انتقل إلى المحتوى
انضم

في حسن مطلع أقمار بذي سلم

الباعونية
١في حُسن مَطلَعِ أَقمار بِذي سَلَمأَصبَحتُ في زُمرَةِ العُشّاق كَالعَلَمِ
٢أَقول وَالدَّمعُ جارٍ جارِحٌ مُقَليوَالجار جار بِعَذل فيهِ مُتّهِمي
٣يا لَلهَوى في الهَوى رُوحٌ سَمحتُ بِهاوَلَم أَجد رُوحَ بُشرى مِنهُمُ بِهِمِ
٤وَفي بُكائي لحال حالَ مِن عَدَملفّقتُ صَبراً فَما أَجدى لِمَنعِ دَمي
٥يا سَعدُ إِن أَبصَرَت عَيناكَ كاظِمَةًوَجئت سِلَعاً فَسَل عَن أَهلِها القدُمِ
٦فَثمّ أَقمارُ تَمّ طالِعين عَلىطُويلِعِ حَيّهم وَانزل بِحَيّهِمِ
٧أَحِبّةٌ لَم يَزالوا مُنتَهى أَمَليوَإِن هُمو بِالتَّنائي أَوجَبوا أَلَمي
٨عَلَوا كَمالاً جَلوا حُسناً سَبوا أمَماًزادوا دَلالاً فَني صَبري فَيا سَقَمي
٩أَحسَنتُ ظَنّي وَإِن هُم حاوَلَوا تَلَفيوَثَمّ سرّ وَضَني فيهِ مِن شِيَمي
١٠اليَحمَدِي وَأَبو تَمّام كلّ شَجعانى الغَرام إِلى قَلبي لِأَجلِهِمِ
١١قيل اسلُهُم قُلتُ إِن هَبّت صَبا سَحَراًوَأَشرَق البَدرُ تَمّا سَلخَ شَهرِهِمِ
١٢ما لي رُجوعٌ عَن الأَشجان في وَلَهيبَل عَن سُلُوّي رُجوعي صارَ مِن لزمي
١٣رَجَوتُهُم يَعطفو فَضلاً وَقَد عَطَفوالَكن عَلى تَلَفي مِن فَرط عِشقِهِمِ
١٤هانَ السُّهادُ غَراماً فيهِ أَقلَقَنيشَوقاً وَعَزّ الكَرى وَجداً فَلم أَنَمِ
١٥وَعاذِلٍ رامَ سُلواني فَقُلتُ لَهُمِن المُحال وُجودُ الصَّيد في الأَجَمِ
١٦عَذلتَني وَاِدّعَيتَ النُّصحَ فيهِ فَلابَرِحتُ أَسعى بلا حَدّ إِلى النّعمِ
١٧كَيفَ السلوّ وَنارُ الحُبّ موقَدَةٌوسطَ الحَشا وَعُيونُ الدَّمعِ كَالدِّيَمِ
١٨وَلي جُفونٌ بِغَيرِ السُّهدِ ما اِكتَحَلَتوَلي رُسومٌ بِغَير السُّقمِ لَم تُسَمِ
١٩تهابُني الأُسدُ في آجامِها وَظُباتِلكَ الظِبا قَد أَذلتني لِعِزّهِمِ
٢٠أَزروا بِشَمسِ الضُّحى وَالبَدرِ حينَ بَدواوَأَومَضَ البَرقُ مِن تِلقاءِ مُبتسِمِ
٢١يا نَفسُ ماذا الوَنى جِدّي فَإِن يَصِلوافَالقَصدُ أَولى فَموتي مَوت مُحتَشِمِ
٢٢لِذِكرِهم صارَ سَمعي العَذل يُطرِبُنيمِن اللَواحي وَيُلجيني لِشكرِهِمِ
٢٣بَلَغتُ في العشق مَرمى لَيسَ يُدرِكُهُإِلّا خَليعٌ صَبا مِثلي إِلى العَدَمِ
٢٤كَتَمتُ حالي وَيَأبى كَتمَهُ شَجَنيبِحُكمِيَ الفاضِحين الدَّمع وَالسَقَمِ
٢٥قالوا ارعَوِي قُلتُ قَلبي ما يُطاوِعُنيقالوا اِنثَنِي قُلتُ عَهدي غَيرُ مُنفَصِمِ
٢٦قالوا سَلَوتَ فَقُلتُ الصَّبرُ في كَلفيقالوا يَئستَ فَقُلتُ البُرءُ في سَقَمي
٢٧يا عاذِلي أَنتَ مَعذورٌ فَسَوفَ تَرىإِذا بَدا الصَّبحُ ما غطّى غَشا الظُلَمِ
٢٨أَبرَمتَ عَذلاً وَيُخشى أَن تُجرّ بهإِلى السُّلُوِّ وما السُّلوانُ مِن شِيَمي
٢٩أجرِ الأَمورَ عَلى إِذلالِها فَعَسىتَرى بِعَينيكَ وَجهَ النُّصحِ في كَلِمي
٣٠عَن ذمِّ مِثلِكَ تبياني أنزّهُهُإِذ أَنتَ عِندِيَ مَعدودٌ مِن النعمِ
