فكر حبيبك وانظر بهجة القمر
حسن حسني الطويراني١فكر حبيبك وانظر بهجةَ القمرِ
٢وعلّل النفسَ بعد العين بالأثرِ
٣وقل بقلب شجته لوعةُ الفكرِ
٤سقى الجزيرةَ ذاتَ الظلِّ والشجرِ
٥ودير عبدون هطالٌ من المطرِ
٦دار الهوى كان وجدي في محجَّبِها
٧كيف احتوته الليالي في تقلُّبِها
٨وَطالما اغتبقت نفسي بمطلبها
٩وطالما نبهتني للصَبوح بها
١٠في غرة الفجر والعصفور لم يَطِرِ
١١وكان آخر عهدي بالتفاتهمُ
١٢دهرٌ أذاق الحشا فجعى شتاتهمُ
١٣واليوم يذكرني شكوى حداتهمُ
١٤أصوات رهبان ديرٍ في صلاتهمُ
١٥سود المدارع نعارين في السحرِ
١٦باللَه يا ملعباً من طيبه الكحَلُ
١٧ومن غصون النقا فيه حلا المَيَلُ
١٨كم فيه من أغيدٍ لم يحكه المثلُ
١٩مزنرين على الأوساط قد جعلوا
٢٠على الرؤس أكاليلاً من الشعرِ
٢١ويا ليال لنا جادت على الأملِ
٢٢بوصل غيد تحاكي الشمس في الحملِ
٢٣تلك المنازل كانت مجمع الأُوَلِ
٢٤كم فيهمُ من مليح القد معتدلِ
٢٥بالغنج يكسر جفنيه على حور
٢٦لِلّه در الصبا لو صان باطلَه
٢٧كم كان لي فيه من أرجو تواصلَه
٢٨وكم ممنّع وصل بت آمله
٢٩نادمته بالهوى حتى استقاد لَه
٣٠طوعاً وأشغله الميعاد من نظرِ
٣١وكم عزيزٍ إذا جنّ الظلام سرى
٣٢إليَّ سعياً وما أمسيت منتظرا
٣٣وكم منيع لأُنسي خاطرَ الخَطَرَ
٣٤وجاءني في قميص الليل مستترا
٣٥يستعجل الخطوَ من خوفٍ ومن حذرِ
٣٦وكان عز الصبا ما شاء يمنحُنا
٣٧أنساً وكان النوى للبين يُفرحنا
٣٨فكم كتمنا الهوى داعيه يفصحنا
٣٩وتم ضوءُ هلالٍ كاد يفضحنا
٤٠مثل القلامة قد قُدَّت من الظفرِ
٤١حتى إذا زعزعت ليلي زلازلُهُ
٤٢والصبح أسفر ترمينا عواذلُهُ
٤٣نادى الوداع وقلبي لا يفاصلُهُ
٤٤فقمت أفرش خدي في التراب لهُ
٤٥ذُلاً وأسحب أذيالي على الأثرِ
٤٦وكان فضلٌ لدهري لست أنكرُهُ
٤٧إلا بدت لي شؤونُ الحق تشكرُهُ
٤٨فكان ما أرتجى واللَه يغفرُهُ
٤٩وكان ما كان مما لست أذكرُهُ
٥٠فظن خيراً ولا تسأل عن الخير
اقرأ أيضًا لـحسن حسني الطويراني
عرض الكلالمصادر والحقوقرقم القصيدة 130266