١هَل لِلأَماني عَن جَنابِكَ مَدفَعُأَم هَل لَها مِن دونِ بابِكَ مَشرَعُ ٢لَكَ في العَلاءِ مَحَجَّةٌ لا يَهتَديفيها المُلوكُ وَحُجَّةٌ لا تُدفَعُ ٣رَكِبوا بُنَيّاتِ الطَريقِ فَضَلَّ سالِكُها وَمَنهَجُكَ الطَريقُ المَهيَعُ ٤وَرَعَيتَ حَقَّ القاصِدينَ وَما رَعَواوَوَعَيتَ قَولَ المادِحينَ وَلَم يَعوا ٥فَرَجاؤُهُم إِلّا لِفَضلِكَ كاذِبٌوَمُناخُهُم إِلّا بِظِلِّكَ جَعجَعُ ٦فَاِفخَر فَإِنَّكَ واحِدٌ مِن مَعشَرٍبِهِمُ تُذادُ النائِباتُ وَتُدفَعُ ٧فَرَعوا هِضابَ العِزِّ وَهيَ مَنيعَةٌفَرَعَوا رِياضَ الفَخرِ وَهوَ مُمَنَّعُ ٨قَومٌ إِذا راموا مَمالِكَ غَيرِهِمحَصَدوا بِبيضِ الهِندِ ما لَم يَزرَعوا ٩وَرَأى المُعايِنُ مِنكَ ما يُربي عَلىأَخبارِ مَجدٍ عَن سِواكُم توضَعُ ١٠مَعَ أَنَّكُم ما عَزَّ مِنكُم واحِدٌإِلّا وَتاليهِ أَعَزُّ وَأَمنَعُ ١١لَو أَنَّ يَربوعاً رَأَتكَ بِمَأزِقٍعَلِمَت بِأَنَّكَ مِن عُتَيبَةَ أَشجَعُ ١٢أَبَتِ الظَلامَةَ هِمَّةٌ كَعبِيَّةٌنامَ الأَنامُ وَرَبُّها لا يَهجَعُ ١٣وَعَزائِمٌ مِثلُ السُيوفِ وَطالَماقَطَعَت غَداةَ الرَوعِ ما لا يَقطَعُ ١٤وَصَوارِمٌ ذُلُقٌ سَواءٌ عِندَهايَومَ الكَريهَةِ حاسِرٌ وَمُقَنَّعُ ١٥وَقَناً تُرَوِّعُ في مَراكِزِها العِدىرَهَباً فَماذا ظَنُّهُم إِذ تُشرَعُ ١٦لَزِموا المَنازِلَ وَاِكتَفَوا بِقَعاقِعٍمَسموعَةٍ لَكِنَّها لا تَنجَعُ ١٧مَن بِالسِنانِ يَصولُ مُنذُ فِطامِهِلَم يَخشَ آخَرَ بِالشِنانِ يُقَعقِعُ ١٨لَمّا تَرَكتَ ظِلالَ قَصرِكَ ناهِضاًأَضحى يُظَلِّلُكَ القَنا المُتَزَعزِعُ ١٩وَغَمامَةٌ لَم تَحوِ غَيثاً يُرتَجىوَتُظِلُّ غَيثَ غَمامَةٍ لا تُقلِعُ ٢٠خَضراءُ حَمراءُ الأَسافِلِ تارَةًتَبدو وَطَوراً بِالعَجاجِ تَلَفَّعُ ٢١وَتَخالُها تَسعى بِقائِمَةٍ وَإِنسارَت بِحامِلِها قَوائِمُ أَربَعُ ٢٢أَبَداً تَضيقُ إِذا السَماءُ تَغَيَّمَتوَتَعودُ إِن ظَهَرَت ذُكاءُ تَوَسَّعُ ٢٣فَكَأَنَّها إِبّانَ تُنشَرُ هالَةٌلَكِنَّها عَن بَدرِها تَتَرَفَّعُ ٢٤قُدتَ الجَحافِلَ لَم يَقُد مِعشارَهاكِسرى المُلوكِ وَلا رَآها تُبَّعُ ٢٥لَو أَبصَرَت فِهرٌ فَريقاً مِنهُمُما قيلَ لِلفِهرِيِّ أَنتَ مُجَمَّعُ ٢٦وَعَصائِباً مَلَأوا الفُراتَ سَفائِناًلَمّا نَبا بِهِمُ الفَضاءُ الأَوسَعُ ٢٧في حَيثُ لا تَسَعُ الفَيافي جَمعَهُمإِلّا كَما يَسَعُ الإِناءُ المُترَعُ ٢٨طوفانُ عَزمٍ لا يَشُقُّ عُبابَهُفُلكٌ وَلا الجودِيُّ مِنهُ يَمنَعُ ٢٩ما عايَنَت صِفّينُ عِندَ تَقارُعِ الصَفَّينِ جَيشاً جامِعاً ما تَجمَعُ ٣٠خِلطَينِ مِن عَرَبٍ وَعُجمٍ طالَمانُدِبوا لِصَرفِ النَائِباتِ فَأَسرَعوا ٣١فِرَقٌ تَخالَفُ أَلسُناً