١لَئِن قلَّ سَعدُ المرء زادَت مطالبُهوَقَد خابَ مسعاهُ وَناءَت رغائبهُ ٢وَضَنَّ عليهِ الدهر في كل بغيةٍكَما شطَّ بالأقدار عنهُ مآربُه ٣وَكَم ظلَّ في اللَيل البَهيم على السُرىيُحرّك مهمازاً وتسري ركائبُه ٤وَفاجأَهُ بَلجُ الصباح تأَلُّقاًبأرضٍ بها كان العشيُّ يُصاحبُه ٥وَكَم باتَ يَرعى النجمَ يرقب طالِعاًوَقَد طاشَ منهُ الطرف فيما يُراقبه ٦يؤمّل ما يبغيهِ سهلاً نوالهُوَيَلقاهُ إذ يَدنو حصونٌ مَصاعبُه ٧وإن يتخذ حصناً منيعاً تقدُّماًوأركانهُ طورٌ تعالَت جوانبُه ٨مَع الطَود يَثنيهِ البعوض إلى الوراولا تَتَقي ضخم الجبال جَواذبُه ٩وإن سار في جيش من الأسد زائربكل سُدوفٍ مرهفاتٌ مخالبُه ١٠خَميسٌ يروع الكون بطشاً ورهبةًتبدد جثمان الرواسي مضاربُه ١١وَيزعج أركان الدُفار ضَجيجهُوتملأُ مَوهوماً وميضاً عواضبُه ١٢فيزجرهُ هَمسٌ من الدِرص إن بَداومن رِزِّها رزأٌ علا الجيش قاضبُهُ ١٣يخال الوَرى طرّا تفرُّ إلى الوَراتضيق بِهِ الدنيا وقوماً تراكبه ١٤إذا ما رَقى متن المحابيس معجباًيروهُ على الكُسعوم والهونُ لازبُه ١٥وإن حاور الأصعاد قد حار عقلهُوَحارَ بغمٍّ صادمتهُ متاعبُه ١٦وإن أَبّ تيّار البحار لنهلةٍيجدهُ جماداً والعَجاجُ يُلاعبُه ١٧وإن مال شطر المال قد شحَّ ودقهُعليه وللأغيار سحَّت سحائبُه ١٨وإن رامَ رؤيا البدر في الشَرق بغتةًتغبهُ عن التَشخيص فوراً مغاربُه ١٩يوجهُ وجهاً للسماء لكي يَرىرَقيعاً كما الأقمار تَزهو كواكبُه ٢٠يَرى حَرَّةً سحماءَ قاتم صلدهاتحجِّبُ أنوار الرَقيع غياهبُه ٢١وإن بُسِطت كف إليه بمنيَةٍتلقَّفها دَهرٌ لَئيمٌ يغاصبُه ٢٢يعاتب دهراً عن عناءِ لعلهيُعامل بالإشفاق مِمَّن يُعاتبُه ٢٣ولا السمع بالصاغي ولا القلب مشفقٌولا الرُحمُ مبذولٌ لمن هو طالبُه ٢٤يؤّمل آراءا سَديدٌ صوابهاوَتعظم من ذاك الصواب مصائبُه ٢٥وَيَرجو حبيباً كان بالروح يُفتَدىيكافيهِ عدواناً وعمداً يغاضبُه ٢٦يعامل بالحسنى وَيبدي خلالةًوَيصنع معروفاً لجار يطانبُه ٢٧فَيَلقى شديد الضُرّ والبغض والأَسىمن الإنس ثم الجن كلٌّ يجاذبُه ٢٨يُحدّث في نطقٍ كما الدرّ لفظُهُشهاد معانيهِ شهودٌ تناسبُه ٢٩لطلعتهِ الحسناءِ شمس الضحى رَنَتلتكسب أنواراً حَبتها ثواقبُه ٣٠تخرُّ على الأذقان تبدي سجودهاتوحّد أقنوماً تَسامت مناقبُه ٣١فعن ذا تجيب الناس طرّاً