انتقل إلى المحتوى
انضم

ما الحسان فما لهن عهود

ابن حيوس
١َمّا الحِسانُ فَما لَهُنَّ عُهودُوَلَهُنَّ عَنكَ وَما ظَلَمنَ مَحيدُ
٢فَاِربَع فَما لِلبيضِ فيكَ لُبانَةٌلِسِواكَ خوطُ البانَةِ الأُملودُ
٣وَاِبغِ النَباهَةَ وَالثَراءَ بِعَزمَةٍلَم يَثنِها لَومٌ وَلا تَفنيدُ
٤قَد أَعوَزَ الماءُ الطَهورُ وَما بَقيغَيرُ التَيَمُّمِ لَو يَطيبُ صَعيدُ
٥وَنَبا بِيَ الوَطَنُ القَديمُ وَإِنَّنيفي البُعدِ عَمَّن حَلَّهُ لَسَعيدُ
٦وَتَنوفَةٍ عَقِمَت فَما تَلِدُ الكَرىلَكِنَّها لِلنائِباتِ وَلودُ
٧فيها يَطيشُ السَهمُ وَهوَ مُسَدَّدٌوَيَضِلُّ رَأيُ المَرءِ وَهو سَديدُ
٨أَفنَيتُها بِقَلائِصٍ عاداتُهاأَن تَنقُصَ الفَلواتِ وَهيَ تَزيدُ
٩وَصّى بِها حَيدانُ مَهرَةَ سالِفاًوَنَمى الجَديلُ أُصولَها وَالعيدُ
١٠فَمَرَرنَ يَخبِطنَ الدَياجِيَ وَالفَلاوَأَظُنُّهُنَّ عَلِمنَ أَينَ أُريدُ
١١تَأتَمُّ مَلكاً بِالعَواصِمِ بَحرُهُعَذبُ المِياهِ وَظِلُّهُ مَمدودُ
١٢أَنِفَت مِنَ المُتَكَلِّفي بَذلِ اللُهىفَلَها صُدوفٌ عَنهُمُ وَصُدودُ
١٣وَوَراءَها مَن لا أَذُمُّ مَهانَةًوَأَمامَها مَحمودٌ المَحمودُ
١٤مَلِكٌ لِما تَبني يَداهُ شائِدٌوَلِما بَناهُ أَوَّلوهُ مُشيدُ
١٥مازالَ يَبتَدِعُ العَلاءَ مُناقِضاًمَن رَأيُهُ في حَورِهِ التَقليدُ
١٦وَيَفوتُ أَهلَ الأَرضِ بِالشِيَمِ الَّتييَمتارُ مِنها سَيِّدٌ وَمَسودُ
١٧وَغَرائِبٍ مِن نُطقِهِ ما مِثلُهافي الفَضلِ مُكتَسَبٌ وَلا مَولودُ
١٨يُعطي وَلَو سيمَ الحَياةَ أَو الصِبىوَيَفي وَلَو بِالغَدرِ نيلَ خُلودُ
١٩وَإِذا اِنتَمى يَومَ الوَغى ثُمَّ اِكتَنىفَالنَصرُ فيهِ مُبدِئٌ وَمُعيدُ
٢٠وَمَتى تُخَوَّفُ ذي البِلادُ وَدونَهامَلِكٌ تَدينُ لَهُ المُلوكُ الصيدُ
٢١وَلِيَت نُمَيرٌ نَصرَهُ وَرَبيعَةٌوَلَهُ مِنَ العَزمِ الوَحِيِّ جُنودُ
٢٢وَلَقَد حَباهُ أُخُوَّةً وَمَحَبَّةًمَلِكٌ لَهُ أَهلُ الزَمانِ عَبيدُ
٢٣وَدَعاهُ ذا الحَسَبَينِ عِلماً أَنَّهُيُزهى بِهِ التَعظيمُ وَالتَمجيدُ
٢٤يَا بنَ الَّذينَ إِذا تَضَوَّعَ نَشرُهُمكَسَدَ العَبيرُ بِهِ وَهانَ العودُ
٢٥أُسَرٌ لَها فَوقَ السَماءِ أَسِرَّةٌوَلِطِفلِها الحابي هُناكَ مُهودُ
٢٦قَومٌ أَقاموا سوقَ كُلِّ فَضيلَةٍكَسَدَت وَقاموا وَالأَنامُ قُعودُ
٢٧وَغَنوا وَلا في البَأسِ يَدخُلُ ذِكرُهُموَالبَأسُ أَوفى كَسبِهِم وَالجودُ
٢٨كُلٌّ إِذا ما الحَربُ شُبَّت عامِرٌوَإِذا أَتى الأَضيافُ فَهوَ لَبيدُ
٢٩تَتوَقَّعُ الأَذوادُ مِنهُ عاقِراًما زالَ يَحمي سَرحَها وَيَذودُ
٣٠مِن كُلِّ مُحدَثَةِ الفَصيلِ وَمُقرَمٍقَد صَدَّ عَنهُ الجَيشَ وَهوَ عَتودُ
