انتقل إلى المحتوى
انضم

إباؤك للمجد أن يبتذل

ابن حيوس
١إِباؤُكَ لِلمَجدِ أَن يُبتَذَلأَصارَ لَكَ الناسَ طُرّاً خَوَل
٢وَآزَرَكَ الرَأيُ ما إِن يَفيلُوَضافَرَكَ العَزمُ ما إِن يُفَلّ
٣فَلَم تَتَّرِك حِصَّةً في الثَناءِتُسامُ وَلا فُرصَةً تُبتَذَل
٤عُلىً فَضَّتِ الخَلقَ عَن نَهجِهافَأَفضَت إِلى رُتبَةٍ لَم تُنَل
٥وَما هِيَ مِن رُتَباتِ الوَرىفَهَل زُحَلٌ لَكَ عَنها زَحَل
٦لَقَد كَفَلَت بِالغِنى وَاِلتَوىيَدٌ في النَدى وَالرَدى لَم تَطُل
٧يَدٌ كُلَّما فَتَكَت بِالنُضارِ قالَ الرَجاءُ لَها لا شَلَل
٨تَرى بَذلَهُ بِيَسيرِ السُؤالِوَتَمنَعُهُ مِن نِصالِ الأَسَل
٩إِذا قَبَّلَ الناسُ راحَ المُلوكِوَقاها ثَرى قَدَمَيكَ القُبَل
١٠وَحُقَّ الجَلالُ لِرَبِّ الخِلالِغَذاها الحِجى وَعَداها الخَلَل
١١فَمَشروعُ إِنصافِهِ لا يَميلُوَمَسموعُ أَوصافِهِ لا يُمَلّ
١٢يُعَفّي عَلى مَن عَفا أَو كَفىوَيوفي عَلى مَن وَفى أَو عَدَل
١٣وَيَشرَهُ في العَفوِ عَن قُدرَةٍوَيَكرَهُ سَبقَ الحُسامِ العَذَل
١٤مَنيعُ الجَنابِ إِذا الدَهرُ صالَسَريعُ الجَوابِ إِذا السَيفُ صَلّ
١٥مَديدُ الظِلالِ سَديدُ المَقالِشَديدُ المِحالِ بَعيدُ المَحَلّ
١٦مَحَلٌّ يَقي بِالنَدى المَحلَ عَنهُحَيا مُزنِهِ ما وَنى مُذ هَطَل
١٧فَما اِرتَحَلَ المَجدُ مُذ حَلَّهُوَلا اِنفَصَلَ الحَمدُ مُنذُ اِتَّصَل
١٨وَلا جاوَزَ الذَمُّ فيهِ الثَناوَلا ذَعَرَ الناسُ عَنهُ الأَمَل
١٩تَخَيَّرَ ذو العَرشِ لِلمُسلِمينَغِياثاً كَفى الدينَ أَن يُبتَذَل
٢٠يُحِلّونَهُ بِسَوادِ القُلوبِ ضَنّاً بِهِ عَن سَوادِ المُقَل
٢١رَعاهُم بِطَرفٍ كَثيرِ الرُنُوِّوَقَلبٍ مِنَ اللَهِ جَمِّ الوَجَل
٢٢فَمُذ باتَ يَحرُسُهُم لَم يَنَموَمُذ ظَلَّ يَكلَؤُهُم ما غَفَل
٢٣كَثيرُ الأَناةِ وَإِن لَم تَزَلعَطاياهُ مَخلوقَةً مِن عَجَل
٢٤مَكارِمُ لَو لَم تُحَلَّل لَدَيكَلَدامَت مَحارِمَ لا تُستَحَلّ
٢٥وَلَمّا عَمَمتَ بِها السائِلينَ عادَت تَطَلَّبُ مَن لَم يَسَل
٢٦وَأَنزَرُها كَالأَتِيِّ اِستَمَدَّوَأَيسَرُها كَالغُمامِ اِستَهَلّ
٢٧أَتاكَ هَواها أَمامَ اللِبانِلِذَلِكَ لَم تَبغِ عَنها حِوَل
٢٨وَواصَلتَها وَصلَ ذي صَبوَةٍعَزيزِ السُلُوِّ عَسيرِ المَلَل
٢٩فَيا مَن مَراميهِ لا تُنتَحىوَيا مَن مَساعيهِ لا تُنتَحَل
٣٠وَيا عَلَمَ المَجدِ قاضي القُضاةِوَيا سَيِّدَ الوُزَراءِ الأَجَلّ
