تبيانه ١٨ونظيمٍ أرقّ من ارج الزهرِنضير كالورد في بستانه ١٩في حواشي السطور نجوى المحبينوسحر الهوى وعزّةُ شأنه ٢٠ويرى كل عاشق في قوافيهدقيق الأسرار من وجدانه ٢١وهو نار السعير إن عظم الخطبُعدو اللئام في أوطانه ٢٢نم أبا جعفر قريراً لما شدتَلفنّ البيان في بنيانه ٢٣وتقلبتَ في النعيم وفي البؤسوذقتَ الشقاءَ في ألوانه ٢٤هل ترى حطيم الصبا سورةَ الداءأم الحب في لظى نيرانه ٢٥وأراح الفؤادَ من عنت الدهروآلامه ومن عدوانه ٢٦منجلُ الدهر يحصدُ القوم حصدامن صعاليكه ومن أعيانه ٢٧زورقٌ كم أقلّ من عالم الأحياءللموت وهو في دورانه ٢٨قُل أخا الشعر ما الفناء وما البعثوما الخلد في بديع جنانه ٢٩ما مصيرُ الإنسان إن سكنَ القبروهيل الثرى على أكفانه ٣٠ذاك سر لم يدرك العقل حلالأحاجيه في مدى أزمانه ٣١وأساطير قد تعزى بها الإنسانُمن سطوة القنا بكيانه ٣٢قد أسينا لمصرع الشاعر النابغغضّ الصبا وفي ريعانه ٣٣وأتينا وفي محاجرنا الدمعُنُعَزّي القريض في حسّانه ٣٤أيّنا يملك العزاء ويسلوعن مصاب البيان في طوقانه المصادر والحقوقرقم القصيدة 11715