انتقل إلى المحتوى
انضم

أنشد وإن زأروا عليك وثاروا

نعمان ثابت بن عبد اللطيف
١أنشد وإن زأروا عليك وثاروافزئيرهم في مسمعيك خوار
٢أنشد عسى تستنهض الهمم التيماتت ففي إنشادك الأسرار
٣إني عهدتك كاتباً متنوراًحراً على الوطن العزيز تغار
٤وإذا العنادل رجعت ألحانهاوشدا على لدن الغصون هزار
٥وإذا تغنت في الظلام حمامةمحزونة وأهاجها استعبار
٦وبثثتها شكوى بأشعاري وفيجنح الظلام تردد الأشعار
٧وأسلت من عيني نجيعاَ قانياإن الدموع بمقلتي غزار
٨زمرّ ودعني في الكآبة غارقاًأبكي إذا ما غنت الأطيار
٩أصغي لألحان الصبابة والكآبة عندما تتصبب الأنهار
١٠هل يملك المأسور غير مدامعوأضالع شبت بهن النار
١١وإذا الأزاهر في المروج تعانقتوسرى النسيم وماست الأشجار
١٢والشمس صبت من أريكة عرشهاتبراً برونقه العقول تحار
١٣ونشقت عطراً ضاع في أرجائهافكأنه الصهباء حين تحار
١٤زمرّ ودعني لا تروق نواظريمما جرعت مرابع وديار
١٥فعمارها في ناظرّي خرائبوطلاؤها في ناظري غبار
١٦ما للنفوس وقد تهتك سترهاتتصنع الخيلاء وهي صغار
١٧ولقد تحلت بالعمائم أرؤسأولى بهن الصارم البتار
١٨وتقلنست هامات بعض في الورىوبها حرّي مقنع وإزار
١٩وتزينت بالخزناس والخليــق بخلقها الاسمال والأطمار
٢٠وتبرقعت منهم وجوه باللحىوبها جدير برقع وخمار
٢١زمزّ فزوراء العراق حديقةتاهت بوصف جمالها الأفكار
٢٢وحصانها الدر النضيد ودجلةإما تعاقها ذكاء نضار
٢٣وعلى شوارعها الظباء سوافراًيعنو لفاتر لحظها الجبار
٢٤وبعذب منطقها ونور جينهاتحيا النفوس وتجتلي الأبصار
٢٥أما جداولها فذائب فضةبلجيها تتطلع الأزهار
٢٦زمرّ بزوراء العراق وخلنيأبكي إذا ما هاجني التذكار
٢٧فالنهر للدخلاء عذب سائغما إن تشوب مياهه الأكدار
٢٨والزهر تسقيه دماء رجالناوتعيث في روضاته الأشرار
٢٩زمرّ ودعني فالمعالم أقفرتوذكا الأسى والمدمع الزخار
٣٠أنا في السماء إذا تضاحكت النجوم ثغورها وتجلت الأقمار
٣١شبت بقلبي الكارثات وأظلمتفي أعيني الأضواء والأنوار
٣٢فانشد من الألحان ما تترنح الــأعطاف فيها والظلام ينار
٣٣فعسى تغادرني الهموم وتنطفيناري ويجمد دمعي المدرار
٣٤وأعود أطرب للنشيد مزمراًمعكم وما تنتابني الأكدار
٣٥زمرّ ولو أن النفوس هياكلجوفاء ليس تهزها الأوتار
٣٦زمرّ ولو أن النفوس غليظةما إن يثير شعورها المزمار
٣٧وطن عليه جفوننا منهلةتحكي السحاب وفي الضلوع أوار
٣٨وطن إليه قلوبنا مشتاقةوكأنما طياتهن شرار
٣٩وطن تصون حياضه بنفوسهاونفيسها أبناؤه الأبرار
٤٠ولأجله تقع الرجال وتلتظيحرقاً عليه وتصرع الأحرار
٤١تركوه مضطرباً يكابد لوعة الــأصفاد تقرض معصميه وساروا
٤٢ولقد تكالبت العدى فتفرق الــانصار عنا بئست الأنصار

اقرأ أيضًا لـنعمان ثابت بن عبد اللطيف

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 128243