انتقل إلى المحتوى
انضم

أما وسيفك في النفوس محكم

ابن حيوس
١أَمّا وَسَيفُكَ في النُفوسِ مُحَكَّمُفَالعِزُّ أَجمَعُهُ إِلَيكَ مُسَلَّمُ
٢مَن لا يُطيعُكَ وَالمَقاديرُ الَّتيتُرضي وَتُجدي بَعضُ ما يَستَخدِمُ
٣فَلِكُلِّ قَلبٍ مِن سُطاكَ مُرَوَّعٌوَبِكُلِّ وَجهٍ مِن جَميلِكَ ميسَمُ
٤عُوِّدتَ فَصلَ الأَمرِ أَشكَلَ ناطِقاًأَو ساكِتاً فَالسَيفُ عَنكَ مُتَرجِمُ
٥وَخُصِصتَ بِالإِبداعِ في فَعَلاتِكَ الحُسنى لِيَظهَرَ عَجزُ مَن يَتَهَمَّمُ
٦وَمَتى يَجيءُ بِمِثلِها مِن نَفسِهِمَن ظَلَّ يُبصِرُها فَلا يَتَعَلَّمُ
٧لَو لَم يَعِزَّ بَنو أَبيكَ وَيَكرُمواطالوا الوَرى شَرَفاً بِأَنَّكَ مِنهُمُ
٨أَبشِر بِسَبقِكَ مَن تَقَدَّمَ موقِناًأَنَّ الفَضائِل لا العُصورَ تُقَدِّمُ
٩كُنّا نَظُنُّكَ تابِعاً آثارَهُمفَأَبَنتَ بِالإِعجازِ أَنَّكَ مُلهَمُ
١٠وَلَقَد سَمِعتَ كَما سَمِعنا عَنهُمُوَعَلِمتَ بِالإِحسانِ ما لَم يَعلَموا
١١أَفَهَل ظَفِرتَ بِمَن جَرى في ذا المَدىمُذ قامَ بِالإِحسانِ فيهِم قَيِّمُ
١٢قَلبُ الهُدى بِكَ لَن يُراعَ وَقَهرُهُلَن يُستَطاعَ وَقدُهُ لا يُفصَمُ
١٣لِلَّهِ بَذلُكَ حينَ لا مُستَمنَحٌيُرجى وَمَنعُكَ حينَ لا مُستَعصَمُ
١٤لَن يَكشِفَ الحَقُّ الجَلِيُّ لِثامَهُإِلّا وَوَجهُكَ بِالعَجاجِ مُلَثَّمُ
١٥وَإِذا عَزَمتَ عَلى اِجتِياحِ قَبيلَةٍكَثُرَ اليَتيمُ بِحَيِّها وَالأَيِّمُ
١٦يَخشى عَوادِيَكَ الهِزَبرُ بِغيلِهِوَيَخافُها تَحتَ التُرابِ الأَرقَمُ
١٧وَتُصيبُ شاكِلَةَ الرَمِيِّ مُفَوِّقاًوَتَطيشُ عَنكَ إِذا رُميتَ الأَسهُمُ
١٨إِنَّ المُظَفَّرَ مَن أَبَت فَتَكاتُهُأَن تَخرُجَ الأَيّامُ عَمّا يَرسُمُ
١٩في كُلِّ يَومٍ ناطِقٌ بِلِسانِهِممِن خَوفِهِم فَلِذاكَ ما يَستَعجِمُ
٢٠وَإِذا اِمتَطى سَيفُ الخِلافَةِ عَزمَهُفَلِدَولَةٍ تُبنى وَأُخرى تُهدَمُ
٢١وَإِذا نَظَرتَ إِلى عَواقِبِ رَأيِهِأَيقَنتَ أَنَّ ظُنونَهُ تَتَنَجَّمُ
٢٢فَاِسأَلهُ عَمّا لَم يَكُن بِكِنايَةٍفَالغَيبُ مِن أَفكارِهِ يُستَعلَمُ
٢٣وَلِذاكَ حُقِّقَ ظَنُّهُ فيما أَتىوَظُنونُ أَهلِ الخافِقينَ تَوَهُّمُ
٢٤رَقّاكَ عَزمُكَ مُخطِراً لا يُرتَقىفَعَلِمتَ مِن ذا المَجدِ ما لا يُعلَمُ
٢٥وَإِذا عَلا باغي الغَنيمَةِ هِمَّةًوَأَطاعَهُ المِقدارُ جَلَّ المَغنَمُ
٢٦شَرَفَ المَعالي فُزتَ بِالشَرَفِ الَّذيقَد باتَ يَحسُدُهُ السُهى وَالمِزرَمُ
٢٧وَقَتَلتَ مَن لَو غَيرُكَ المُجتاحُهُلَأَبَت نِزارٌ أَن يُطَلَّ لَهُ دَمُ
٢٨وَجَنَيتَ أَثمارَ العَوالي وَاِجتَنىوَمِنَ الجَنا أَريٌ وَمِنهُ عَلقَمُ
٢٩وَإِذا الوَغى عَبَسَت وَطالَ عُبوسُهاعِندَ النِزالِ فَعَن فُتوحِكَ تَبسِمُ
٣٠ظَفَرٌ جَميعُ الطيبِ أَضحى كاسِداًمُذ أَصبَحَت أَخبارُهُ تُتَنَسَّمُ
