١عَلى العود ناحَت أم إِلى العُود حنّتِوَبالوجد غَنَّت أَم من الوَجد أَنّتِ ٢وَباحَت بِأَحزانٍ أَباحَت دُموعَهاوَكانَت مصوناتٍ أُبيحت فحلَّت ٣بكت فتباكى الدَهر حتى سَرت لَهُلواعجُ أَشجانِ النُفوس الشجية ٤فَما أَطوع الدَمعَ العصيّ لما قضتدَواعي العَوادي في قُلوبِ الأَحبة ٥وَلِلّه ما أَعصى التصبرَ إِن جَرَتيَدُ البَين ما بَين افتراقٍ وَوصلة ٦وَما البدء إِلا علةٌ لنهايةٍوَما الأنس إِلا لازمٌ كُلَّ وَحشة ٧وَإِن هيولى الكَون مَهما تقادمتفَمظهرها في صُورةٍ بَعد صُورة ٨فَسل هَل خلا بين المَلا من همومهافؤادٌ وَهَل نَفسٌ سَعت فاطمأنت ٩وَهَل إن تناهى العُمرُ بعد ابتدائهسِوى غَفوة وَلت فَزالت بيقظة ١٠وَهَل إن تَوالت امتدادات طامعإِلى أَمل إِلا وَباليأس رُدّت ١١وَهَل طالَت الآجال فيما تَرومهفَلم تنصرم دُون الأَماني الطَويلة ١٢وَهَل أَنتجتك الأُمهات فَلم تلدمَواليدها البأساء في كُل نعمة ١٣فَبين البَرايا وَالمَنايا تلازمٌيُناسب كُلٌّ ضدّه في الحَقيقة ١٤وَكَيفَ وجود خارج لَيسَ يَنقضيوَنشأتُه ذهناً من العدمية ١٥وَكَيفَ فَراغُ القَلب من نارِ حسرةٍإِذا كانَت الأَلباب مرجعَ عبرة ١٦أَتطلب من دُنياك دارَ إِقامةٍوَحلك في ساحاتها بدء رحلة ١٧وَتَطمع من أنس اللقا في دوامهوَمن ذا الَّذي قَد فاز بالدائمية ١٨إِليك فَلولا الكَون يعقب ضدّهلما صح قَولٌ في حُدوث الخليقة ١٩تصوّر فَكَم من ناطق وَهوَ صامَتٌوَصدّق بما تبديهِ أَسرارُ حكمة ٢٠فَكَم نظرٍ في منظرٍ راقَ حُسنُهتقبِّحه الدُنيا بحكم الضَرورة ٢١وَكَم طابقت معنى الهَوى إن تضمنتلُزومَ الهَوى نَفسٌ فَزالَت فَزلت ٢٢دَلالات مبدانا عَلى الختم بَرهنتفَدلّت عَلى فعل الليالي بقوّة ٢٣أَرى الكُل فيها هالكاً أَنتَ جزؤهفَهل تبتغي حُكماً نَقيض النتيجة ٢٤أَرى كُل مَوضوع وَإِن طالَ عُمرُهإِلى الرَمس محمولاً لِوَقت موقت ٢٥فَلو أَدركت نَفسٌ شهودَ غيوبهالَظلت تَرى أنَّ الهُدى حَيث ضَلت ٢٦فَكَم مفرد أَمسى جَواه مَركّباًيؤلف بَين اليَأس وَالطامعية ٢٧قَضى الحَق أَن يَلقى اللقا من نقيضهخطوبَ انعكاسٍ يَستوي في القَضية ٢٨وَشَرط المَنايا أَن تَواخى مقدّماًبتاليه تبكي أُمّة إثرَ أُمّةِ ٢٩فَبين اتصال وانفصال تجمّعتجُموعٌ إِلى أَن فرّقت أَيّ فرقة ٣٠تَأمّل لعين الكائنات فإنهامظاهرُ معنى الممكنات