١باسمِ إلاهِي تحسُنُ البِدايَهوتصلحُ الأَعمال في النهاية ٢تمّ الصلاة والسلامُ أبداتبلغ طه المصطفى محمدا ٣وألَهُ وصحبَهُ الكراماما أمّ وفدٌ بيتَهُ الحراما ٤والحمدُ لله كثيراً جَمّاعلى جزيل فضله والنَّعما ٥فكم لَه من نِعمٍ عليناوكم أيادٍ سَاقَها إلينا ٦نحمده حمداً يوافي نِعَمَهُونستزيد جوده وكربته ٧ونبسُطُ الكفّ لنيل رِفدِهِوأن نكونَ من أخصِّ وفدِهِ ٨وبعد ذا نُهدي إلى الأحبابِتحيّةً تَهزأُ بالأَطيابِ ٩النّازلين في ربوع صنعاءوحبُّهُم لِلكُلِّ صارَ طبعا ١٠ونحوهم نُهدِي من الأخباربعضَ الذي نراه في الأَسفارِ ١١كان خروجنا من الأوطانِلِقَصدِ بيت الواحد المنّانِ ١٢يوم الخميس وهو من شوالِإحدى وعشرين بلا مقالِ ١٣سِرنا بحمدالله ذي الجلالكقولهم سار غلام الوالي ١٤ثم وقفنا يومَنَا في مَتنَهوجآءنا اللهُ بكلِّ مِنَّه ١٥بِالغَيمِ من قبلِ شروق الشمسِفلم نَجِد لحرِّهَا مِن مَسِّ ١٦ولا رأينا قطّ وعثآء السَّفَرولا أصابَنا من الغيم مَطَر ١٧بِتنابها وصبح يوم الجُمعَهسِرنا على اسم الله نسعى جَمعَه ١٨حتى أتينا بالضحى بوعاناوذاك يوم السّوق فيه كانا ١٩وطابت القهوة في بوعانوجاءنا من خوخِه نوعانِ ٢٠ثم مشينا نقطع الطريقاوالغيم قد أظلّنا رفيقا ٢١حتّى أتينا مِسجدَ الحوضَينِفيه أقمنا الظّهرَ ركعتين ٢٢والعصر مثله وطاب الحالُوانتظم الموقف والمقالُ ٢٣تجري به من تحتنا الأنهارُقد جاوبت تصفيقها الأطيارُ ٢٤نرجوه غفراناً وستراً شامِلاًمُلازماً لنا ولطفاً كاملاً ٢٥ومن نداه نطلب الوصولاإلى الحما ونسأل القبولا ٢٦من فضله نرجو تمام النّعمَهودفع كل شدّةٍ وغُمَّه ٢٧سبحان مولى الجود أهل الكرَمالمبتدي من فضله بالنّعمِ ٢٨نطلبه يطوي لنا البعيداوأن يُنيلَ كلَّنا المقصودا ٢٩حتى نُوَا في الحِجر والمقاماونستلذّ فيهما المقاما ٣٠نعم وفي الحوضين بعض الخُبرِةأجال في بعض الأمور فكره ٣١توهّما بأنَّ بعض الحُمُرِغَاوَى به مسافِرٌ أو سَمسَرِي ٣٢قيل له هل حَجمُهُ كَحَجمِهِقال نَعَم وجِسمُهُ كجِسمِهِ ٣٣وحين أكثروا عليه الكَركَرَةقام إليه مُسرِعاً لينظُرَه ٣٤وقَاس بَعدُ طولَه وعَرضَهوقال قد عرفته بالغُرضَه ٣٥قيل له فاجعل له عَلامَهوقِيسَ على قولي تكن علاّمَه ٣٦ثم قصدنا العِجزَ بعد القهوَهوفي الطباع راحةٌ ونَشوَه ٣٧وفيه دبَّت في الجسوم الرَّخوهلأنّنا فيه عَدِمنَا الهَجوه ٣٨ولم تطب فيهِ لنا القهاويوالقوم بين عَاطِشٍ ورَاوي ٣٩فأجمَعَ الرأيُ بغير لَعثمَهأن المَسَا مستحسنٌ في الأكمه ٤٠أكمه تُنسَبُ لاِبنِ مهديرابيةٌ في القاع مثل النّهدِ ٤١كان وصولُنا بها بعدَ الغداثم دخلنا في رباها مسجدا ٤٢قِلنا إلى صلاة الظّهرِحتى استرحنا من سموم الحرِّ ٤٣ثم صعدنا بعده ديواناكاد يكون في البنا إيوانا ٤٤أخشابه في سقفِه إحدى عشَروقاعة مفروشة فيها حِصَر ٤٥فطاب فيه جمع شمل الخُبرِهقد حَسُنَ المدكا به والسَّمره ٤٦وعاد إشكال الحمارِ ثانياأشدَّ مما كان قبلُ باديا ٤٧فبعضهم أنّثَ بعض الحُمُرِوظنّه البغلةَ غير ممتري ٤٨وبعضهم قال بأن الصَّرماغاوَى الخُطامَ بالحمار جازما ٤٩وجزمُوا بأنه المغاويكقولهم وَرَاكِبٌ بِجَّاوي ٥٠وصار بعض الناس فيه تاجرامُقَطِّعاً لِشاشِه مَيَازِرا ٥١يأخذُ بالمئزَرِ منهم شاشاأو ما خلا أو ما عدا أو حاشا ٥٢وقَبل وقت الفجر يومَ الأحدِكانَ الشِّداد للحمير عن يد ٥٣ثم أقمنا الفجرَ بعد الدّلجَهوبعده المسير نحو الشِجَّه ٥٤فلم نزل نرقَى عليها صُعُداحتى بلغنا رأسَهَا بعد الغَدَا ٥٥ثم سرحنا بعد ذاك الهَجَرَهبِزفَّةٍ مضمرةٍ ومَحجِرَة ٥٦حتّى بلغنا بيت مَهدّيّ الزّبَيركافاه عنا ربُّنَا بكلِّ خَير ٥٧أنزلنا في مَنظَر رحيبَهمجدّداً رَيحَانَهُ وطيبَهُ ٥٨ولم يزل يبذل من إكرامهللكلّ ما نعجز عن نظامِه ٥٩وكلّ من يحضر من وفودِهلا بد ما يتحفنا من عُودِه ٦٠وبعضهم يتحفنا بعِطرحتى سرى في الجوّ طيبُ النَّشرِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 127446