٣١وَلَقَد تَحَقَّقَتِ العَواصِمُ أَنَّهابِسِواكَ يا سَيفَ الهُدى ما تُعصَمُ
٣٢غَرَضَ النَوائِبِ لَم تَزَل فَمَنَعتَهاقَسراً كَما مَنَعَ العَرينَ الضَيغَمُ
٣٣ما زُرتَها إِلّا لِيَأمَنَ خائِفٌوَيُغاثَ مَلهوفٌ وَيُثرِيَ مُعدِمُ
٣٤فَلتَعتَصِم بِكَ ذي الثُغورُ وَأَهلُهامِمّا تَخافُ فَطَودُ عِزِّكَ أَيهَمُ
٣٥وَلَقَد عَمَمتَ المُذنِبينَ صَنائِعاًحَتّى لَظَنّوا أَنَّهُم لَن يُحرَموا
٣٦فَدَعِ الأُلى مَرَقوا فَإِنَّ بِعادَهُمعَن ذا الجَنابِ لَهُم عِقابٌ مُؤلِمُ
٣٧أَولادُ مِرداسٍ لِسَيفِكَ طُعمَةٌفي كُلِّ أَرضٍ أَنجَدوا أَو أَتهَموا
٣٨وَلَوَ اِنَّهُم عَقَلوا لَدَيكَ ظُنونَهُملَرَأَوا بِكَ الرَشَدَ الَّذي عَنهُ عَموا
٣٩وَمِنَ السَفاهَةِ أَن تَضِلَّ حُلومُهُممِن بَعدِ ما وَضَحَ الطَريقُ الأَقوَمُ
٤٠قَد عايَنوا عَينَ الرَدى لَمّا رَأَوافي تَلِّ خالِدٍ القَنا يَتَحَطَّمُ
٤١لَمّا أَبانَ خَليفَةٌ عَن رُشدِهِفِعلَ اِمرِئٍ تَزكو لَدَيهِ الأَنعُمُ
٤٢في فِتيَةٍ جَعَلوا رِضاكَ سِلاحَهُمفَلِذاكَ أَحجَمَ مَن لَقوهُ وَأَقدَموا
٤٣نُصِرَ القَليلُ عَلى الكَثيرِ فَما اِنجَلَتعَنهُم وَفي أَرماحِ حِزبِكَ لَهذَمُ
٤٤غارَت هُنالِكَ في النَواظِرِ وَالطُلىعِندَ الطِعانِ كَما تَغورُ الأَنجُمُ
٤٥فَإِذا بَعَثتَ إِلى العَدُوِّ طَليعَةًأَغنَت غَناءَ الجَيشِ وَهوَ عَرَمرَمُ
٤٦بِظُبىً إِذا خَرِسَ الكُماةُ بِمَوقِفٍفَلَها كَلامٌ في الجَماجِمِ يُفهَمُ
٤٧وَبِها نَحَت جِسرَ الحَديدِ عَصائِبٌكانَت عَلى بابِ الحَديدِ تُخَيِّمُ
٤٨وَالرومُ بَينَ مُؤَرَّقٍ سُلِبَ الكَرىأَو نائِمٍ بِهُجومِ جَيشِكَ يَحلُمُ
٤٩يَتَجَلَّدونَ ضَرورَةً مَعَ عامِهِملَمّا دَنَوتَ بِأَيِّ داهِيَةٍ رُموا
٥٠مُتَمَسِّكينَ بِهُدنَةٍ ما تَنقَضيإِلّا وَأَنتَ عَلى الخَليجِ مُخَيِّمُ
٥١وَمَتى رَكَزتَ بِدارِ مَسلَمَةَ القَنازُرقَ الأَسِنَّةِ سَلَّموا أَو أَسلَموا
٥٢فَليَستَكِن مَلِكٌ تَفُلُّ جَميعَهُبِعِصابَةٍ مِمّا فَلَلتَ وَتَهزِمُ
٥٣هَيهاتَ تَجحَدُكَ المُلوكُ سَفاهَةًما قَد تَعالَمَهُ السَوادُ الأَعظَمُ
٥٤رِدءُ الخِلافَةِ مِن مَضائِكَ عاصِمٌوَرِداؤُها بِجَميلِ صُنعِكَ مُعلَمُ
٥٥مَجدٌ تَخَرَّمَتِ العَمالِقُ دونَهُوَتَمَزَّقَت عادٌ وَبادَت جُرهُمُ
٥٦في كُلِّ يَومٍ بَلدَةٌ تُحتازُ مِنأَرضِ العَدُوِّ وَقَلعَةٌ تُتَسَلَّمُ
٥٧وَكَذا إِلى أَن تَملِكَ الدُنيا بِماجَمَعَت وَيُسعِدَكَ البَقاءُ الأَدوَمُ
٥٨فَاِندُب لِمَملَكَةِ العِراقِ ضَراغِماًعَلَّمتَهُم فَرسَ العِدى فَتَعَلَّموا
٥٩مِن كُلِّ مَن لِسُراهُ ظَهرُ مَطِيَّةٍوَلِطَعنِهِ ثُغَرَ العُداةِ مُطَهَّمُ
٦٠جَنّابُ ما وَلَدَ الوَجيهُ وَلاحِقٌرَكّابُ ما وَلَدَ الجَديلُ وَشَدقَمُ

اقرأ أيضًا لـابن حيوس

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 11810