انتقل إلى المحتوى
انضم

أقيموا بني أمي صدور مطيكم

الشنفرى
١أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُمفَإِنّي إِلى قَومٍ سِواكُم لأمْيَلُ
٢فَقَد حُمَّت الحاجاتُ واللَيلُ مُقمِرٌوَشُدَّت لِطِيّاتٍ مَطايا وَأَرُحلُ
٣وَفي الأَرضِ مَنأى لِلكَريمِ عَنِ الأَذىوَفيها لِمَن خافَ القِلى مُتَعَزَّلُ
٤لَعَمرُكَ ما في الأَرضِ ضيقٌ عَلى اِمرئٍسَرى راغِباً أَو راهِباً وَهوَ يَعقِلُ
٥وَلي دونَكُم أَهلَونَ سيدٌ عَمَلَّسٌوَأَرقَطُ زُهلولٌ وَعَرفاءُ جَيأَلُ
٦هُمُ الرَهطُ لا مُستَودَعُ السِرَّ ذائِعٌلَدَيهِم وَلا الجاني بِما جَرَّ يُخذَلُ
٧وَكُلٌّ أَبِيٌّ باسِلٌ غَيرَ أَننَّيإِذا عَرَضَت أُولى الطَرائِدِ أَبسَلُ
٨وَإِن مُدَّتِ الأَيدي إِلى الزادِ لَم أَكنُبِأَعجَلِهِم إِذ أَجشَعُ القَومِ أَعجَلُ
٩وَما ذاكَ إِلاّ بَسطَةٌ عَن تَفَضُّلٍعَلَيهِم وَكانَ الأَفضَلَ المُتَفَضَّلُ
١٠وَلي صاحِبٌ من دونِهم لا يَخوننيإِذا التبسَت كفِّي بِهِ يَتَأكّلُ
١١وَإِنّي كَفانِي فَقدُ مَن لَيسَ جازِياًبِحُسنى وَلا في قُربٍه مُتَعَلَّلُ
١٢ثَلاثَةُ أَصحابٍ فُؤادٌ مُشَيَّعٌوَأَبيَضُ إِصليتٌ وَصَفراءُ عَيطَلُ
١٣هَتوفٌ مِنَ المُلسِ المُتونِ يَزينُهارَصائِعُ قَد نيطَت إلَيها وَمِحمَلُ
١٤إِذا زَلَّ عَنها السَهمُ حَنَّت كَأَنَّهامُرَزَّأَةٌ عَجلى تُرِنُّ وَتُعوِلُ
١٥وَأَغدو خميصَ البَطنِ لا يَستَفِزُّنيإِلى الزاد حِرصٌ أَو فُؤادٌ مُوَكّلُ
١٦وَلَستُ بِمِهيافٍ يُعَشّي سَوامَهُمُجَدَّعَةً سُقبانَها وَهيَ بُهَّلُ
١٧وَلا جَبأَ أَكهى مُرِبٍّ بِعِرسِهِيُطالِعُها في شَأنِهِ كَيفَ يَفعَلُ
١٨وَلا خَرِقٍ هَيقٍ كَأَنَّ فُؤادَهُيَظَلُّ بِهِ المُكَّاءُ يَعلو وَيَسفِلُ
١٩وَلا خالِفٍ دارِيَّةٍ مُتَغَزَّلٍيَروحُ وَيَغدو داهِناً يَتَكَحَّلُ
٢٠وَلَستُ بِعَلٍّ شَرُّهُ دونَ خَيرِهِأَلَفَّ إِذا ما رُعتَهُ اِهتاجَ أَعزَلُ
٢١وَلَستُ بِمِحيارِ الظَلامِ إِذا اِنتَحَتهُدى الهَوجِل العِسّيفِ يَهماءُ هَوجَلُ
٢٢إِذا الأَمَعزُ الصُوّانُ لاقى مَناسِميتَطايَرَ مِنهُ قادِحٌ وَمُفَلَّلُ
٢٣أديمُ مِطالَ الجوعِ حَتّى أُميتَهُوَأَضرِبُ عَنهُ الذِكرَ صَفحاً فَأَذهَلُ
٢٤وَأَستَفُّ تُربَ الأَرضِ كَيلا يَرى لَهُعَلَيَّ مِنَ الطَولِ اِمُرؤ مُتَطَوَّلُ
٢٥وَلَولا اجتِنابُ الذَأم لَم يُلفَ مَشرَبٌيُعاشُ بِهِ إِلّا لَدَيَّ وَمَأكَلُ
٢٦وَلَكِنَّ نَفساً مُرَّةً لا تُقيمُ بيعَلى الذَأمِ إِلّا رَيثما أَتَحَوَّلُ
٢٧وَاَطوي عَلى الخُمصِ الحَوايا كَما اِنطَوَتخُيوطَةُ مارِيٍّ تُغارُ وَتُفتَلُ
