انتقل إلى المحتوى
انضم

ما أدرك الطلبات مثل مصمم

ابن حيوس
١ما أَدرَكَ الطَلِباتِ مِثلُ مُصَمِّمِإِن أَقدَمَت أَعداؤُهُ لَم يُحجِمِ
٢تَرَكَ الهُوَينا لِلضَعيفِ مَطِيَّةًمَن بَطشُهُ كَقِراهُ لَيسَ بِمُعتِمِ
٣إِن هَمَّ لَم يُلمِم بِعَينَيهِ كَرىًأَو سيلَ لَم يَألَم وَلَم يَتَلَوَّمِ
٤أَحرَزتَ ما أَعيا المُلوكُ مُصابِراًغَيرَ الحَوادِثِ وَاِحتِمالَ المَغرَمِ
٥وَلَقَد تَحَقَّقَتِ العَواصِمُ أَنَّهاإِن لَم تَحُز أَقطارَها لَم تُعصَمُ
٦حَنَت إِلَيكَ عَلى البِعادِ فَشَوقُهاشَوقُ الرِياضِ إِلى السَحابِ المُثجِمِ
٧لِلَّهِ يَومٌ في السَعادَةِ واحِدٌأَلوى بِشِدَّةِ أَلفِ يَومٍ أَشأَمِ
٨يا رَحمَةً بُعِثَت فَأَحيَت أُمَّةًقَد طالَما مُنِيَت بِمَن لَم يَرحَمِ
٩جَلَّيتَ ظُلمَ النائِباتِ كَما جَلاضَوءُ الغَزالَةِ جُنحَ لَيلٍ مُظلِمِ
١٠وَأَطَرتَ طَيرَ الخَوفِ حَتّى مالَهُبِالشامِ مُنذُ طَرَقتَهُ مِن مَجثَمٍ
١١وَأَخَفتَ ذا الزَمَنَ المُضاعَفَ جَورُهُحَتّى اِتَّقاكَ بِطاعَةِ المُستَخدَمِ
١٢إِنَّ الرَعايا في جَنابِكَ أَمَّنَتكَيدَ الغَشومِ وَفَتكَةَ المُتَغَشرِمِ
١٣لا يَشتَكونَ إِلَيكَ نائِبَةً سِوىتَقصيرِهِم عَن شُكرِ هَذي الأَنعُمِ
١٤فَالأَمنُ لِلمُرتاعِ وَالإِنعامُ لِلباغي النَدى وَالعَدلُ لِلمُتَظَلِّمِ
١٥لا الظَبيَةُ الغَيداءُ تَخشى القَسوَرَ الضاري وَلا الذِمِّيُّ حَيفَ المُسلِمِ
١٦قُدتَ الجُيوشَ بِصِدقِ بَأسِكَ تَقتَديوَبِها الفِجاجُ إِلى مُرادِكَ تَرتَمي
١٧فَتَضَمَّنَت أَبطالُها إِبطالَهاخُدَعَ المُنى وَتَوَهُّمَ المُتَوَهِّمِ
١٨بِالمَشرَفِيَّةِ ما تُوازي دِجلَةًعِندَ الزِيادَةِ ما أَراقَت مِن دَمِ
١٩وَالخَيلُ يَحمِلنَ المَنايا وَالمُنىمِن كُلِّ سَلهَبَةٍ وَأَجرَدَ شَيظَمِ
٢٠كَم حُجِّلَت بِدَمِ الطُغاةِ وَأُعجِلَتفي نَهضَةٍ عَن مُسرِجٍ أَو مُلجِمِ
٢١عَلَّمتُموها الصَبرَ وَهيَ كَليمَةٌتَغشى الوَغى وَكَأَنَّها لَم تُكلَمِ
٢٢أَقدَمتَ أَمنَعَ مُقدِمٍ وَغَنِمتَ أَوفى مَغنَمٍ وَقَدِمتَ أَسعَدَ مَقدَمِ
٢٣وَلَقَد ظَفِرتَ بِما يَعِزُّ مَرامُهُإِلّا عَلَيكَ فَدُم عَزيزاً وَاِسلَمِ
٢٤كانَت تُعَدُّ مِنَ المَعاقِلِ بُرهَةًوَسَمَت بِمُلكِكَ فَهيَ بَعضُ الأَنجُمِ
٢٥فَضَلَت عَلى كُلِّ القِلاعِ وَبَيَّنَتفَضلَ الصَبورِ عَلى المُمِضِّ المُؤلِمِ
٢٦مَن ذادَ عَنها نَخوَةً لَم يَخشَ مِنعَنَتِ العِتابِ وَلا مَلامِ اللَومِ
٢٧وَكَذا مُسَلِّمُها لِتَرضى آمِنٌعَضَّ البَنانِ وَفِكرَةَ المُتَنَدِّمِ
٢٨فَاِعرِف لَهُم مَحضَ الوِدادِ فَإِنَّهُمتَرَكوا العَظيمَةَ لِلهُمامِ الأَعظَمِ
٢٩مَن كُنتَ يا فَخرَ المُلوكِ ظَهيرَهُفَبِناؤُهُ في المَجدِ لَم يَتَهَدَّمِ
٣٠فَاِعطِف عَلَيهِم عَطفَةً شَرَفِيَّةًما الظَنُّ في إِنعامِها بِمُرَجَّمِ
