١أَحَمامَةٌ ناحَت عَلى الأَعوادِأَحَكَيتَني في النَوحِ وَالإِنشادِ ٢وَقَنَت حينَ شَهِدَت مِنّي لَوعَتيرَفُّ القَوادِمِ مِن خَوفِ فُؤادي ٣جَلُّ المُصابِ وَحَلُّ سُلطانِ الأَسىوَعُدتُ عَلى الصَبرِ الجَميلِ عَوادِ ٤وَكَأَنَّ ذاكَ اليَومَ أَصبَحَ ذابِلاًبانَ النَقا جَزعاً وَضالَ الوادي ٥بَلوا التَرائِبِ بِالدُموعِ فَإِنَّمانارَ الجَوى عَلِقَت بِكُلِّ زِنادِ ٦وَدَعوا التَعَلُّلَ بِالتَأَسّي وَاِربِطوايا قَومَ بِالأَيدي عَلى الأَكبادِ ٧هَيَ صَولَةُ الأَيّامِ لا تَقوى لَهابِتَجَلُّدٍ مِنّا وَلا بِجَلادِ ٨فَتَكتَ بِمَحمودٍ وَما نَهَدتَ لَهُبِالجَيشِ في عَدَدٍ وَفي أَعدادِ ٩قَد كانَ يُؤثِرُ أَن يُكَفِّنَ جِسمَهُفي حَومَةِ الهَيجاءِ نَقعُ طِرادِ ١٠وَفي الحُتوفِ إِذِ السُيوفُ لَوامِعٌوَقَضى وَبيضُ الهِندِ في الأَغمادِ ١١طَودُ العُلى الراسي الَّذي قَد قَصُرَتفي المَجدِ عَنهُ شَوامِخُ الأَطوادِ ١٢مُتَقَلِّدُ الشَرَفِ الطَريفِ وَمالِكٌكَرَمُ العُروقِ وَنَزعَةُ الأَجدادِ ١٣هُوَ مَشرَعُ الأَفضالِ فاضَ مَعينُهُلِلوارِدينَ وَكَعبَةُ الإِسعادِ ١٤يَجلو الشَدائِدَ وَهيَ حالِكَةُ الدُجىبِذُبالَةٍ مِن خاطِرٍ وَقادِ ١٥إِن أَقبَلَ الخَطبُ الجَليلُ مُساوِراًتَلقاهُ سَدَّ طَريقَهُ بِسَدادِ ١٦عِلمُ البَلاغَةِ كانَ رَحبُ فَنائِهِلِذَوي الحَصافَةِ نَجعَةَ المُرتادِ ١٧عَشِقَتهُ أَخيارُ الرِجالِ فَذِكرُهُزَينُ الحَديثِ وَطُرفَةَ الإِسنادِ ١٨غَيثٌ تَصَبَّبَ بِالجَميلِ كَأَنَّماهُوَ في الأَيادي مِثلَ كَعبِ إِيادِ ١٩تَصبو الطُروسُ إِلى مَحابِرِهِ كَماتَصبو إِلى الأَنواءِ أَرضَ جَمادِ ٢٠يا بُلبُلَ الشُعَراءِ أَذواكَ الرَدىفي ساعَةٍ عَن غُصنِكَ المَيّادِ ٢١أَمسَكتَ عَن نَظمِ الكَلامِ قَلائِداًفَأَرى المَهارِقَ عَطلَ الأَجيادِ ٢٢الشِعرُ بَعدَكَ قَد تَداعى بَيتَهُمُتَقَطِّعُ الأَسبابِ وَالأَوتادِ ٢٣لَكَ خالِدُ الشِعرِ الَّذي ما قالَهُمِن أَهلِ عَصرِكَ ناطِقٌ بِالضادِ ٢٤شِعرٌ تَرى فيهِ سَلاسَةَ حاضِرٍسَهلُ الطَريقَةِ في جَزالَةِ بادِ ٢٥يَختالُ في حَلِّ الفَصاحَةِ زاهِياًكَالرَوضِ أَخضَلَهُ سَحابٌ غادِ ٢٦لَكَ مِنهُ كُلَّ قَصيدِةٍ سَيّارَةٍيَتَرَنَّمُ الشادي بِها وَالحادي ٢٧أَقوتُ عُكاظٌ بَعدَ ما حَلَّ القَضايَوماً بِنابِغَةِ القَريضِ زِيادِ ٢٨أُثني عَلى تِلكَ الخِصالِ تَفَجُّعاًفَالشَمسُ غانِيَةٌ عَنِ الأَشهادِ ٢٩وَأُعاتِبُ الدُنيا عَشِيَّةَ أَصبَحَتتِلكَ الخِصالِ رَهينَةَ الأَلحادِ ٣٠يا راحِلاً خَلَّفتَ فينا لَوعَةًمَلَكَت مِنَ العَزَماتِ كُلَّ قِيادِ ٣١أَهدَت وَحَقُّكَ مِصرَ مِن نارِ الأَسىقَبَساً إِلى الأَمصارِ وَالأَجنادِ ٣٢فَالدَمعُ مِن كُلِّ المَدامِعِ سائِلٌوَالشُجوُ في كُلِّ المَسافِرِ بادِ ٣٣رَعَتِ الأَداني وَالأَقاصي جُملَةًلِلَهِ فَضلُكَ جامِعُ الأَضدادِ ٣٤يَبكي اليَراعُ عَلَيكَ وَالسَيفُ الَّذيعَزَّزَتهُ في كُلِّ يَومٍ جِهادِ ٣٥أُفضي سِلاحَكَ لِلرَدى فَفَرى بِهِبِيَدِ المَصابِ جَوارِحُ الأَجسادِ ٣٦أَهوَنُ بِمُهلَةِ كُلِّ حَيٍّ إِنَّمايَسعى إِلى أَمَدٍ مِنَ الآمادِ ٣٧نُحَيّي وَنَفني وَالحَياةُ تَعِلُّهُوَدَلالَةُ الإِعدامِ في الإِيجادِ ٣٨نُلقي البَلاءَ فَما يُفارِقُ عُمرَناحَتّى نَصيرُ إِلى بَلى وَنَفادِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 131658