انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا يا صدى النفس قد بات حاكيا

فخري أبو السعود
١أَلا يا صَدى النَفس قَد باتَ حاكِياتُترجم عَنها شجوها وَالأَمانيا
٢تَبوح بذكراها وَتَحكى شُعورَهاوَتُروى رؤاها صادِقاً وَالمَعانيا
٣وَتَكشف مِن أَسرارِها كُل مُبهمخَبيراً بِأَغوار السَريرة داريا
٤لَأَنتَ نَديم النَفس في صَبواتهاوَإِن عَن خَطب كُنتَ أَنتَ المُؤاسيا
٥لَها مِنكَ في الأَشجان يا شعر مُفزعتُدافع عَنها اليَأس بِالبَشر ماحيا
٦وَأَنتَ قَرين البَأس وَالمَجد وَالعُلاوَكَم تَلهم العليا وَتوحي التَساميا
٧وَما أَنتَ أَلفاظ تُصاغ لياقةوَلَكن شُعور النَفس قَد فاضَ طاميا
٨معين بِنَفس المَرء يَجري تَرقرقاإِذا حَسبته غَيض جَرجر دَاويا
٩أَهاب بِهِ حادث الدَهر نازلفَأَقبل دفاقا يُلبي المُناديا
١٠وَما كُنت يَوماً ناظم الشعر إِنَّماغَدَوت لَهُ في صَفحة الكَون تاليا
١١أَقلب مِن دِيوان ذا الكَون صَفحةتَلى صَفحة أَتلوه لِلناس راويا
١٢صَحائف ما تُبلى عَلى الأَرض جدةوَكَم باتَ تالوها عِظاماًبَواليا
١٣صَحائف حُسن قَد عبدت صِفاتهوَصَورت مِنهُ في القَصيد مَجاليا
١٤وَأَودَعته آمال أَمس وَهَمهوَأَيام حُسن قَد مَضَت وَلَياليا
١٥إِذا رُحت أَتلو ما خَططت رَأَيتَنيكَأَني أَحيا ذَلِكَ العَهد ثانيا
١٦وَما العَيش إِلا أَن تَرى فتنة الوَرىوَتودعها مِن بَعد ذاكَ القَوافيا
١٧فَلا عشت إِلّا ناظِراً متملياأَهذب شعراً يَعرض الكَون حاليا
١٨يُصور حُسن الأُفق بِالشَمس راوِياوَيَرسم سحر البَدر يَغشى الدَياجيا
١٩وَأَقدام طَود حَفها المَوج غاسِلاوَهامات هَضب لَفَها الغَيم كاسيا
٢٠وَيَحكى اِئتِلاف النُور وَالظل وَالشَذىوَيَحكى خُفوق الغُصن بِالغَيث ناديا
٢١وَيَحكى خَرير النهر يَجري مُسلسلاوَأَلحان طَير باتَ في الغُصن شاديا
٢٢أَمير الفَنون الشعر جَمع شَملهاوَأَنزع مِنهُنَ النُفوس الصَواديا
٢٣وَفيهِ مَجال للَخيال وَمَلعببِهِ الفكر يَدني كُل ما كانَ نائيا
٢٤وَيَمضي مَع الأَحلام في كُل مَذهَبوَتَرمى بِهِ شَتى الطُيوف المَراميا
٢٥وَيَخلق مِنها عالَماً بَعدَ عالممَليئاً بِأَسباب المَسَرات حاليا
٢٦وَيَدفعهُ حُب البَعيد فَيَنثَنيمَع الريح يَمي أَو إِلى النجم راقيا
٢٧وَيُمعن في ماضي الزَمان مجولاوَيَسبر مَحجوباً مِن الغَيب آتيا
٢٨وَيَجمَع أَطراف الحَياة وَتَلتَقيعَلى وَردِهِ الأَجيال شَتى تَواليا

اقرأ أيضًا لـفخري أبو السعود

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 132760