٢٨وَأَغدو عَلى القوتِ الزَهيدِ كَما غَدَاأَزَلُّ تَهاداهُ التَنائِفُ أَطحَلُ
٢٩غَدا طاوِياً يُعارِضُ الريحَ هافِياًيَخوتُ بِأَذنابِ الشِعابِ وَيَعسَلُ
٣٠فَلَمّا لَواهُ القوتُ مِن حَيثُ أَمَّهُدَعا فَأَجابَتهُ نَظائِرُ نُحَّلُ
٣١مُهَلهَةٌ شِيبُ الوُجوهِ كَأَنَّهاقِداحٌ بِكَفَّي ياسِرٍ تَتَقَلقَلُ
٣٢أَو الخَشرَمُ المَبعوثُ حَثحَثَ دَبرَهُمَحابيضُ أَرداهُنَّ سامٍ مُعَسَّلُ
٣٣مُهَرَّتَهٌ فوهٌ كَأَنَّ شُدوقَهاشُقوقُ العِصِيَّ كَالِحاتٌ وَبُسلُ
٣٤فَضَجَّ وَضَجَّت بِالبَراح كَأَنَّهاوَإِيّاه نوحٌ فَوقَ عَلياءَ ثُكَّلُ
٣٥وَأَغضى وَأَغضَت وَاِتَّسى وَاِتَّسَت بِهِمَراميلُ عَزّاها وَعَزَّتهُ مُرمِلُ
٣٦شَكا وَشَكَت ثُمَّ اِرعَوى بَعدُ وَاِرعَوَتوَلَلصَّبرُ إِن لَم يَنفَع الشَكوُ أَجمَلُ
٣٧وَفاءَ وَفاءَت بادِراتٌ وَكُلُّهَاعَلى نَكَظٍ مِمّا يُكاتِمُ مُجمِلُ
٣٨وَتَشرِبُ أَسآرِيَ القَطا الكُدرُ بَعدَماسَرَت قَرَباً أَحناؤُها تَتَصَلصَلُ
٣٩هَمَمتُ وَهَمَّت وَاِبتَدَرنا وَأَسدَلَتوَشَمَّرَ مِنّي فارِطٌ مُتَمَهَّلُ
٤٠فَوَلَّيتُ عَنها وَهَي تَكبو لِعَقرِهِيُباشِرُهُ مِنها ذُقونٌ وَحَوصَلُ
٤١كَأَنَ وَغاها حَجرَتَيهِ وَحَولَهُأَضاميمُ مِن سِفرِ القَبائِلِ نُزَّلُ
٤٢تَوافَينَ مِن شَتّى إِلَيهِ فَضَمَّهاكَما ضَمَّ أَذوادَ الأَصاريمِ مَنهَلُ
٤٣فَعَبَّت غِشاشاً ثُمَّ مَرَّت كَأَنَّهامَعَ الصُبحِ رَكبٌ مِن أُحاضَةَ مُجفِلُ
٤٤وَآلَفَ وَجهَ الأَرضِ عِندَ افتِراشِهابِأَهدَأ تُنبيهِ سَناسِنُ قُحَّلُ
٤٥وَأَعدِلُ مَنحوضاً كَأَنَّ فُصوصَهُكِعابٌ دَحاها لاعِبٌ فَهيَ مُثَّلُ
٤٦فَإِن تَبتَئِس بِالشَنفَرى أُمُّ قَسطَلٍلَما اِغتَبَطَت بِالشَنفَرى قَبلُ أَطوَلُ
٤٧طَريدُ جِناياتٍ تَياسَرنَ لَحمَهُعَقيرَتُهُ لأَيَّها حُمَّ أَوَّلُ
٤٨تَنامُ إِذا ما نامَ يَقظى عُيونُهاحِثاثاً إِلى مَكروهِهِ تَتَغَلغَلُ
٤٩وَإِلفُ هُمومٍ ما تَزالُ تَعودُهُعِياداً كَحُمّى الرَبعِ أَو هِيَ أَثقَلُ
٥٠إِذا وَرَدت أَصدَرتُها ثُمَّ إِنَّهاتَثوبُ فَتَأتي مِن تُحَيتٍ وَمِن عَلُ
٥١فَإِمّا تَرَيني كَاِبنَةِ الرَملِ ضاحِياًعَلى رِقَّةٍ أَحفى وَلا أَتَنَعَّلُ
٥٢فَإِنّي لَمَولى الصَبرِ أَجتابُ بَزَّهُعَلى مِثلِ قَلبِ السِمعِ وَالحَزمَ أَفعَلُ
٥٣وَأُعدِمُ أَحياناً وَأَغنى وَإِنَّمايَنالُ الغِنى ذو البُعَدةِ المُتَبَذَّلُ
٥٤فَلا جَزعٌ مِن خَلَّةٍ مُتَكَثَّفٌوَلا مَرحٌ تَحتَ الغِنى أَتَخَيَّلُ
