انتقل إلى المحتوى
انضم

أماه قد حان الإياب لمضجعي

نعمان ثابت بن عبد اللطيف
١أماه قد حان الإياب لمضجعيأماه قد حان الوداع فودعي
٢وإذا ظلام الليل أسدل سترهوتسابقت أشباحه في الأربع
٣وبمهجة الظلماء بانت أنجمبعيونهن النجل تحرس مخدعى
٤ومددت أذرعك اللطاف برقةلتعانقيني في الظلام الأسفع
٥فلسوف أهتف قائلالك في الدجىيا أم طفلك غائب لا تجزعى
٦سأمر في البستان كالريح الصبامعتلة والشمس لما تطلع
٧فإذا وجدتك تغسلين فإننيسأطير نحوك حالماً بتمتع
٨متغلغلا في الماء الم وجنتيــك ومقلتيك بحرقة وتوجع
٩وإذا الظلام اشتد والإعصار ثارت وهي غضبى إثر ريح زعزع
١٠وغدت دموع سمائنا تنصب والــأشجار ترقص لانصباب الأدمع
١١وإذا الرياح تناوحت هوجاؤهافاصغي قليلا في سريرك واسمعى
١٢إذ ذاك اثقل متنها بلواعجيويبلل الأوراق هاطل مدمعى
١٣وإذا سباك البرق يلمع في الدجىفأنا الضحوك مع البروق اللمع
١٤وإذا اضطجعت على سريرك ليلةفبقيت ساهرة وتقت لمرجعي
١٥وذكرتني فسكبت في جوف الدجىاغرودة باللطف تطرق مسمعى
١٦فهناك اسمعك الغناء مؤثرايأتيك من زهر النجوم الطلع
١٧وأقول نامي واستريحي ربماتلفين طيفي في المقام الأرفع
١٨وإذا الأشعة كاللجين أراقهابدر على الغبراء لم يترفع
١٩وأثار آكام الحمى ومروجهفسأهتدى بضيائه المتدفع
٢٠وأحط صدري فوق صدرك مصغياًلنحيبه وزفيره المتقطع
٢١سأكون يا أماه حلماً طيباًيأتيك من هدب الجفون الهجع
٢٢وإذا أفقت من الكرى فسأغتديكفراشة حول السراج المولع
٢٣وإذا نهار العيد أقبل باسماًيرنو إِلى الأطفال يا أم اسمعى
٢٤فهناك نفسي تستحيل أغانياًوتمازج الألحان كي تتمتعي
٢٥وتسر قلبك بالسماع فإننيأدري بماتخفين طي الأضلع
٢٦وإذا صباح العيد جاءت خالتيبهدية وتساءلت عن مصرعى
٢٧قولي لها جعل المحاجر موطناًفمبيته في مقلتي ومدمعي
٢٨هو ساكن روحي التي أحيا بهاهو نازل في جسمي المتضضع
٢٩فأجابت الأم الرؤوم وقلبهايهفو ومقلتها طغت بالأدمع
٣٠لسفينة شقت بك الأمواج منبحر إِلى بحر رست في أضلعي
٣١ومع الألاعيب الجميلة صورتك مخيلتي ضحكا وسيم المطلع
٣٢خوف الفراق وخوف آلام النوىإني أضمك نحو صدري المولع
٣٣حضنتك روح غير ميّتة ولمتفتأ مرفرفة الجناح بمربعى
٣٤حتى استطاعت بعد أجيال خلتترميك في حضني فيا لتمتعي
٣٥أوما علمت أيا حبيباً للسمايا توأم النور البهي الألمع
٣٦أن العوالم جبتها فتقاذفتشطآنها بك للفؤاد الأودع
٣٧يا ليت شعري أي أسرار السمارمتك في حضني فظلت ممتعى
٣٨أبني آلهة تقدس عندماأجثو بهيكلها تلوح لمدمعى
٣٩والقلب لما فتحت أكمامهكالزهر ينفح بالعبير الأضوع
٤٠أبني مخبوءا بأعماق الحشاروحا وفي النفس الطروبة ترتعى
٤١تغذوك آمالي وكامن لوعتيورغائبي وعليك فرط توجعي
٤٢والله أسأله تعالى إن يقيكنزي الثمين من الزمان المفزع
٤٣قد صورتك مخيلتي متبسماطلقاً تشنف باللطائف مسمعي

اقرأ أيضًا لـنعمان ثابت بن عبد اللطيف

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 128234