الدقيقة ٣١وَعرّف بقولٍ شارحٍ الكنه إن تردمن الوَجد زوراً زار من كُل وجهة ٣٢فذاكَ قياسٌ قَد توالت ضروبُهفَقامَت عَلى أَشكالها بالأَدلة ٣٣فَهل بَعد آيات العيان من الرَدىتؤمّل بُرهاناً عَلى الجاهلية ٣٤وَهَل جَوهر إلا تجرّد للثرىمِن الدَمع يحكى عارضاً وَسط أَيكة ٣٥وَأَين البَقا يرجى إِذا لَم تقل مَتىوَكَيفَ حُلول في ثَرى مستحيلة ٣٦وَما تفعل الأَيام عِندَ انفعالهابحكمة قهارٍ حكيم المشيئة ٣٧وَجود إضافيّ فَلا ملك للذيتبوّأ منها منزل الضَيف للتي ٣٨فَلا جسم إِلا من تراب لمثلهوَبينهما دورٌ لذي الآدمية ٣٩وَهَل حرّكت بَعد السُكون يَدُ المُنىنُفوساً تقوّت بِالهَوى إِذ تقوّت ٤٠وَهَل جامدٌ دَمعٌ إِذ القَلب ذائبٌعَلى أَثر من عين صحب وَصحبة ٤١وَهَل دافعٌ ما يجذب الدَهر من أَسىإِلى نُقطة من مهجة مركزية ٤٢فَيا صاحبي خبّر عن الصحب وَالحِمىوَكرّر حَديثاً عن عهود قَديمة ٤٣وَقف بي عَلى آثار خلٍّ وَصاحبٍتَنوح عَلى تلك العُيون العَزيزة ٤٤وَساجل معي وُرقَ الحَمام بسجعِهافَيا طالما غنت عَلى عود رَوضة ٤٥وَعج بي عَلى رَسم تعفّت حدودُهفَبادت وَلو دامَت بِهم ما تعفّت ٤٦وَشارك أَخاك اليَوم في النَوح وَالأَسىعَلى زَمَن وَلّى بجمع الأَحبة ٤٧وَساعد وإن عز المساعد بالعزافَلا خَير في الأَيام من بعد خبرة ٤٨وَخبّر عَن العَهد الَّذي ما ذكرتهلعينيَ إِلا اغرورقت فاستهلت ٤٩مرابعُ عيشٍ أَو مراتعُ صبوةٍوَرسمُ مَغانٍ أَو مَواطنُ خيرة ٥٠بكيت لها وَالدَهر أمضى صُروفهفَمكَّنَ في الأَحباب أَيدي عدوّة ٥١وَيا طالما كانَت مَواردَ لذةٍنعاودها في كُل يَوم وَليلة ٥٢عُهود تنازعنا الصبابة وَالهَوىتدار علينا في كؤوسٍ شهية ٥٣حبيبٌ يصافيه حبيبٌ وَصاحبٌإِلى صاحب يَأوي بعين قريرة ٥٤نغازل هاتيك الليالي وَنجتليوَجوهَ الأَماني في صَفاءٍ وَنضرة ٥٥فكانَت ليالينا وَكنّا بُدورَهاسَقاها الحَيا لَو لَم تَكُن قد تخلّت ٥٦يطيب بها سهدُ العُيون وَإِن تطلوَلا يَشتكي صبحٌ إِذا ما تَولت ٥٧وَكَم سمرٍ زاهٍ وَأنسٍ مؤمّنٍلدى أَنفس دُون الدَواعي أَمينة ٥٨وَكَم رَوضة كان الشَباب بهارَهاوَكنا بها أَغصانَ صفوٍ وَصفوة ٥٩سَقى اللَه ذياك الشَبابَ وَأَهلَهوَإخواننا فيهِ صَفا غَيث عبرة ٦٠سَقى اللَه أَيامَ الفَراغ وَجهلَهوَأَحبابَنا أهلَ النفوس العلية المصادر والحقوقرقم القصيدة 125684