حارت مدارك كل حبر أروع
محمد الحسن الحموي١حارت مدارك كل حبر أروع
٢ببديع معنى كنه ذات البرقع
٣من أمر ربي ذي المعارج فأسمع
٤(هبطت إليك من المحل الأرفع
٥ورقاء ذات تعزز وتمنع)
٦من عالم الأمر اللطيف الباهر
٧لعوالم الجسم الكشيف القاصر
٨ظهرت ولكن في أعز مظاهر
٩(محجوبة عن كل مقلة ناظر
١٠وهي التي سفرت ولم تتبرقع)
١١من فيض نور الحق مبدؤ هاسماً
١٢وبكل مبعوث من المولى نما
١٣وبك ابن آدم أشرقت لكما
١٤(وصلت على كره إليك وربما
١٥كرهت فراقك وهي ذات توجع)
١٦فهي التي ببديع مظهر هاسمت
١٧وبنور عزتها إلى الدنيا دنت
١٨من فيض مبدأ حسنها لما بدت
١٩(أنفت وما أنست ولما واصلت
٢٠ألفت مجاورة الخراب البلقع)
٢١أي ذلك الجسم الكثيف ومن نما
٢٢لفساد هيكل وضعه مهما نما
٢٣هبطت إلى تدبيره وبها سما
٢٤(وأظنها نسيت عهوداً بالحمى
٢٥ومنازلاً بفراقها لم تقنع)
٢٦كانت بحاء حمي منازل ميمها
٢٧في كل منزلة تعز بعينها
٢٨لكنها انفصلت لدال دنوها
٢٩(حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها
٣٠من ميم مركزها بذات الأجرع)
٣١من كاف كوني بالإدارة أشرفت
٣٢من أوجها وإلى أين آدم شرفت
٣٣وبهمز أمر الله لما أقبلت
٣٤(علقت بها ثاء الثقيل فأصبحت
٣٥بين المعالم والطلول الخضع)
٣٦وقفت على تلك المعالم والأما
٣٧كن مذ بها شوق لرفعتها نما
٣٨حتى غدت في ذي الهياكل والدمى
٣٩(تبكي إذا ذكرت عهوداً بالحمى
٤٠بمدامع تهمى ولم تتقطع)
٤١يسو بها شوق لأول نشأة
٤٢من حضرة الحق العلي العزة
٤٣ولذا تنوح على الفراق بحسرة
٤٤(وتظل ساجعة على الدمن التي
٤٥درست بتكرار الرياح الأربع)
٤٦وتدوم نذرف دمعها مما دها
٤٧ونهيم من شغف يهيج وجدها
٤٨وتبيت حائرة تكرر عدها
٤٩(إذعاقها الشرك الكثيف وصدها
٥٠قفص عن الأوج الفسيح المربع)
٥١هاجت بها أشواق وبها نما
٥٢وجد إلى مرأى ملائكة السما
٥٣وإلى مقام فيضه القدسي سما
٥٤(حتى إذا قرب المسير إلى الحمى
٥٥ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع)
٥٦أوج به مجلي الجمال الألطف
٥٧يسمو به سر الكمال الأشراف
٥٨همت إليه بهمة لم توصف
٥٩(وغدت مفارقة لكل مخلف
٦٠عنها حليف الترب غير مشبع)
اقرأ أيضًا لـمحمد الحسن الحموي
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 122135