انتقل إلى المحتوى
انضم

تلك أعلامنا وهذا الثواء

حسن حسني الطويراني
١تلك أعلامنا وهذا الثواءُقف لنبكي إن كان يغني البكاءُ
٢قف نجرِّرْ قديمَ وجدٍ بذكرىههنا كان قومنا القدماء
٣إيه عيش الديار لو أبت أو لميَعرُ أيامك العزاز انقضاء
٤إيه جمعٌ لو لم يفرقه صرفٌكنت تزهى لو لم يخنك الوفاء
٥إيه عهد الشباب والعمر غضٌّوالليالي بأهلها وضّاء
٦خبريني وأنت لا تخبرينيولها العذر إنها بكماء
٧ليت شعري وأي واد وشِعبٍطاب للقوم تربُه والهواء
٨هذه أرضهم وهذا حماهمبارحوا فاغتدوا وهم نزلاء
٩تركوا موطنا فحلوا السوى فاستوطنوه أم هم به غرباء
١٠يا لها وقفةً على الرسم أضحىلا يجيب النداء إلا النداء
١١لا تروِّعْ عن الرغاء المطايافالمطايا حنينهنَّ الرغاء
١٢لا تُرَعْ إنها تفي بهواهاليس تنسى وجينَها الوجناء
١٣ذكرت عهدها القديم فحنتولها الشكر إنها عجماء
١٤خلها ترو وادياً بدموعٍطالما قد غذاها منه الكلاء
١٥خلها خلها تنوح وتبكيكلنا في ادكارِ عهدٍ سواء
١٦فهواها مؤالف وربوضوهوانا الأحباب والاحياء
١٧وكلانا مكلف بنُواححيث شط الأليف والأصفياء
١٨لهف نفسي على مرابع أنسيكيف بادت وقد علاها العفاء
١٩غير الدهر حسنها وشبابيإنه غير راحم عدّاء
٢٠لم يرق عينه نعيمٌ مقيمٌراقه البين بعده والشقاء
٢١كنت أهوى البقاء واليوم أرجوبعض ذاك اللقا وأين اللقاء
٢٢رُبَّ ليلٍ بجمع شمل نضيرذي سواد له اليدُ البيضاء
٢٣رب قَدِّ إذا تمايل عُجباًهجرت غصنَها به الورقاء
٢٤رب وجهٍ إذا تبدى كبدرٍحسنت أرضها عليه السماء
٢٥رب خالٍ متى علا وردَ خدٍّهام روضٌ وَجنّت السوداء
٢٦رب لحظٍ إِذا رنا وَهوَ ساجٍأَوجبت سلبَ عقلِها الكهرباء
٢٧رب صدرٍ من خالص النور تهوَىلَو حكته الجنة النضراء
٢٨رب ثغر عن كَوثر الخُلد ينبيتتشهى رضابَه الصَهباء
٢٩رب شعر أَمدَّ من طول حزنيتتمنى سوادَه الليلاء
٣٠رب صب هوى الجَمال فَأَضحىمستهاماً تُبيدُه البَيداء
٣١عجباً لِلنَوى تفرّق جَمعاًطال ما جمّعت لَهُ الأَهواء
٣٢ما علمنا لذلك العيش قدراًوَبِهَذا تحوّل النعماء
٣٣إيه نفس اقصري فَقَد بَعُد العَهــدُ وَأَسمت رقيَّها العَنقاء
٣٤ليسَ ماض يُرَدّ أَو مُقْبِلٌ يُدرَى ولا الحال يزدهيها البَقاء
٣٥فاترك الهَمَّ ما استطعت وسلّ الــنفس إِذ يقتل الرَشادَ العَناء
٣٦والزم الصَبر وَاستعنه فيا كمنعَّمت بالَ صابرٍ بأساء
٣٧كَيفَ تَرجو دَوام حال محالما استطاعَت بلوغه الحكماء
٣٨كَيفَ تَهوى الثبوت منها وَعَنهاتَتَلقّى التلوّن الحرباء
٣٩انظر الوَجه وَاعرف الكنه مِنهُوَتزّود تُقاك فهوَ النَماء
٤٠إِن أَيامنا لَهنَّ مَع الدَهر اِنتِهاءٌ كَما لَهنَّ اِبتداء
٤١وَالحَليم الرَشيد مَن باتَ فيهالَيسَ تَهوي بِعَقله الأَشياء
٤٢فَسماء الوُجود منا عليهاسحبٌ بعضها لبعض غِشاء
٤٣أمة أمة تَزول وَتَأتيفَلذا يَبدو وَكْفُها وانجلاء
٤٤وَرِياض الحَياة تزهر منابِنَضير وَتَيبس الخَضراء
٤٥هَكذا هَكذا حَياةٌ وَمَوتٌيَتوالى وشدةٌ وَرَخاء
٤٦فَإِذا لَم يَكُن سِوى الترك حَدفَالهَوى باطل إِذا لا مراء
٤٧وَإِذا لَم تَفدك شَكوى سِوى ماقَدّر اللَه فليصُنك الحَياء
٤٨وَإِذا ما المخاف عمَّ مصاباًثِق بِمَولاك فَالأمور قَضاء
٤٩وَإِذا ما الرَجاء أَغلق باباًلذ بِخير الأَنام فَهوَ الرَجاء
٥٠كَم رِجال سَعوا إِليه فَنالواعم أكدارَهم صَفىً وَصَفاء
٥١حرّروا الرق حين صاروا عَبيداًلحماه فَهُم بِهِ سُعَداء
٥٢وَبقدر افتقارهم لعطاهحسدتهم فَذلت الأَغنياء
٥٣وَيعز الهَوان بَينَ يَديهِعظَّمَتهم أَو هانَت العظماء
٥٤وَبذل الخُضوع عزّوا وَسادوارفعتهم لِهامِها العَلياء
٥٥فَاصلح القَلب وَاخلص السَير وَاقصدتَلقَ مَولى لَهُ اللوا وَالوَلاء
٥٦ذاكَ جار إذا رَجَوت مجيرٌفَاعزم القَصد يحمك الاحتماء
٥٧ذاكَ نُور إِذا دجا الخَطب فَاطلبيَتَجلّى فَتنجلي الظَلماء
٥٨كُن ضَعيفاً حَقير ذا الحَي تَشرُفْفَإليهِ يُشرِّفُ الانتِماء
٥٩لا تَخف ابن رابش هم أَصاروه أَبا الفَضل إنهم أَقوياء
٦٠فَالعَطا ابنه ومن يرتجيهابن أَوسٍ لأنهم كرماء

اقرأ أيضًا لـحسن حسني الطويراني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 124177