انتقل إلى المحتوى
انضم

عاذ بالصفح من أَحب البقاء

ابن حيوس
١عاذَ بِالصَفحِ مَن أَحَبَّ البَقاءَوَاِحتَمى جاعِلُ الخُضوعِ وِقاءَ
٢فَلتَنَم أُمَّةُ المَسيحِ طَويلاًكَفَّ مَن يَمنَعُ العِدى الإِغفاءَ
٣مَلِكٌ يَطلُبُ المُلوكُ رِضاهُمِثلَما يَطلَبُ العَليلُ الشِفاءَ
٤قَسَمَت راحَتاهُ جوداً وَفَتكاًفي الأَنامِ السَرّاءَ وَالضَرّاءَ
٥ما بَهَرتَ العُقولَ يا مُعجِزَ الآياتِ إِلّا لِتَجمَعَ الأَهواءَ
٦هُدنَةٌ بَقَّتِ النُفوسَ عَلى الرومِ فَكانوا بِشُكرِها أَملِياءَ
٧وَإِنِ اِستَعجَمَ المَقالُ فَذي الأَفعالُ قَد أَصبَحَت بِهِ فُصَحاءَ
٨لَم يُفِد رَأيُ مَن يُصانِعُ بِالشَيءِ رَجاءً أَن يَمنَعَ الأَشياءَ
٩أَمِنوا بِالإِهداءِ ما خيفَ مِن هَذي العَوادِي حَتّى لَظُنَّ اِهتِداءَ
١٠نَظَرٌ ثَبَّتَ المَمالِكَ فيهِمرُبَّ أَخذٍ تَخالُهُ إِعطاءَ
١١لا يَعُدّوا هَذي المَنائِحَ خُسراًإِنَّما الخُسرُ لَو عَزَمتَ لِقاءَ
١٢لَن يُريدَ الَجزاءَ مِنكَ عَلَيهامَلكُهُم حَسبُهُ رِضاكَ جَزاءَ
١٣سَلَّ مِنهُ سَيفاً عَلى غَيرِ الأَييامِ وَاِجتابَ نَثرَةً حَصداءَ
١٤يا مُبيدَ الأَحقادِ أَعظَمُ طَبٍّواحِدٌ عَمَّ نَفعُهُ الأَعضاءَ
١٥وَبِرَأيٍ رَدَّ العَداوَةَ في الدينِ وِداداً وَاِستَأصَلَ الشَحناءَ
١٦وَبِعَفوٍ أُنيلَ فَاِستَملَكَ الأَحرارَ عَفواً وَاِستَنقَذَ الأُسَراءَ
١٧حُزتَ حُكمَ الجُيوشِ فيهِم وَما جَههَزتَ جَيشاً وَلا عَقَدتَ لِواءَ
١٨فَأَقِم وادِعاً فَما نِلتَ بِالآراءِ تُفني العِدى وَتُبقي العِداءَ
١٩وَعَظَتهُم آياتُكَ اللائي حَطَّتعَن رِجالِ الخِلافَةِ الأَعباءَ
٢٠قَتَلَت مَن دَنا مِنَ الحَربِ جَهلاًوَأَخافَت أَخبارُها مَن تَناءَى
٢١وَكِلابٌ إِذ صَبَّحَتهُم بيَومٍأَكثَرَ القَتلَ فيهِمُ وَالسِباءَ
٢٢في كُماةٍ تَمشي البَراحَ إِلى المَوتِ إِذا دَبَّتِ الكُماةُ الضَراءَ
٢٣كَيفَ يَقوى عَلى مُحارَبَةِ الطارِدِ مَن لا يُواجِهُ الطُرَداءَ
٢٤كانَ إِقدامُ عامِرٍ لَكَ إِضراءً وَقَد أَحسَنوا هُناكَ البَلاءَ
٢٥عَجَباً لِلَّذي حَوى مَفخَرَ الفَتحِ وَلَمّا يُشاهِدِ الهَيجاءَ
٢٦فَأَقامَت وَلَو أَقَمتَ عَلى السُخطِ لَجاءَت في أَهلِها شُفَعاءَ
٢٧حينَ راؤا السُيوفَ لَم تُغنِ شَيئاًأَغمَدوها وَجَرَّدوا الآراءَ
٢٨رَهِبوا أَن يَكونَ حَربُكَ لِلمُلكِ اِنتِهاءً فَاِستَعطَفوكَ اِبتِداءَ
٢٩وَأَناخوا بِكَ المُنى حينَ أَلفَوافي يَدَيكَ الآراءَ وَالإِجراءَ
٣٠فَسَقَيتَ المُنى مِنَ الأَمنِ رَيّاًوَرَكَزتَ القَنا اللِدانَ ظِماءَ