٥٥وَلا تَزدَهي الأَجهالُ حِلمي وَلا أَرىسِؤولاً بِأعقابِ الأَقاويلِ أَنمُلُ
٥٦وَلَيلَةِ نَحسٍ يَصطَلِيَ القَوسَ رَبُّهاوَأَقطُعَهُ اللاتي بِها يَتَنَبَّلُ
٥٧دَعَستُ عَلى غَطشٍ وَبَغشٍ وَصُحبَتيسُعارٌ وَإِرزيزٌ وَوَجرٌ وَأَفكُلُ
٥٨فَأَيَّمتُ نِسواناً وَأَيتَمتُ آلَدَةًوَعُدتُ كَما أَبدَأتُ وَاللَيلُ أَليَلُ
٥٩وَأَصبَحَ عني بِالغُمَيصاءِ جالِساًفَريقانِ مَسؤولٌ وَآخَرُ يَسأَلُ
٦٠فَقالوا لَقَد هَرَّت بِلَيلٍ كِلابُنَافَقُلنا أَذِئُبٌ عَسَّ أَم عَسَّ فُرغُلُ

الشرح

40 مواضع
  • أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُمجهزوا مطييكم, و المطي هي الدواب التي تمتطى و مفردها مطية, و المقصود هنا جهزوا مطييكم للرحيل او للدفاع; الشطر الثاني: لانني سوف اغادركم, فهذه كناية ان اشنفرى كان يقول انه كان مصدر الامان لقبيلته, فاذا ارتحل عنهم سوف فلا امان في القبيلة فتجهزوا للرحيل
  • أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُمالمقصود بإقامة صدورها: التهيؤ للرحيل. والشاعر يريد استعدادهم لرحيله هو عنهم لا لرحيلهم هم، وربما أشار بقوله هذا إلى أنَهم لا مقام لهم بعد رحيله فمن الخير لهم أن يرحلوا
  • أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُمبنو الأم: الأشقاء أو غيرهم ما دامت تجمعهم الأم، واختار هذه الصِّلة لأنَّها أقرب الصِّلات إلى العاطفة والمودَّة
  • أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُمالمطيّ: ما يُمتَطى من الحيوان، والمقصود بها، هنا، الإبل
  • أَقيموا بَني أُمّي صُدورَ مَطِيَّكُملعل الشاعر ينظر في تعبيره برحيلهم عن رحيله هو إلى المعنى الذي عبر عنه المتنبي بعد ذلك بقوله: إذا تَرَحَّلْتَ عن قَومٍ وقد قَـدَرُوا *** أَن لا تُفارِقَهم فالرَّاحِلُــونَ هُمُ فهو يرحل عنهم؛ لأنهم لا يرونه بينهم، رغم اتصافه بالصفات الحميدة التي ذكرها بعد ذلك من الشجاعة والكرم وعلو النفس وغيرها؛ ولذلك فهو يعتبر أنهم هم من رحلوا عنه، رحلوا بعدم تقديرهم له، رحلوا بعدم إنزاله المنزلة اللائقة به، رحلوا بعدم صدقهم في أخوَّتهم، رحلوا بتصرفاتهم المشينة تجاهه...
  • فَإِنّي إِلى قَومٍ سِواكُم لأمْيَلُجهزوا مطييكم, و المطي هي الدواب التي تمتطى و مفردها مطية, و المقصود هنا جهزوا مطييكم للرحيل او للدفاع; الشطر الثاني: لانني سوف اغادركم, فهذه كناية ان اشنفرى كان يقول انه كان مصدر الامان لقبيلته, فاذا ارتحل عنهم سوف فلا امان في القبيلة فتجهزوا للرحيل
  • فَقَد حُمَّت الحاجاتُ واللَيلُ مُقمِرٌفقد شُدت وجُهزت.
