١مرحباً بالكرام أهل الحمَّيةوالمعالي والغيرة الوطنيَّة ٢سادة الفضل والكمالوأنصار الترقي والنهضة الأدبيَّة ٣بسجاياهم يا يراعُ تغزَّللا بهندٍ ذات البهاء وميَّة ٤وبآثارهم ترنم وفاخرّلا بآثار أعصر الجاهليَّة ٥أين من فضلهم وبيضأياديهمِ غرُّ المآثر الحاتميَّةْ ٦أين منهم رجال طيٍ وقومٌنبغوا في القبائل العربيَّة ٧ههنا الشهامة والآدابوالمكرمات والأريحيَّةْ ٨ربعنا اليوم ضمَّ كل سريكامل من ذوي النفوس الأبيَّة ٩دار أقمارنا الثلاثة ضاءتبمئات الأقمار هذي العشيَّة ١٠فعليهم قف الثناء وفيهمضع لآلئ القرض يا ابن عطيَّة ١١ولأهل الخير الأولى شرَّفوناأهدِ شكر الجمعية الخيريَّة ١٢صانهم ربي من صروف اللياليوحماهم من شر كل بليَّة ١٣سادتي إن العلم للمقل زينفيه ترقى المدارك البشرية ١٤قد قصدت عنه الكلام لأنيشمت فيكم له شموساً مضيَّةْ ١٥يا رعى الله شرقنا إن فيهالعلم قدماً نشا وكان فتيَّة ١٦عاش طفلاً في مصر ثم تربىيافعاً في ربوع فينيقيَّةْ ١٧وغذاه القبط اجتهاداً وبحثاًوتحدهم بنو سورية ١٨كم رياضيٍ قام منهم وكم منعالمٍ فيهم كان يجلو الخفية ١٩وكفاني إقليدس العالم الصوريمنشي القواعد الهندسية ٢٠وسواه من كل شهم همامٍذكره يزري بالطيوب الزكيَّةْ ٢١إن بيروت بلدة الفقه كانتلمريديه غاية الأمنيَّة ٢٢ومغاني الإسكندرية فيهاكان للفضل روضة عبقرية ٢٣ثم زالت تلك الصروح وولىيافع العلم من حمى آسيَّة ٢٤هم ربوهُ في صباه فلماشبَّ انضى إلى سواهم مطيَّة ٢٥حل عند اليونان فاستقبلوهبمحياً طلقٍ ونفس رضيَّة ٢٦أكرموه وأكرموا خادميهِوأنالوهم المعالي القصيَّةْ ٢٧فاغتدت إلينا محطّ رحالٍلدعاة المبادئ الفلسفيَّةْ ٢٨كم حكيم قد قام يخطب فيهافي ضروب المذاهب العقليَّة ٢٩أيهِ سقراط أنت أفضل شخصعاش في تلك الأعصر الوثنية ٣٠قد عرفت التوحيد من دون هادٍلك غير الظواهر الفطريَّة ٣١ولتخلَّدْ ذكرى أرسطو فكم قدنفعتنا أقواله الحكميَّة ٣٢دررٌ في جيد الزمان ونورٌفي دجى هذه الحياة الشقية ٣٣ولكم سقراطٍ وكم من أرسطوقام في تلكمُ البلاد البهيَّة ٣٤من ثقات محققين لهمفي الحكم آيات بيناتٌ جليَّة ٣٥بحثوا في الأفلاك والطبوالتاريخ أبحاثاً باعتبار حريَّة ٣٦ثم بعد اليونان قد برَّز العرببمضمار العلم والألمعية ٣٧شيدوا ملكهم على أسس الأقدامبين الرماح والمشرفيَّةْ ٣٨واستطالوا شرقاً وغرباً وصالوافي الملا تحت الراية الدينية ٣٩حيث ساروا نرى المعارف سارتمعهم مستطيلة محميَّة ٤٠رحم الله قادة فيهمفاقوا فكانوا مثل النجوم الوضيَّة ٤١ليس يعمى عن فضلهم غير شخصٍعينه عن ضيا الشموس عميه ٤٢حسنات الشيخ الرئيس ابن سينامحصناتٌ بل معجزات سنيه ٤٣وابن خلدون جاء تاريخه عنسير الغابرين خير هدية ٤٤كيمياء ابن جابر أظهرت أشياءكانت عن العيون خفيَّة ٤٥وكفى العرب أنهم غارسواأدواح تلك الحديقة الجبريَّة ٤٦وكفاهم ما ألفوه من الأسفارذات الفوائد العلمية ٤٧بيدَ أن الكثير لم يتصدوامنهمُ للغوامض الفنيَّهْ ٤٨فلما اهتموا بالفنون ولكنوَلعوا بالمسائل اللغويَّةْ ٤٩كم أثار النحاة فيهم حروباًوبها أزعجوا جميع البريَّةْ ٥٠ولكم شبوا بين زيد وعمروفتنة كم قد أذهبت من ضحيَّة ٥١قد قضى سيبويه من لسعةالزنبور هاتيك اللسعة النحويَّة ٥٢والكسائي بات دون كساءٍوابن هشَّام هشمته الرزيَّة ٥٣سقطوا ولهفي عليهم صرعىبحراب العوامل اللفظيَّة ٥٤لم يجرّ الشقا عليهم إلاأحرف الجرِّ فهي أصل البليَّة ٥٥طلبوا الرفع إنما لم ينالواغير خفضٍ في شر دنيا دنيَّهْ ٥٦هبط العرب من علاهم وهبَّتأمم الغرب من كرى الهمجيَّة ٥٧نهضت نهضة الأسود وجالتفي رحاب العمران والمدنَّية ٥٨ودرت أن العلم أسُّ الترقيفا نالته الفخر والأولوية ٥٩بيد أن التقليد ظلَّ مقيماًفي حماها المذاهبَ الوهميَّة ٦٠لم يزل هكذا إلى أن تبديباكنُ الفيلسوف ذو اللوذعيَّة المصادر والحقوقرقم القصيدة 122461