انتقل إلى المحتوى
انضم

خففت يا جيش الفتوة ما بي

نعمان ثابت بن عبد اللطيف
١خففت يا جيش الفتوة ما بيمن لوعة حرى ومن أوصاب
٢إني رأيت النبع تحرسه الظباوالغاب تملأه أسود الغاب
٣والصبر والأمل والفسيح بفتيةغر ميامين يخفف ما بى
٤من كل أروع في الفتوه أصيدصعب عريكته حديد الناب
٥أخيرتم يا أيها الفتيان عننباء الذين تمتعوا برغاب
٦خطوا مفاخرهم بذوب التبر فيورق اللجين بشفرة القرضاب
٧وطأوا بقاعاً لم يطأها غيرهمفي سالف الأزمان والأحقاب
٨فدعا إِلى الإكبار وصعب مراسهمودعا ِإلى الإجلال والإعجاب
٩فأولئك الفتيان لا متخنثيصطك حتى من خرير الزاب
١٠أعرفتم النفر الذين تجندلواولقوا الردى بالبشر والترحاب
١١نزلوا التراب وليتهم في مهجتينزلوا غداة البين لا بتراب
١٢هب النسيم عليهم وسقاهمالهتان غيثا مثقل الأوطاب
١٣فهم الذين يقول واحدهم لموطنه مقالا فيه فصل خطاب
١٤كفكف دموعك أيها الوطن العزيز ولا تسل منها على الأثواب
١٥فمحبتي لك لا تزال عظيمةوتعلقي بك محكم الأسباب
١٦هذا الفتى ليس الفتى بمحمروجناته ومطيب بملاب
١٧وكل يخاف خياله ومخضبيوم اللقاء شفتيه بالعناب
١٨إن الفتى لفتى الهواجر والسرىليس الفتى بالعاجز المطراب
١٩نار تطاير في الفضاء وإنهيرقى التلاع وراسيات هضاب
٢٠ما إن تذمر والمتاعب جمةوالصفو ينزعه من الأتعاب
٢١لم يلو للدنيا الغرور عنانهولقد تغر ببرقها الخلاب
٢٢ضحى بمهجته فنال مفاخراًجلت عن التعداد والأطناب
٢٣ما إن يشين السيف فل غرارهفالعيب أن يبقى رهين قراب
٢٤قولوا كما قال الذين تطوعوامن قبلكم في الفيلق الغلاب
٢٥وتبرعوا بدم نقي طاهرما كان أغلاه لدى الأحباب
٢٦نحن الذين إذا المواطن فتفىأعضادها وسعت بحظ كاب
٢٧ثرنا خفافاً بالصفاح وبالقنالم نفتكر بغنيمة وإياب
٢٨لم يثننا سهل ولاجبل ولاسغب ولا نصب وضيق شعاب
٢٩من للبلاد إذا تفاقم خطبهاغير الفتى المستبسل الوثاب
٣٠يحمي الحمى ويذود عن أحواضهفالليث يحمي شبله في الغاب
٣١وعن المواطن لا تشق عصاً بهاإنا لنشهدها بصدق ضراب
٣٢فلكم يعز على الفتى أن لا يرىالوطن العزيز حمى منيع جناب
٣٣أمن الفتوة أن تظل منعماكلفاً بكأس مدامة ورضاب
٣٤عمل الرجال هو القتال وإنماشغف النساء بزينة وخضاب
٣٥لتكن ملاعبك الأسنة وليكنأقصى غرامك في كريم كتاب
٣٦لم ننسها تلك العشية والدجىأرخى السدول على ربي وهضاب
٣٧هجم العدو فما وهت هماتناأبداً ولا نكصت على الأعقاب
٣٨جاؤا بأثواب الخراف ولم يكنما تحتها إِلا نفوس ذئاب
٣٩حتى غدوا جثثاً وإطلاقاتناتنقض فيهم كإنقاض شهاب
٤٠لم يستر الشجر الكثيف فرارهمعنا وإن لاذوا بألفي غاب
٤١باؤا بخسران وباء الجيش بالــنصر المبين فيا لحسن مآب
٤٢يا بارك الله العظيم بأمةنهضت بشيب للعلى وشباب
٤٣فأولئك الفتيان لا متخنثيصطك حتى من صرير الباب
٤٤تالله ما كانوا بآساد الشرىيوما ولا أمهارهم بعراب
٤٥أما أنا فأنا الوفي لموطنحبي وتضحيتي له من دابي
٤٦أدركت أن العز يقطفه الفتىحلو الجنى ببنادق وحراب
٤٧ورأيت صفو العيش في جنديتيوطرحت عن شفتي كأس الصاب
٤٨ولكم ركضت إِلى المنون باشقريوالفخر كل الفخر في جلبابي
٤٩ثملا بخمر النصر حتى ما أرىثملا ببنت الكرم والأعناب
٥٠شغفي بخوض غمارها وتطاعن الــأقران ما شغفى بوصل رباب
٥١ما للرجال وللتنعم إنماخلقوا ليوم كريهة وصعاب
٥٢ديني العروبة والفتوة مذهبيوالموت من أجل البلاد طلابي
٥٣قولوا معي لرئيس أركان الجيوشالهاشمي الضيغم الوثاب
٥٤من في النضال ربيعة بن مكدموشىّ مقالته بديع الصابي
٥٥من كنز معلوماته أغنى الورىوطغت معارفه كموج عباب
٥٦إنا لا طوع من بنانك في الوغىفاصدع بأمرك في طلى ورقاب
٥٧فثرى الصفوف تلي الصفوف ومالهاإِلا اقتحام الموت من آراب
٥٨لا همّ لا تخفض رفيع عقابهواجعله منصوراً مدى الأحقاب

اقرأ أيضًا لـنعمان ثابت بن عبد اللطيف

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 128232