١الكوخ رغم بساطة الأريافجلت محاسنه عن الأوصاف ٢السعف كلل سقفه ما أطيب الــأرياف لولا الفقر في الأرياف ٣وجه الطبيعة غاضب متجهموالليل يعبس والزوابع تعصف ٤وجوانب الكوخ البسيط تهدمتوالريح فيما قد تهدم تهتف ٥والطفل أنحله السقام وهدرههم يدك رواسياً وبحارا ٦قد أظلمت عيناه أما خدهفذوى وأما حسنه فتوارى ٧والأم قد ركعت بجنب سريرهتبكي بهمس في الظلام الدامس ٨كي لا يحس وحيدها ببكائهاياويح من يؤذيه صوت الهامس ٩صلت بخاطرها وأعرب دمعهاعن حرقة في نفسها ومرارة ١٠صلت عسى الباري يطيل حياتهوبذيقها كأس المنية مترعه ١١فأجابها والضعف يخفض صوتهوتقربت نحو السرير لتسمعه ١٢حولي الملائك يبسمون مسرةوينغمون أطايب النغمات ١٣سجع الطيور على الغصون يسجعون فيقتلون الحزن والحسرات ١٤حولي الملائك يبسمون فهلليطرباً ولا تستنزفي العبرات ١٥كفي المدامع وابعدي الهم الذييكوي حشاك ولا يعيد حياتي ١٦ما الحزن ما الآلام ما جمر الأسىأخشى وما تعروني الأشجان ١٧أرجوك يا أماه بلي حرقتيواشفي غليلي إنني ظمآن ١٨سارت بكوب الماء ترتجف ارتجافا كالأزاهر في هبوب الزعزع ١٩لم يستطع جرعاً ونورّ ثغرهبالإبتسام وقال يا أم اسمعي ٢٠أماه لما والدي أعمالهتقضى فيقفل راجعاً متوجعا ٢١قولي له قد قال ليلكمو سعيد وانبرى كي يستريح ويهجعا ٢٢ويلاه ها قد أبصرته يطبق الــأجفان أو قد أبصرته يموت ٢٣فأصابها خبل لعظم مصابهاوأصابها يا سامعين قنوت ٢٤وجه يجلله الأسى ومدامعتهمي وقلب بالمصائب يخفق ٢٥والطفل وا أسفي عليه حياتهضاعت وسيف بالمنية يبرق ٢٦ما الباب منغلق لذلك في الدجىسمعت حسيس تعاقب الخطوات ٢٧والوالدان تلاقيا وتجلدتلكنه عرف المصاب العاتى ٢٨حمل السراج إِلا اعجبوا من حالهبتبسم نحو الفقيد تقدما ٢٩لكن ملامحه توضح أنهأخفى الهموم تجلداً وتبسما ٣٠قالا حنانك يا عليم بحالناهذا الوحيد إِلى سمائك أسرعا ٣١اكتب علينا أن نلاقيه فماغير اللقاء به يبيد الأدمعا اقرأ أيضًا لـنعمان ثابت بن عبد اللطيف
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 128289