١إِذا افتخر الأَقوام بَينَ المحافلِفَفَخري بِنَفسي وَالكِرام الأَوائلِ ٢وَيَعجز بُرهانُ الفخور لهمتيإِذا ما تَلا فعلي قويّ الدَلائل ٣فَلي غلظة يَخشى عدوّي وَبالهاوَبي رَأفةٌ يَرجو صديقي وَسائلي ٤وَلي شيم من فَوق كُل مهذبٍوَأَكمل خَلق دُونه كُل كامل ٥وَهَيهات مثلي في المحافل مفحمٌلكل مباهٍ مسكتٌ كلَّ قائل ٦وَإِني لفي الضَراء والبَأس واصلوَإِذ يَلتقي الجَمعان أَكرم فاصل ٧وَمثلي يَرى الدُنيا طليقة كَفهإِذا صالَ يَوماً هازم كل صائل ٨صَبور يَرى ما في البَسيطة هازِئاًوَلو هاله الدَهر العَظيم بِغائل ٩هُوَ الطود لَولا أَن تدك رَواسخفَتهدم أَعلاها فعال الزلازل ١٠يَرى البَدرَ عَبدٌ إن تواضعَ مَنزِلاًوَلَيسَ يَراه فَوقَ ذا من أَوافل ١١وَإِني لأَجفو الزُهر من أَنجُم السَماإِذا ما شدا غَيري بِزَهر الخَمائل ١٢وَلي همة لَو شئت صَيَّرتُ برقَهاحساماً بكفّي وَالمجرّ حمائلي ١٣وَلو رمت صيرت السماك لمنزليمحلّاً وَناولتُ السما كفّ سائل ١٤وَلو شمْتني وَالدَهرَ أَصدمُ صَدرَهلعاينت صاحي من ثبوت وَزائل ١٥فَأَقبل يسلم إن تكن تبتغي الولاوَإِياك إِذ تَدعو المَعالي مقابلي ١٦أَقول ولي في كل ناد حَواسدٌيُطيلون لَومي بَين لاح وَعاذل ١٧أَلا لَيت يَدريني العَذول فيرعويوَيَعلم ما يَلقاه وَهوَ مزاولي ١٨وَهَيهات أَن يُهدَى عتلٌّ مفنَّدٌوَمَن ذا الَّذي يَهدي غرور المضلل ١٩يزاولُ أَعدائي استهانة جانبيوَقَد تبعد الجَوزا عَلى كَفِّ نائل ٢٠لَئن تك أَرضٌ قَد غصصت بِمائهافَما منهل صعب وَدُوني محاملي ٢١وَلولا اقتحام الهَول ما هال سَيدوَلا راعَ في نادٍ فتىً بالتجمل ٢٢نعم كُنت فيهم بل حفظت ودادهموَلم يك عيشي بَينهم عَيش خامل ٢٣لَقد كانَ عَهدي بالحمى خَير موطنلأمَجد إخوان بِأَعلى منازل ٢٤وَمَنزه أَلباب وقرّة أَعينوَحومة ميدان لقرم منازل ٢٥سَقى الغَيث هاتيك الربى ما سَرى الصباوَحيَّى بمغناها الحَيا كل قائل ٢٦ففيها عليها نَوحُ كل مغرّدوَغاية معنى ما يَرى كل قائل ٢٧أَلا أَيُّها البيت المكرّم مَنزِلاًعَفيت رسوماً بَعد تِلكَ الأَواهل ٢٨رَعى اللَه غدواتي وَروحاتي الَّتيبها قمت في عشقي فَأقعدت عُذَّلي ٢٩ففيم جَفا الزوار أَعتابك الَّتييُقبِّلُ ذلّاً كلُّ شهمٍ حلاحل ٣٠مَضى حينها حتى كَأَن لَم تكن لَنابِمَعهد أنس للمحبين شامل ٣١عفت بعدهم حَتى جَفاها قطينُهافَلا زائر غَير الصبا