انتقل إلى المحتوى
انضم

إلى كم نعاني فرقة بعد فرقة

حسن حسني الطويراني
١إِلى كَم نعاني فرقةً بعد فرقة
٢وَكَم ذا نلاقي غصةً بعد غصةِ
٣وَكَم نبهج الدُنيا بحلو الفكاهة
٤وَنرشف منها كُلَّ كَأسٍ مريرة
٥وَكَم يجهد الإِنسان في جَمع صحبة
٦تمزقها الدُنيا بهول التشتت
٧وَكَم نَلهى بالآمال ندهى بغرة
٨عليها يكر الدَهر من كُل وجهة
٩فَإِياك أِن تزهى بنضرة عيشة
١٠وَلا تله في الدُنيا بقرب وَوصلة
١١جهولٌ فتىً أغراه دهرٌ بنعمةِ
١٢أَلا ما لأيام الزَمان تغرُّنا
١٣كَأَن اللَيالي الخادعات تسرُّنا
١٤وَكُل سُرور المرء حزنٌ وَإن دنا
١٥قريبٌ سينأى وَالهُموم من الهَنا
١٦وَكُل لقاءٍ للفراق وَللعنا
١٧وَكُل بَقاءٍ للمصارع وَالفَنا
١٨فَمن بات ملآن الجُفون عَلى الهَنا
١٩دَهتهُ صُروفُ الدَهر سالمَ أَو جنى
٢٠فَما حق أَن تجرى عيونُك أَعينا
٢١وَما حق أَن يُكوَى الفؤادُ تحزُّنا
٢٢متى كان ما تهوى ليوم كريهةِ
٢٣وَماذا يُرجَّى في الزَمان أَبي العجبْ
٢٤وَما يبلغ المجهود للوجد من أَربْ
٢٥سِوى ما يربَّى للفجائع وَالتربْ
٢٦وَما يكسب الحسرات من نال واكتسبْ
٢٧وَما المَرء في الدُنيا وَإِن سره الطَلب
٢٨وَنال عَلى حَتم الأَمان وما طلب
٢٩سِوى سائرٍ بَين المهامه مغترب
٣٠أَحط بحيٍّ رحلَه وَاصطفى وهب
٣١أَتته صُروف الدَهر حينا كما أَحب
٣٢فَهل هوَ إلا للترحل مرتقب
٣٣متى شاقه حِلٌّ يراعُ برحلةِ
٣٤فماذا ترجّي يا ابنَ آدمَ بعد أنْ
٣٥تَبيّن أَنْ كلُّ السُرور إِلى الحزنْ
٣٦فَأَين الألى سادوا وَشادوا وَأَين من
٣٧تعالى بجاهٍ أَو سطا إِذ سَطا وَمَن
٣٨وَأَين الرِجال السالفون عَلى الزَمَن
٣٩وَأَين مُلوك الأَرض ذو البطش وَالمنن
٤٠تقضّوا فكلٌّ بالذي نال مرتهن
٤١لذاك يقول الحزم يدريه من فطن
٤٢إِذا كان عقبى ما يقي جسمَك الكفن
٤٣وَبَعد القُصورِ القبرُ تَأخذه سكن
٤٤فماذا ترجي من جمال ونضرة
٤٥فيا قَلب دَع ذكر الأُلى أيدوا اللوى
٤٦وَمرّ بهم عنا الزَمان وَقَد لَوى
٤٧فَلا دهرنا يسدي إِليك بما حَوى
٤٨وَلا أَنتَ تَنأى من جنونك في الهَوى
٤٩وَلا تَرتجي مما أَضرّ بنا دوا
٥٠فَيا عين لا تبكي عَلى القرب وَالنَوى
٥١فَإِني أَرى غصنَ الملاحة قد ذوى
٥٢وَمِن فَوقه بدر البشاشة قَد هَوى
٥٣وَعرش المَعالي وَالمَكارم قَد خَوى
٥٤وَأَصبحت في شغل عن الحُب وَالهَوى
٥٥بحزني على الشهم السعيد بن عودةِ
٥٦سَعيدٌ نَعَمْ نِعْمَ السعيدُ بجنة
٥٧وَرحمة مَولانا وَنعمى مقيمة
٥٨لقد كُنت في الأَيام مرضي البرية
٥٩بحسنٍ وإحسانٍ وطيبِ الطوية
٦٠وَقَد كنت فيهم كالضيا في الدُجُنَّة

اقرأ أيضًا لـحسن حسني الطويراني

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 125686