٣١تُصبيهِ مُرهَفَةُ الظُبى مَخضوبَةًبِدَمِ الأَعادي لا الظِباءُ الغيدُ
٣٢وَلَهُ نُهودٌ في المُغارِ عَلَيهِمُتُنسي غُصوناً حَملُهُنَّ نُهودُ
٣٣وَيَروقُهُ نَأيٌ وَعَودٌ يَقطَعُ الفَلَواتِ لا نايٌ يَروقُ وَعودُ
٣٤طالوا الأَنامَ وَطُلتَهُم بِخَلائِقٍخُلِقَت عَلى ما تَشتَهي وَتُريدُ
٣٥وَلَقَد حَوَيتَ مِنَ المَعالي طارِفاًتَغنى بِهِ عَن أَن يُعَدَّ تَليدُ
٣٦كَرَمٌ تُمَدُّ إِلَيهِ أَعناقُ المُنىوَسُطىً لِهَيبَتِها الجِبالُ تَميدُ
٣٧وَنَأَيتَ عَن أَهلِ الزَمانِ بِهِمَّةٍقَد جازَتِ النَسرَينِ وَهيَ صَعودُ
٣٨لا كَالرِجالِ تَبايَنوا لَكِن كَمايَتَبايَنُ المَوجودُ وَالمَفقودُ
٣٩فَلِذا الثَناءُ عَلَيكَ ضِدُ ثَنائِهِمذا مُنشَدٌ أَبَداً وَذا مَنشودُ
٤٠مازالَ يَسقَمُ وَعدُهُم وَوَعيدُهُموَيَصِحُّ عِندَكَ مَوعِدٌ وَوَعيدُ
٤١عاشوا وَما يَخضَلُّ في حُجُراتِهِمتُربٌ وَلا يَخضَرُّ فيهِم عودُ
٤٢فَأَرَحتَهُم بِاليَأسِ مِن ذا المُرتَقىفَلَهُم نُكوصٌ دونَهُ وَنُدودُ
٤٣وَإِذا سَمَت آمالُ حاسِدِ نِعمَةٍبَسَطَ الرَجاءَ فَعَبدُكَ المَحسودُ
٤٤وَالعَيشُ غَضٌّ ما سَلِمتَ لأَمَّةٍإِصلاحُها إِلّا عَلَيكَ بَعيدُ
٤٥أَوطَنتَ فيها الأَمنَ بَعدَ نُزوحِهِوَنَفَيتَ عَنها الخوفَ فَهوَ طَريدُ
٤٦فَلَوِ اِستَطاعَت أَن تُكَلِّمَ أَرضُهُمأَثنَت عَلَيكَ تَهائِمٌ وَنُجودُ
٤٧ظَلَّت عَشيرَتُكَ الَّتي عاشَرتَهافَلَها مُروقٌ دائِمٌ وَمُرودُ
٤٨فَجَعَلتَ مَحضَ الخَوفِ مِلءَ صُدورِهِمفَعَنا عَنيدٌ وَاِستَقامَ عَنودُ
٤٩ما إِن يَحُلُّ الرُعبُ صَدراً واغِراًفَتُقيمَ فيهِ سَخائِمٌ وَحُقودُ
٥٠لَو كُنتَ يا تاجَ المُلوكِ مُؤازِراًلِسَمِيِّ جَدِّكَ ما عَصَتهُ ثَمودُ
٥١أَو كُنتَ ناصِرَ هاشِمٍ فيما مَضىما دَلَّ مُرتادٌ وَخابَ مُريدُ
٥٢تَزدادُ مَجداً لَيسَ يُعرَفُ كُلَّماقالَت عُداتُكَ ما عَساهُ يَزيدُ
٥٣فَشِمِ السُيوفَ فَطالَما جَرَّدتَهاحَتّى لَقُلنا ما لَهُنَّ غُمودُ
٥٤هِندِيَّةٌ كَم مَزَّقَت في مَأزِقٍما كانَ أَحكَمَ سَردَهُ داوودُ
٥٥أَثنى عَلَيكَ مُؤالِفٌ وَمُخالِفٌطَوعاً بِأَنَّكَ في الزَمانِ فَريدُ
٥٦فَعَجِبتُ كَيفَ أَقَرَّ أَنَّكَ واحِدٌفي الناسِ مَن ما دينُهُ التَوحيدُ
٥٧وَقَصَرتَ وَعدَكَ فَليَدُم مَقصورُهُلِمُؤَمِّليكَ وَعُمرُكَ المَمدودُ
٥٨تُغني العُفاةَ وَتَصطَفي مُهَجَ العِدىقامَت بِذاكَ أَدِلَّةٌ وَشُهودُ
٥٩وَبِمَنهَجِ الأَطماعِ تَختَلِفُ الوَرىهَذا يُفيدُ غِنىً وَذاكَ يُبيدُ
٦٠يا كَعبَةَ الجودِ الَّتي طُفنا بِهافَلنا رُكوعٌ حَولَها وَسُجودُ

اقرأ أيضًا لـابن حيوس

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 11745