انتقل إلى المحتوى
انضم

يجد الفتى كما يعيش مخلدا

جرجي شاهين عطية
عامه41 بيتًا
١يجد الفتى كما يعيش مُخلَّدَاويجهل أن العمر غايته الردى
٢ويرجو من الدنيا السلامة والبقاوسيف المنايا لا يزال مجرَّدا
٣ألم يدرِ أن الموت حكمٌ على الورىفلا عِوضاً يبغي ولا يرتضي فدى
٤يغادر عقد الأصدقاء منثراًويترك شمل الأصفياء مبدِّدا
٥ولا يختشي ليث العرين إذا سطاولا يرهب الجم الغفير إذا اعتدى
٦فكم دكَّ طوداً للمطامع شامخاًوقوّض صرحاً للهناء مشّيدا
٧وكم ثلَّ عرشاً في ذرى المجد باذخاًوأبعد مطلوباً وخيب مقصدا
٨أيا ويل أبناء البسيطة إنهمنشاوى بخمر اللهو غابوا عن الهدى
٩رأوا من أماني النفس في مهمه العناسراباً فراموا منه أن ينقعوا الصدى
١٠وأَنَّى لهم صفو الحياة وحولهمجيوش المنايا أوسعتهم توعُّدا
١١تُنازلهم من ذا الزمان نوازلٌتفتت أضلاعاً وتجرح أكبدا
١٢ومهما اتقَّوها فهي فاتكةٌ بهموجهدهم في دفعها ذاهب سدى
١٣ألمت بنا والوعتاه مصيبةٌأناخت على ركن الرجا فتأودا
١٤بها الطرف أمسى ساهراً يرقب السهىوينثر فوق الخد دمعاً مُنضَّدا
١٥ألا أن ريب الدهر كرّ على الذيبه كان هذا الدهر يزهو مؤيدا
١٦وغال هماماً عالي الشأن كاملاًفغادر منا الجنب ملقى على المدى
١٧إلا أنه أودى بخير رجالهِفأبكى عيون الحزم والعزم والندى
١٨بمن لم يُرِدْ إلا الآباء مزيةًومن لم يَرِدْ إلا الشهامة موردا
١٩ومن كان في روض الفضائل زهرةًوفي فلك الإحسان والنبل مرقدا
٢٠ومن كان للدنياء والدين جامعاًومابين أهل العصر والله مفردا
٢١يبيت لياليه بطرفٍ مسهدٍلنصرةّ مظلوم يبيت مُسهَدَّا
٢٢وكم طلعت جند الخطوب فردهاوسلَّ من الرأي الصقيل مهندا
٢٣وكم بعدت عن ذي ثباتٍ وهمةمطالب مذ قابلته بتن سجَّدا
٢٤أويقات مغناه مقرُّ عوارفٍومجلسه للعلم والفضل منتدى
٢٥تخلف مسروراً وخلف بيننافعالاً لكسب الحمد قد أصبحت فدى
٢٦بها قد ثوى طي الجوارح منزلاًوحلَّ على هام السماكين مقعدا
٢٧له في الملا ذكر هو المسك سارياًإذا فاح ما بين الشفاه مردَّدا
٢٨يضوع لنا منه أريج مآثرتبدَّت من الكف التي فضلها بدا
٢٩عهدناك يا شبل الأسود غضنفراًتدين له الآساد مثنىً وموحدا
٣٠يؤمك مستجدٍ فيلفيك منهلاويأتيك مستهدٍ فيلقاك مرشدا
٣١وقد كنت للآلاء والبر فاعلاًإليه اغتدى المجد المؤثل مسندا
٣٢بكت فقدك الأوطان حين هجرتهاولاح لها يوم ارتحالك أسودا
٣٣وناح بها حزناً عليك معاشرٌمدامعهم صيغت مراثي شُرِّدا
٣٤فمن مرتقي فخرٍ إليك قد انتمىومن هائم بين البرايا بك اهتدى
٣٥ومن سادةٍ أضناهمُ بعدك الأسىلدن قام في أحيائهم مترددا
٣٦أماثل لم يدروا سوى العز معقلاًوما لبسوا غير الكمال لهم ردا
٣٧أيا آل تلموق الكرام تصبُّراًعلى ماقضى لكم وتجُّلدا
٣٨فإن يمضِ عن هذي الربوع فقيدكمفآثاره تبقى وإن يطل المدى
٣٩ولاغر وإن يكرم لدى الله وفدهفإن التقى والبر ما قد تزودا
٤٠وما المرء إلا الطيف يطرق في الكرىويمضي إذا جيش الظلام تبددا
٤١فمن لم يذق ذا اليوم كاس حمامهفسوف توافيه منيته غدا

اقرأ أيضًا لـجرجي شاهين عطية

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 122420