٣١لَأَنتَ عَلى طيبِ أَصلٍ نَماكَ مِن كُلِّ شاهِدِ عَدلٍ أَدَلّ
٣٢وَما زِلتَ في طُرُقاتِ العَلاءِتَدُلُّ عَلَيها وَما إِن تُدَلّ
٣٣كَفاكَ الخِداعَ أَوانَ القِراعِ عَزمٌ يَقُدُّ إِذا العَضبُ كَلّ
٣٤عُرِفتَ بِهِ وَكَذاكَ الأَسودُ بِالحَولِ تَفعَلُ لا بِالحِيَل
٣٥سَطَوتَ عَلى الدَهرِ لَمّا اِعتَدىوَقَد كانَ ذا مَيَلٍ فَاِعتَدَل
٣٦فَخَوفُكَ في صَدرِهِ ماثِلٌوَأَمرُكَ في صَرفِهِ مُمتَثَل
٣٧وَجَرَّدتَ رَأيَكَ قَبلَ السُيوفِفَأَغنى مَواضِيَها أَن تُسَلّ
٣٨وَأَعمَلتَهُ وَاِطَّرَحتَ الرِماحَلِما في عَوامِلِها مِن خَطَل
٣٩إِذا قَصُرَت دَرَجُ المُرتَقينَفَإِنَّكَ ذو الدَرَجاتِ الطُوَل
٤٠وَإِنَّ الإِمامَ مَعَدّاً رَآكَ خَيرَ مُعَدٍّ لِأَمرٍ جَلَل
٤١فَقَلَّدَكَ الحُكمَ في مُلكِهِكَما قُلِّدَ المَشرَفِيَّ البَطَل
٤٢فَمَن ذا لِذَبِّكَ عَنهُ اِستَقَلَّوَمَن ذا بِعِبئِكَ فيهِ اِستَقَلّ
٤٣وَأَتحَفتَهُ بِحُسامِ الفُتوحِفَعاضَكَ ما اِجتابَهُ مِن حُلَل
٤٤فُتوحٌ أَتَت وَالقَنا لَم يَرِممَراكِزَهُ وَالظُبى في الخِلَل
٤٥أَنَختَ بِصَنهاجَةَ النائِباتِفَفاتَ زَعيمَهُمُ ما أَمَل
٤٦فَمِن عُصَبٍ عَصَبَتها الحُروبُوَمِن ثُلَلٍ قَد مَحاها الثَلَل
٤٧وَكانَ يُسَمّى مُعِزّاً فَمُذتَحَدَّيتَهُ صار يُدعى مُذَلّ
٤٨فَما يَأمُلَن فَرَجاً بِالبِعادِطَريدُكَ مُستَضعَفٌ حَيثُ حَلّ
٤٩وَلَو أَقلَعَ الخَوفُ عَنهُ اِهتَدىوَلَكِنَّهُ زادَ رُعباً فَضَلّ
٥٠وَخَوفُ حُذَيفَةَ عَمّى عَلَيهِ بِالجَفرِ ما لَم يَغِب عَن حَمَل
٥١وَلَو أَمَّ بابَكَ مُستَعصِماًبِهِ صانَ مِن مُلكِهِ ما بَذَل
٥٢مَمالِكُ أَسلَمَها رَبُّهاوَفَرَّ فَظَلَّت كَشاءٍ هَمَل
٥٣تَخَطَّفَها كُلُّ لَيثٍ أَزَبَّوَدانَ بِها كُلُّ سِمعٍ أَزَلّ
٥٤إِذا رامَ رَيَّ كُعوبِ القَناةِ لَم تَثنِهِ كاعِبٌ ذاتُ دَل
٥٥أَعاريبُ مُذ صِرتَ رِدءاً لَهاشَفَت مِن عِدى الحَقِّ كُلَّ الغُلَل
٥٦وَلَمّا خَشيتَ عَلَيها الخِلافَوَما اِختَلَفَ العِزُّ إِلّا اِنتَقَل
٥٧أَبَيتَ لِأَعناقِها أَن تُغَلَّوَصُنتَ غَنائِمَها أَن تُغَل
٥٨وَأَرسَلتَ فيهِم أَميناً كَفاكَفَقَسَّمَ بِالعَدلِ ذاكَ النَفَل
٥٩وَجابَ إِلى أَن أَجابَ الصَريخَمَهامِهَ مَن دَلَّ فيها أَضَلّ
٦٠مَفاوِزَ لَو أَمَّها الشَنفَرىعَلى عِلمِهِ بِالسُرى ما وَأَل

اقرأ أيضًا لـابن حيوس

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 11800