٣١الجَهلُ أَغواكَ أَم في الطَّرف مِنكَ عَميأغاب رُشدُكَ أَم ضَربٌ مِن اللَّمَمِ
٣٢أَتعبت نَفسكَ في عَذلي وَمَعذِرَةًمِني إِلَيكَ فَسَمعي عَنكَ في صَمَمِ
٣٣اعذل وَعَنّف وَقُل ما اِسطَعتَ لا تَرَنيإِلّا كَما شاءَ وَجدي حافِظاً ذِمَمي
٣٤تسومُني الصَّبرَ عَمّن لي حَلا بِهمِجَميعُ ما مَرّ مِن حالاتِ عِشقِهِمِ
٣٥لُم يا عَذَولي وَشاهِد حُسنَهُم فَإِذاشاهَدتهُ وَاِستَطَعت اللوم بَعد لُمِ
٣٦أَبِن أَنل عَرفن فرّع لَنا نَبأًمِن المَلامِ وَحشيهِ بِوَصفِهِمِ
٣٧وَاِمزُج مَلامَك بِالذِّكرى فَإِن بِهاتَعَلّلا لِعَليلِ الشَّوقِ مِن أَلَمِ
٣٨كَرّر أَعِد أَطرِب ابسُط ثَنّ غَنّ أَجِبقُل سَلّ جُد تَرَنّم برّ منّ دُمِ
٣٩أَعِد حَديثَ أَحِبّائي فَهُم عَرَبٌقَد أَعرَب الدَّمعُ فيهم كُلّ مُنعَجِمِ
٤٠وَاِستَوطَنوا السرَّ مِنّي فَهوَ مَنزِلُهُموَلَم أفوّه بِهِ يَوماً لِغَيرِهمِ
٤١بَدا الصُّدودُ بِبُعدي عَن جِوارِهمفَعادَ وَصلٌ بِقُربي مِن مَحَلّهِمِ
٤٢أَحِبّةٌ ما لِقَلبي غَيرُهُم أَرَبٌوَحُبهم لَم يَزَل يَربو مِن القِدَمِ
٤٣لَزِمتُ صدقَ وَلاهُم وَالتَزَمت بِهِفَلَست أَسلوهُ إِلّا عَن سُلُوّهِمِ
٤٤حلّوا بِقَلبي وَحلّى جود منَّتِهِمجِيدي وَشكر الأَيادي مَسمَعي وَفَمي
٤٥ما بَهجَةُ الشَّمسِ في الآفاقِ مُسفِرَةًيَوماً بِأَبهَجَ مِن لألاءِ حُسنِهِمِ
٤٦لا مَكّنتني المَعالي مِن سيادَتِهاإِن لَم أَكُن لَهُمُ مِن جملَةِ الخَدَمِ
٤٧بِفَضلِهم غَمَروني مِن فَواضِلِهمبِما عَجِزتُ بِهِ عَن حَقّ شُكرهِمِ
٤٨وَأَقبَسونِيَ مُذ آنَستُ نارَهُمُمِن طُور حَضرَتِهم نُوراً جَلا ظُلَمي
٤٩وَألبَسوني ثِيابَ الوَصل مُعلَمَةًبِقُربِهِم وَأَقَرّوا في العُلا عَلَمي
٥٠وَخَوّلونيَ مُلكاً فيهِ فُزتُ بِهمفَوزَ العُفاةِ بِوافي فَيضِ فَضلِهِمِ
٥١لَهُم شَمائِلُ بِالإِحسان قَد شَملَتوَعَلّمت كَرَمَ الأَخلاقِ وَالشِّيَمِ
٥٢وَلي عَوائدُ مِنهُم بِالجَميل لَهابمنهم اِتصالٌ غَيرُ مُنحَسِمِ
٥٣قالوا الوَفا راقَ عَيشُ المُستَهامِ بِهمفَلا جَفا بَعدَما جادوا بِوَصلِهمِ
٥٤حلّوا بِقَلبي فَيا قَلبي تَهنّ بِهموَاِفرح وَلا تَلتَفت عَنهم لِغَيرِهِمِ
٥٥قَد طالَ شَوقي وَقَلبي مَنزِلٌ لَهُمإِلى الطُلولِ الَّتي تَسمو بِإِسمِهِمِ
٥٦فَلَيتَ شِعري هَل حالي بِمُنتَظمقَبل الوَفاةِ وَهَل شَملي بِمُلتَئِمِ
٥٧نعم نعم حَدّثتني وَهيَ صادِقَةٌظُنونُ سرّي حَديثاً غَيرَ مُتّهَمِ
٥٨عَن جُودِهم عَن نَداهُم عَن فَواضِلهمعَن منّهم عَن وَفاهُم نَيل برّهِمِ
٥٩سادوا فَجودهُم جمّ وَبَذلهُمُحَتمٌ وَمَوردُهُم غُنمٌ لِكُلِّ ظَمي
٦٠يا سَعدُ إِن ساعَدَ الإِسعادُ وَاِجتَمَعَتلَكَ الأَماني وَجئت الحَيّ عَن أُمَمِ

اقرأ أيضًا لـالباعونية

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 13294