وَالشمائل ٣٢وَلا نادب فيها سِوى بوم قفرةيَنوح وَلا يَبكي عَلَيها سِوى الوَلي ٣٣وَقَد نعب النعاب في أَرجائهايُعَوّضها بِالبوم عَن صَوت بلبل ٣٤رُسوم بَدَت تَبكي وَقدماً تبسمتكَأَن لَم تَكُن مَأوى العُلا وَالجحافل ٣٥أَرسم خلا قَد كُنت آتيك صَبوةًوَلي فيكَ أَحباب كِرام الشَمائل ٣٦يَعز عَليّ الذل في غَير حبِّهموَفي حبهم لليوم ذلّي يلذ لي ٣٧وَأكَّدَ ما بَيني وَبينهم الهَوىعَفافٌ وَصدق وَاحترام مَنازل ٣٨لَقَد كُنت فيهم ملء فيهم تذكّراًوَتحسن لَو ساءَت لَديهُم فعائِلي ٣٩أَرسماً خلا حَتّى تذكرت عِندَهجَوى وَقفةِ الكنديّ في دار جلجل ٤٠أَقبل ترباً منكَ سَعيا بِأَعينيلِعزة وَقت قَد وَطأت بِأَرجل ٤١تَرى العَين تكتحل التراب كَأَنَّماتُريد احتباس الدَمع هيهات فاهمل ٤٢فَيا عجَباً لي كَيفَ عشت لوقفةأَقامَت رَميم العَهد وَالجسم قَد بَلي ٤٣وَوا صبرَ قَلبٍ لَم يَذُب عِندَ ذكرهمإِذا لَم يَكُن من بَعض هَذي الجَنادل ٤٤وَيا بخل عَيني بِالمَدامع إِذ رَأَتمَعاهدنا تخلو وَلم تَك تَمتلي ٤٥أَما لِلهَوى عَهد عليّ مؤكديَقوم بِهِ عُذري لَدى المَعهد الخَلي ٤٦أَما أَضحكَتنا غَفلةُ الدَهر آنةًفَحقَّ بِنا نَبكي عَلى خَير محفل ٤٧فَإِن تستطيلا صبَّ دَمعٍ وَوَقفةٍدَعاني أَبكي بِالدُموع النَواهل ٤٨نَقضت عُهودي إِن كففت مَدامعيلَدى مَوطن يَثني عنان الرَواحل ٤٩وَإِن شاقَني حسنٌ وَلم أَبك حسنَهرَميت فُؤادي مِن كنانة نابل ٥٠فَديت حَياتي إِن بَقيت صَبابةوَإِن لَم أَمُت وَجداً فَعيشي تذللي ٥١تَرى رَجعة يَوماً لعيش قضيتهوَإِن كانَ لا يُرجى فَبَعض التخيل ٥٢وَحيي نسيمَ الحَيّ بَعد تَقاطعٍفَقُلت نَسيم الحَيّ دومي وَواصلي ٥٣وَما هاجَ بي الذكرى وَإِن كُنت ذاكِراًسِوى وَقفة أَرسلت فيها الجَوى مَلِي ٥٤وَقفت وَشَوقي بَين وَاج وَوَاجبوَحالي وَلاحي بَين حَق وَباطل ٥٥وَإِني عذرت العاذلين عَلى النَوىلِأَني أَطلت النوح في غَير طائل ٥٦طربت عَلى الذكرى فَلما ذكرت أَنتُلاقيهِ لا يُرجى بَكيت لنازل ٥٧كَأَن لَم تَنَم عَين بهنّ قَريرةفَطالَ سهادي مِن هُموم شَواغل ٥٨كَأَن لَم أَكُن ما بين خود وَقَهوةتَميل بِعَطفي نشوة المتمائل ٥٩وَمَغنى بِمَن أَهوى مِن الناس عامروَقَلبيَ عَن غُير الصَفا وَالهَوى خلي ٦٠لَقَد أَورثتنا كثرة الحُزن لذةتقضت بِأَيام كِرام قَلائل المصادر والحقوقرقم القصيدة 124318