وَعَناصِراًلَكِن تَشابَهَ ما اِنتَضَوا وَتَدَرَّعوا ٣٢لَيسوا إِذا شُبَّت وَغىً كَجَمائِعٍبِخِلافِهِم عُصِيَ البُطَينُ الأَنزَعُ ٣٣تَبِعوا رِضاكَ فَسِرتَ فيهِم آمِناًمِن حيلَةٍ فيها المَصاحِفُ تُرفَعُ ٣٤حَكَماكَ لَدنٌ ذابِلٌ وَمُهَنَّدٌما فيهِما إِن حُكِّما مَن يُخدَعُ ٣٥ما إِن رَأى مَن حَلَّ رَحبَةَ مالِكٍشَمساً سِواكَ مِنَ المَغارِبِ تَطلُعُ ٣٦كَلّا وَلا نَظَروا جُيوشاً قَبلَهافي ضِمنِها عَضَدَ اللِثامَ البُرقُعُ ٣٧وَلِذاكَ ما ظَنّوا نُفوسُهُمُ لَهُمإِلّا وَأَنتَ عَلى التَرَحُّلِ مُزمِعُ ٣٨عَمري لَقَد أَودَعتَها أَجسامَهُموَعَلَيهِمُ أَن يَحفَظوا ما أودِعوا ٣٩وَلَقَد تَضَمَّنَها لَكَ العَزمُ الَّذيلَو كانَ شَخصاً لَم يَسَعهُ مَوضِعُ ٤٠فَرَحَلتَ عَنها عَن يَقينٍ أَنَّهامِن بَعدِ قَتلِكَ أَهلَها لا تَنفَعُ ٤١وَتَرَكتَها ضَنّاً بِها عَن أَن تُرىوَمِنَ البِلى فيها خَطيبٌ مِصقَعُ ٤٢ذُدتَ الحَمِيَّةَ بِالتَقِيَّةِ راغِباًفي الأَجرِ تُغرِبُ في الجَميلِ وَتُبدِعُ ٤٣طاعَ الزَمانُ لِصالِحٍ فَاِبتَزَّهابِيَدِ الخُطوبِ وَإِنَّها لَكَ أَطوَعُ ٤٤وَبِحُكمِ جَدِّكَ سِرتَ فيهِم إِذ بَغىإِحرازَها مِن قَبلُ وَهيَ تَمَنَّعُ ٤٥كَفَّ الصَوارِمَ وَاِستَنابَ نَوائِباًفي القَومِ واحِدَةٌ بِأُخرى تَشفَعُ ٤٦فَمَضَت ثَلاثٌ مِن سِنينَ أَبَت لَهُمأَن يَزرَعوا وَنَهَتهُمُ أَن يَهجَعوا ٤٧حَتّى أَنابوا وَالنُفوسُ سَليمَةٌوَقِيادُ مَن مَنَعَ المَقادَةَ طَيِّعُ ٤٨وَلِذا قَصَدتَ فَلا بَرِحتَ مُوَفَّقاًفيما تَجودُ بِهِ وَفيما تَمنَعُ ٤٩فَرَّقتَ جَمعاً لَو رَمَيتَ بِبَعضِهِأَركانَ رَضوى لَاِنبَرَت تَتَضَعضَعُ ٥٠وَحَوَيتَ صِرفَ المَأثُراتِ مُغادِراًأَكدارَها بَينَ الوَرى تَتَوَزَّعُ ٥١فَالظِلُّ ضافٍ وَالهِباتُ جَزيلَةٌوَالوِردُ صافٍ وَالعَطاءُ تَبَرُّعُ ٥٢وَخُصِصتَ في زَمَنِ الحَياةِ بِجَنَّةٍحَسُنَ المَصيفُ بِها وَطابَ المَربَعُ ٥٣دارٌ بِها اِكتَسَتِ البَسيطَةُ زينَةًوَيَزينُها مِنكَ الهُمامُ الأَروَعُ ٥٤ما زالَ مُبصِرُها يَعودُ بِخاطِرٍيَشكو الكَلالَ وَناظِرٍ لا يَشبَعُ ٥٥وَتَرى طُيورَ الجَوِّ في جَنَباتِهابَعضٌ مُحَلَّقَةٌ وَبَعضٌ وُقَّعُ ٥٦وَسَوابِقاً لَيسَت تُفارِقُ أَرضَهاوَكَأَنَّها تَحتَ الفَوارِسِ تَمزَعُ ٥٧بِالمُصلِتينَ صَواعِقاً لا تَعتَديوَاللابِسينَ يَلامِقاً لا تُنزَعُ ٥٨رَهطٌ نَضَوا بيضَ السُيوفِ وَآخَرٌقَد جَرَّ قَوساً لَيسَ فيها مَنزِعُ ٥٩وَسِهامُهُ لا تَستَطيعُ فِراقَهاوَحِبالُهُ أَبَداً لِطَيرٍ مَصرَعُ ٦٠وَالأَيمُ يُؤخَذُ وَالحُروبُ لَدودَةٌطولَ الزَمانِ وَما أَراهُ يَجزَعُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 11771