١أما لأبي البرية أن يعادافيغظر كيف هذا الكون عادا ٢ويبصر من بدائعه أموراًمحيرة برونقها العبادا ٣سقى غيث الرضى واليمن عصراًسقانا من مسرته العهادا ٤نأي جيش الغباوة عن حماهوبات العلم مرتفعاً عمادا ٥به أضحى القطار يسير تواويخترق المهامه والوهادا ٦ويذهب كالنعامة في الفيافيوقد ولي البخار له قيادا ٧إذا ما سار خلناه براقاًيكاد ينيلنا السبع الشدادا ٨وقد ملأ الفضاء له صفيريرن به ويزداد أمتدادا ٩نواه وهو يلوي كالأفاعيويعصف مثلما توري الزنادا ١٠يخفف عن رواحلنا عناءًويكفيها التنقل والجهادا ١١وقد حاكته في اللجج الجواريإذا غدت البحار لها مهادا ١٢تشق عبابها أبدا وتسعىمقربة لراكبها البعادا ١٣وما غير البخار لها دليليسير بها حثيثا وألئادا ١٤فليس يصيب من فيها كلالولا يشكو التألم والسهادا ١٥كذاك البرق أصبح للبرايالساناً ينقلون بها لمرادا ١٦إذا ما باث يومض في مكانٍوجدت ضياءه جاب البلادا ١٧يخاطب فيه بعض الناس بعضاًكما شاؤوا ثبات أم أحادا ١٨فوا عجبي لبروق دون رعدٍكساع طافٍ في الأرض أرتيادا ١٩وفعل الكهرباء فقد تسامىوسطوتها التي ليست تعادى ٢٠إذا ما رامت السفن أجتماعاتفرقها فتثرها بدادا ٢١وهي إن أضرمت نار الرزاياأبادتها فخلتها رمادا ٢٢ترى أنوارها تحكي نجوماًإذا انتشرت ثُناءً أو فرادا ٢٣تجلي للنواظر ما توارىوتضحك من غرابتها الجمادا ٢٤ويحسبها مشاهدها حبالاًتريد لظلمة الليل اصطيادا ٢٥بنو هذا الزمان لهم فنونٌبها امتازوا على السلف اجتهادا ٢٦فلو نظر الأوائل ما أتاهأفاضل عصرنا فقدوا الرشادا ٢٧عنا لذكائهم صعب القضاياولم يكُ يرتضي إلاَّ عنادا ٢٨وما زالوا بهذا الدهر حتىأطاعهم ولم يأب انقيادا ٢٩فصادوا الصوت في قفص كطيرولم أعهد بصوت أن يصادا ٣٠وصاروا يرسمون لما توارىعن الأبصار رسماً مستجادا ٣١إذا القوا أشعتهم أبانتبواطنه وقد حفظوا الودادا ٣٢فليسوا خارقين له حجاباًيعدُّ له صواناً أو عتادا ٣٣وكم ركبوا البحار فما ثنتهمولا راع الزمان لهم فؤادا ٣٤وكم قاسوا مخاطرها وقاسوالها عمقاً ولم يبدوا اعتدادا ٣٥وخاضوها بأقدامٍ وعزمٍلكشف عوالمٍ حجبت بعادا ٣٦وكم حسدوا الطير فنافسوهامسابقةً وجاروها طرادا ٣٧فنالوا السبق في مضمار جوٍّولكن بعد أن وطئوا القتادا ٣٨إذا المنطاد أرسل في الأعاليفأوغل في مراقيها انطيادا ٣٩أقام به الرجال ولو أرادواهجوعاً لاغتدى لهمُ وسادا ٤٠وبات إلى عنان الأفق يرقىكما أطلقت في الشوط الجيادا ٤١فيصعد للفضاء براكبيهكما أعليت بالكف الصِعَّادا ٤٢إلى أن يدركوا أمداً قصياًبه غصن المسرة قد تهادا ٤٣فلا هم يسمعون نداء حيٍولا يأتي كلامهمُ المنادا ٤٤إلى حيث الهواء غدا لطيفاًفأصبح جونا منه برادا ٤٥هنالك ينظرون الأرض تحلوهدوءً تحتهم والصمت سادا ٤٦ووجه البحر رهواً ذا سكونولين ليس يهتزُّ ارتعادا ٤٧كأنهم أتوا من بعد يومٍبه الدنيا إلى حشر تنادى ٤٨فحول روضها قفراً خلياًوأمسى حيها الزاهي جمادا ٤٩وما المنطاد في ما قد حواهمن الإتقان قد حاز انفرادا ٥٠فا رباب النهى جاؤوا فعالاًعليها صيب الإبداع جادا ٥١وفي رصد الكواكب أتحفونابآلات بها العلم استفادا ٥٢بدائع لو بدت قدماً لكعبٍلهام بحسنها وسلا سعادا ٥٣مجاهرهم توضح كل خافٍوإن يكُ في التنائي قد تمادى ٥٤صغار كبرت شهباً صغاراًوأدلت كلَّ ما احتجب ابتعادا ٥٥خليلي قم إذا أتت الدياجيوأولت لَّمة الأفق اسودادا ٥٦وأرخت فوق دنيانا جناحاًيظللها فيلبسها حدادا ٥٧وسر نحو المراصد كي تجليغمومك فالعنا يمسي مبادا ٥٨ترى فيا القبة الزرقا أموراًمن الإغراب قد لبست بجادا ٥٩يقصر أبلغ الأقلام عنهاولو تخذ الغمام له مدادا ٦٠ويحلو أن تصاغ لها القوافيوأن تسلو نواظرك الرقادا المصادر والحقوقرقم القصيدة 122405