  • فَقَد حُمَّت الحاجاتُ واللَيلُ مُقمِرٌفقد دبرت الحاجات و الليل مقمر, فالاجواء مهيئة للسفر, ولا تراجع في قرار رحيلي و شدت لطيات, طية: النية, و هنا يقصد الشنفرى المكان الذي ينوي الذهاب اليه و شدت للمكان الذي سوف ارحل اليه, مطايا و ارحل و مطايا مفردها مطية و يمكن جمعها مطي(كاللذي استخدم في البيت الاول) ارحل: سرج يوضع على ظهر الدواب للحَمل أو الركوب
  • فَقَد حُمَّت الحاجاتُ واللَيلُ مُقمِرٌوقوله:"واللَيل مقمِر" كناية عن تفكيره بالرحيل في هدوء، أو أنه أمر لا يُراد إخفاؤه
  • وَشُدَّت لِطِيّاتٍ مَطايا وَأَرُحلُفقد دبرت الحاجات و الليل مقمر, فالاجواء مهيئة للسفر, ولا تراجع في قرار رحيلي و شدت لطيات, طية: النية, و هنا يقصد الشنفرى المكان الذي ينوي الذهاب اليه و شدت للمكان الذي سوف ارحل اليه, مطايا و ارحل و مطايا مفردها مطية و يمكن جمعها مطي(كاللذي استخدم في البيت الاول) ارحل: سرج يوضع على ظهر الدواب للحَمل أو الركوب
  • وَشُدَّت لِطِيّاتٍ مَطايا وَأَرُحلُالطِّيَّات: جمع الطِّيَّة، وهي الحاجة، وقيل: الجهة التي يقصد إليها المسافر. وتقول العرب: مضَى فلان لطيَّته، أي لنيّته التي انتواها
  • وَفي الأَرضِ مَنأى لِلكَريمِ عَنِ الأَذىو في الارض مكان بعيد للكريم عن الاذى و فيها لمن خاف البغض متعزل
  • وَفيها لِمَن خافَ القِلى مُتَعَزَّلُالبغض
  • وَفيها لِمَن خافَ القِلى مُتَعَزَّلُو في الارض مكان بعيد للكريم عن الاذى و فيها لمن خاف البغض متعزل
  • وَفيها لِمَن خافَ القِلى مُتَعَزَّلُالمتعزَّل: المكان لمن يعتزل الناس. والبيت فيه حكمة: ومعناه أن الكريم يستطيع أن يتجنب الذلّ، فيهاجر إلى مكان بعيد عمَّن يُنتظر منهم الذلّ، كما أن اعتزال الناس أفضل من احتمال أذيتهم.
  • وَفيها لِمَن خافَ القِلى مُتَعَزَّلُالمتعزَّل: المكان لمن يعتزل الناس. والبيت فيه حكمة: ومعناه أن الكريم يستطيع أن يتجنب الذلّ، فيهاجر إلى مكان بعيد عمَّن يُنتظر منهم الذلّ، كما أن اعتزال الناس أفضل من احتمال أذيتهم.
  • سَرىسار ليلًا
  • راهِباًراهِباً: مأخوذة في الأصل من (الرَّهْبَة)، وهي الخوف الشديد الممزوج بالتعظيم والخشية الساكنة (ومنه سمي الراهب لتفرغه وخشيته).
  • أَهلَونَأهل ويقصد لي غيرك أهل وهم الحيونات البرية
  • سيدٌالذئب
  • سيدٌالذئب
  • عَمَلَّسٌالسريع
  • عَمَلَّسٌالخبيث من الذئاب والكلاب
  • عَمَلَّسٌالعملَّس: القويّ السَّريع
  • وَأَرقَطُالحيوان الذي يكون جلده من لونين كالنمر
  • زُهلولٌالناعم الاملس وهذه صفة اجلد النمر
  • زُهلولٌابن الأعرابي: الزُّهْلول الأملس الظهر
  • وَعَرفاءُكثيرة شعر العرف وهي صفة لانثي الضبع
  • جَيأَلُأنثى الضبع وهنا قدم الشاعر الصفة على الموصوف وهذا جائز
  • الرَهطُالصحب.
  • الطَرائِدِمفردها طريدة وتعني الفريسة
  • أَجشَعُالجَشع: النَّهم وشدَّة الحرص. وفي هذا البيت يفتخر الشاعر بقناعته وعدم جشعه، فهو، وإنْ كان يزاحم في صيد الطرائد، فإنه لا يزاحم في أكلها
  • بَسطَةٌسـِعَــةٌ
  • فُؤادٌ مُشَيَّعٌقلب قوي
  • وَأَبيَضُالسيف
  • إِصليتٌأي مصلت مظهر ويقال أصلت سيفه أي أظهره
  • وَصَفراءُالقوس المصنوع من شجر النبع الذي يكون أصفر
  • عَيطَلُطويلة
  • هَتوفٌصوت القذف ممن السهم
  • المُلسِناعم

اقرأ أيضًا لـالشنفرى

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 1219