بعكسهِوإن كان ذا قُربى أَبَتهُ أقاربُه ٣٢وإن مرَّ في قومٍ وأبدى تحيَّةفَلا يَرتَضي مَرءٌ بمثلٍ يجاوبُه ٣٣أذلك فعل النحس أم جور معشرٍأَمِ القَدَرُ المحتوم في الفرق كاتبُه ٣٤لعمرك ما للنحس في الضُرّ والأَساضروبٌ على عمدٍ لشهمٍ تضاربُه ٣٥وما تلك إلّا عن فعال خيانةٍأتاها حَليفٌ خائنُ العهد كاذبُه ٣٦خداعٌ سرى في الكون عَمَّ فسادهُوكم ندبوا ندباً وزالَت مراتبُه ٣٧يفاخر بعضٌ بالشرور تصلُّفاولم يَدرِ أن الشرَّ ضرٌّ عواقبُه ٣٨وكم حافر بالمكر بئراً بها اِرتَمىوَفي قعرها دارَت عليهِ عواطبُه ٣٩وَكَم باذِلٍ جهداً بنصب حبائلٍيلاعب صوتاً بالخديعة ضاغبُه ٤٠يُجاوِبُ من رجع الصَدا قولَ منذرٍحذار فإن الغدر تُخشى مناصبُه ٤١فَما الفخر إلّا بالكَمال ومن يكنعلى غيرهِ كان الفخار مُجانبُه ٤٢ولا الجد يجدي المجد من غير وقتهِلطالب دنيا إن تَناءَت أطائبُه ٤٣وما خير ذي الدنيا بشيءٍ وإنماعَلى ترّهات الكون ملقىً هبائبُه ٤٤ولا خير في شيءٍ يجيءُ ولم يَدُمفما ذاك إلّا مجنح المرءِ خالبُه ٤٥لَئِن ناءَ لا يحزن على النأي خاسرٌوإن جاءَ لا يفرح لدى الوفد كاسبُه ٤٦وَكَم يدعي بالفضل مرءٌ تحفُّهُسخافة فكر عن صراطٍ تواربُه ٤٧وكم نال أوطاراً على الجهل شاربٌقَعيدٌ عن المسعى أَخو الزيغ شاربُه ٤٨يُرَقّى سَبوحاً كل برٍّ فسيحهُلديهِ بلحظ العين تُطوى سباسبُه ٤٩تساعده الأقدار والطيش دأبُهُوفي البعل والإبحار تسري مراكبُه ٥٠لئن فاه تجديفاً ترى السمع صاغياًكسامع تسبيح وما من يُحاسبُه ٥١وكم فاضلٍ يَبغي أماناً ولا المُنىتوافيهِ بل يَلقى المنايا تواثبُه ٥٢أَيا فضلُ يا آدابُ يا حزمُ يا نهىهلموا إلى كَيسانِ عصرٍ نُحاربُه ٥٣أَذي شيمةُ الآتي بجهلٍ مركَّبٍيجاهر بالعرفان والجهل راكبُه ٥٤يخال الذكا بالمَين والنمِّ في الوَرىلعمري أَغير السوءِ ضمَّت ترائبُه ٥٥يَريك قَذىً في عين غيرٍ ولن يَرىجسوراً بعينيهِ فَعَمَّت شوائبُه ٥٦وَيَرمي سهاماً عن قسيّ نميمةوَفي رائدات المكر دَبَّت عقاربُه ٥٧يظن إذا أبدى مديحاً بجاهلٍيَسود وَللجوزاء تَسمو مناصبه ٥٨وإن جاءَ في ذمٍ لذي الفضل والحجىفَيصبح ذا عيبٍ وتطفو معائبُه ٥٩لا يعلم المغبون عوداً لذاتهِوإن اللئيم الناقع السمّ شاربُه ٦٠يخادع نفسا إذ تعامى غوايةًيخال صواب الرأي ما ليس صائبُه المصادر والحقوقرقم القصيدة 133169