٣١وَاِمنُن فَكَم لَكَ مِن فَعالٍ صالِحٍأَلزَمتَ نَفسَكَ فيهِ ما لَم يَلزَمِ
٣٢هُم مِنكَ إِن عَدَّت رَبيعَةُ فَخرَهاوَلُبابَها في مَحفِلٍ أَو مَوسِمِ
٣٣لا يُنكِرِ الحُسّادُ مَدحِيَ مَعشَراًطالَت بِهِم هِمَمي وَزادَ تَقَدُّمي
٣٤لَو لَم أَقُل نَطَقَت صَنائِعُ جَمَّةٌلِأَبيهِمُ يُعلِمنَ مَن لَم يَعلَمِ
٣٥فَلَأُثنِيَنَّ مَدى حَياتي موقِناًأَنّي مَتى أَجحَد جَميلاً أَظلِمِ
٣٦إِنَّ الوَفاءَ طَريقُ أَسلافي الأُلىعَمَروهُ ما بَيني وَبَينَ الهَيثَمِ
٣٧وَمَضَوا فَأَحسَنتُ النِيابَةَ عَنهُمُفي القَولِ وَالأَفعالِ غَيرَ مُذَمَّمِ
٣٨وَلَقَد جَمَعتَ فَضائِلاً ما اِستَجمَعَتيَفنى الزَمانُ وَذِكرُها لَم يَهرَمِ
٣٩كَرَماً يُبيحُ حِمى الغِنى وَمَآثِراًوُضُحاً تُبيحُ بَلاغَةَ لِلمُفحَمِ
٤٠مِن صِدقِ قَولِكَ يَبتَدي وَإِلى فِعالِكَ يَنتَهي وَإِلَيكَ أَجمَعُ يَنتَمي
٤١مِثلُ الكَلامِ تَفَرَّقَت أَنواعُهُفِرَقاً وَتَجمَعُهُ حُروفُ المُعجَمِ
٤٢أَظهَرتَ غامِضَها فَأَنسَيتَ الأُلىعَزّوا وَجادوا في الزَمانِ الأَقدَمِ
٤٣فَكَأَنَّ بِسطامَ بنَ قَيسٍ لَم يَرُعيَوماً عِداهُ وَحاتِماً لَم يُكرِمِ
٤٤وَأَراكَ تَعلو قائِلاً أَو صائِلاًبِقَرا سَريرٍ أَو سَراةِ مُطَهَّمِ
٤٥وَهِيَ النَباهَةُ فُرصَةُ العَذبِ الجَنالا فُرصَةُ المُتَهَوِّرِ المُتَهَكِّمِ
٤٦وَإِذا جَرى الكُرَماءُ بَرَّزَ سابِقاًخُلُقُ الكَريمِ تَخَلُّقَ المُتَكَرِّمِ
٤٧كَم فِضتَ إِنعاماً وَخُضتَ مَخاوِفاًما هَولُها لَولاكَ بِالمُتَهَجَّمِ
٤٨مُستَنقِذاً مِن كُربَةٍ أَو ماتِحاًفي لَزبَةٍ أَو صافِحاً عَن مُجرِمِ
٤٩في يَومِ قارٍ رايَةٌ لَكَ فَهَّمَتمِن قادَةِ الأَتراكِ مَن لَم يَفهَمِ
٥٠لَمّا تَقاصَرَتِ الصَوارِمُ وَالخُطىحَذَرَ البَوارِ وَثَبتَ وَثبَةَ ضَيغَمِ
٥١في عُصبَةٍ كَعبِيَّةٍ تَرَكوا القَنامُتَعَوِّضينَ بِكُلِّ أَبيَضَ مِخذَمِ
٥٢يَلقَونَ أَعراءً بِكُلِّ كَريهَةٍيَجتابُ فيها اللَيثُ ثَوبَ الأَرقَمِ
٥٣قَلَّلتُمُ عَدَدَ العِدى بِقَواضِبٍكَثَّرنَ أَزوادَ النُسورِ الحُوَّمِ
٥٤مِن مُرهَفاتٍ لَم تَزَل أَيمانُكُمأَنصارَها في كُلِّ يَومٍ أَيوَمِ
٥٥ما عايَنَتها التُركُ تَحكُمُ في الطُلىحَتّى تَوَلَّت طائِشاتِ الأَسهُمِ
٥٦مِن نابِذٍ لِسِلاحِهِ فاتَ الرَدىسَبقاً وَمِن مُستَلئِمٍ مُستَسلِمِ
٥٧أَلوى بِهِم صِدقُ اِعتِزامِكَ مِثلَماتُلوي الرِياحُ العاصِفاتُ بِخَشرَمِ
٥٨فَخَصَصتَ بِالإِذلالِ كُلَّ مُقَلنَسٍوَعَمَمتَ بِالإِعزازِ كُلَّ مُعَمَّمِ
٥٩وَبِصَدرِكَ القَلبُ الَّذي لَمّا يُرَعوَبِكَفِّكَ السَيفُ الَّذي لَم يَكهَمِ
٦٠ما شيمَ إِلّا بَعدَ قَتلِ مُعَظَّمٍماضي الشَبا وَثَباتِ مُلكِ مُعَظَّمِ

اقرأ أيضًا لـابن حيوس

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 11813