٣١هَبكَ أَعطَيتَهُم أَماناً أَعَدَّيتَ إِلى أَشرَفِ الخِلالِ العَطاءَ
٣٢مِنَّةً عَلَّمَت ذَوي البَخَلِ الجودَ وَسَنَّت لِلعادِمينَ الوَفاءَ
٣٣فَعَلوا ما حَبَاكَ مَجداً فَلَم أَذرِ اِعتِماداً أَبَوهُ أَم إِخطاءَ
٣٤حينَ فَكّوا أَسرى فَأَحرَزتَ أَجراًوَأَنالوا وَفراً فَخُزتَ ثَناءَ
٣٥فَلِهذا أَطلَقتَهُم مِن إِسارِ الخَوفِ بَعضاً مَنّاً وَبَعضاً فِداءَ
٣٦فَاِشكُرِ الآنَ لِلمَساعي اللَواتيجَعَلَت في إِسارِكَ الطُلَقاءَ
٣٧وَإِذا رُمتَ غايَةً بَعدَت نَيلاً أَخَذتَ الظُبى بِها كُفَلاءَ
٣٨لَو تَيَمَّمتَ أَرضَ خَفّانَ يَوماًلَأَحَلتَ الزَئيرَ فيها عِواءَ
٣٩عَطَفوا دَهرَهُم بِعَطفِكَ عِلماًأَنَّهُ لَن يَشاءَ حَتّى تَشاءَ
٤٠عَرَفَ الناسُ مِنهُمُ الحَزمَ قِدماًفَلِهَذا سَمَّوهُمُ حُكَماءَ
٤١لَم تَزَل تَقَهرُ العِدى فَلِهَذاكُلَّما أَنجَبوا اِستَزَدتَ سَناءَ
٤٢يُحرِزُونَ المَدى وَتَذهَبُ بِالحَمدِ فَما يَربَحونَ إِلّا العَناءَ
٤٣أَيُّ حَيفٍ وَلِلخِلافَةِ سَيفٌتَستَمِدُّ السُيوفُ مِنهُ المَضاءَ
٤٤فَلتُفاخِر بِحَدِّهِ بَعدَ عِلمٍأَنَّ صَفوَ الحَياةِ مِمّا أَفاءَ
٤٥ما تَخَلَّفتَ عَن صَلاحٍ لِهَذا الدينِ مُذ ظَلتَ تَخلُفُ الخُلَفاءَ
٤٦رُقتَهُم بِالإِباءِ وَالنُصحِ فَالآباءُ مِنهُم توصي بِكَ الأَبناءَ
٤٧وَأَبَنتَ الغِنى لَهُم عَن جَميعِ الخَلقِ مُذ صادَفوا لَدَيكَ الغَناءَ
٤٨تُوقَدُ النارُ في الظَلامِ وَلَكِنلَيسَ يَجلو الهَزِيعَ كَاِبنِ ذُكاءَ
٤٩ما سَبَقتَ الكُفاةَ في الأَمَدِ الأَبعَدِ إِلّا لِتِعدَمَ الأَكفاءَ
٥٠خابَ راجي العُلُوِّ يا عَضُدَ الدَولَةِ مُذ أَحرَزَت يَداكَ العَلاءَ
٥١وَلِمَن يَبتَغى عُقوقُكَ ظَنٌّعَوَّدَتهُ صِفاتُكَ الإِكداءَ
٥٢مَن بَغى أَن يَعِزَّ سِلماً وَحَرباًفَليُقارِع قِراعَكَ الأَعداءَ
٥٣يا أَميرَ الجُيوشِ لا عَدِمَت مِنكَ أَميراً يَستَخدِمُ الأَمَراءَ
٥٤فَإِذا ما الأَصحابُ خامَت عَنِ الأَربابِ كانوا بِسَيفِهِ عُتَقاءَ
٥٥أَنتَ غَيثٌ إِذا اِعتَرى الأَرضَ مَحلٌوَدَواءٌ إِذا اِشتَكى الدينُ داءَ
٥٦فِضتَ حَتّى عَلى التُرابِ نَوالاًوَفَكَكتَ العُناةَ حَتّى الماءَ
٥٧أَفَعيناً حَفَرتَ أَم هُوَ بَحرٌبانَ لَمّا كَشَفتَ عَنهُ الغِطاءَ
٥٨لَم نَخَل قَطُّ أَنَّ في العَزمِ سَيلاًتَذهَبُ الراسِياتُ فيهِ جُفاءَ
٥٩فَمِنَ الناسِ مَن يَقولُ تَعالَتهِمَّةٌ تَترُكُ الجِبالَ هَباءَ
٦٠وَمِنَ الناسِ قائِلٌ لَيسَ يُستَنكَرُ أَن تُجرِيَ البِحارُ النِهاءَ

اقرأ أيضًا لـابن حيوس

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 11716