انتقل إلى المحتوى
انضم

لعمرك ما السعادة للشعوب

جرجي شاهين عطية
١لعمرك ما السعادة للشعوبسوى حبٍ يوطد في القلوبِ
٢ولو جمع الأنام على وئامٍلما عرفوا تباريح الكروبِ
٣ولا كان العداءُ يثير فيهمملماتِ التنازع والحروب
٤لهم بنظام هذا الكون هادٍيدلُّهمُ على سر عجيبِ
٥فلو لم يثبت الأجرام فيهتجاذبها لزالت بالخطوب
٦ألا أنّ المحبَّة خير بردٍينزه لابسيه عن العيوبِ
٧ونور لا يداهمه ظلامٌوشمس لا تحجب بالغروب
٨لكم عمرت باهليها دياروكم شق التضاغن من جيوب
٩وكم نادى بها حكماء قومٍوكم أعلى لواها من خطيب
١٠وآيات الكتاب شهود حقعلى أعمال فادينا الحبيبِ
١١تجسد ماحياً عنا الخطايابسفك دمائه فوق الصليب
١٢وكل كلامه للناس حيثعلى حب المهيمن والقريبِ
١٣وليس الحب وجدك والتصابيعلى غزلان رامة والكثيب
١٤وما تخشى بهِ مقل الأعاديوتحذر دونه لحظ الرقيبِ
١٥ولاهو فرط شوقك للمعاليتجدُّ لنيلها جدَّ الأريبِ
١٦تحاول من ذوي الأقدار عطفاًولا تلوي على لهفٍ كئيبِ
١٧وليس أخو المحبة من تردىبثوب من تبرجه قشيبِ
١٨فأوغل في المحارم والمناهيومال إلى التغزُّل والنسيبِ
١٩ولا من أحرز الأموال كسباًوليس من الصلاح على نصيبِ
٢٠إذا جاءت منازله الندامىيلاقيهم على قدمٍ طروبِ
٢١ويقصد بابه العافي فيدعوولا يلقى هنالك من مجيبِ
٢٢وتعرض عن مساوئ من تجنىوتنصح هادياً للمستريبِ
٢٣وفي الإحسان تجهد لا تباليبما يوهي قواك من اللغوبِ
٢٤وتذهب في البرية مستحثاًلفعل الخير كالساعي النجيبِِ
٢٥وإنجاد الفقير على الرزاياونصرة كل ذي طرفٍ سكوبِ
٢٦وفتح معاهدٍ للعلم تزهوويطرب حسنها قلب الأديبِ
٢٧يقيم بها اليتيم وكل راجٍلنيل الفضل من أمدٍ قريبِ
٢٨فتلك ذبائح الإحسان دوماًيفوح لها عبير كالطيوبِ
٢٩قلائد رحمةٍ وعقود برٍيزان بدرها جيد اللبيبِ
٣٠فما الدنيا لنا بمقام خلدٍوفيها المرء ليس سوى غريبِ
٣١وأفضل ما توخى الناس فيهافعال البر لليوم الرهيبِ
٣٢إذا ماجاء ربُّك من سماهمع الأملاك بالمجد المهيبِ
٣٣يدين بعدله الأنام طرَّاًويقضي في القبائل والشعوبِ
٣٤فيمضي الصالحون ذوو المزاياإلى الوطن السماوي الرحيبِ
٣٥وينقلب الأولى عملوا فساداًإلى النار المؤججة اللهيبِ
٣٦فألهمنا الحقيقة يا عليماًبمكنون السرائر والغيوبِ
٣٧وهبنا العون منك على البلايالكي نجتاز عن وادي النجيبِ
٣٨فمنك قد ابتدأنا والتناهيإليك وأنت غفار الذنوبِ

اقرأ أيضًا لـجرجي شاهين عطية

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122414