١في غفلة الدهر ما للفنّ أَوطارُولا ينيل المُنى للفضل مقدارُ ٢ولا لآلِ اللُهى والجود مكرمةٌلو فاض من كفّهم بالبذل إبحارُ ٣ولا لآل النُهى بالرأي صائبةٌلوزالَ في صائب الآراءِ إِخطارُ ٤ولا لليث الشَرى بالروع مقدرةٌأمسى يصول عليهِ بالوَغى الفارُ ٥وكم فصيحٍ تردّى آنِفاً صَمماًوأبكمٍ قد تبدّا وهو مهذارُ ٦وكم حَليمٍ لقد خالوهُ ذا حُمقٍوكم حكيمٍ نُهاهُ عندهم عار ٧وكم جهول أتى يَزهو بغرَّتهِممدوحةٌ منهُ بين الناس أطوارُ ٨وكم نِقابٍ فلا تَرجى مناقبهُوكم مَهوبٍ فَلَم يعبأ بِهِ الجارُ ٩وكَم بَليغٍ لقد ذمَّت بلاغتهُوأَبكَمٍ أَعجَمٍ في مدحهِ حاروا ١٠وَكَم أَديب أريبٍ شاعرٍ لسنِأمسى كباقل أعيت منه أَفكارُ ١١وَكَم أتوفٍ رقى أسمى المنابر فيألفاظ جهلٍ فقالوا تلك أشعار ١٢قالوا غروراً بهِ نجمٌ لهُ غررٌوليس يدرون أن النجم غرّارُ ١٣وكم همامٍ لقد أَمسى بلا هِمَمٍأوهت عزائمهُ بالهمّ أكدارُ ١٤وكم شجاعٍ طويل الباع ذي جَلَدٍغُلّت أيادٍ لهُ والجبنُ كرّارُ ١٥وَكَم جسورٍ يَروع الكون هيكلهقد قيل لا روح فيهِ فهو مجدارُ ١٦وَكَم خسيفٍ ضَعيف القلب ساد عُلاتطول منهُ على الباعات أشبارُ ١٧وكم زمينٍ ذليل جاءَ ذا عظمٍيَخلو لهُ في رهان السَبق مِضمارُ ١٨وَكَم سبوح تحاكي الريحَ ثائرةتقدَّمتها لدى الغارات أَغيارُ ١٩تخيَّلوها كبرذونٍ بِهِ عَرَجٌوأَجبَسُ العير نودي ذاك طيّارُ ٢٠وَكَم فقير حقيرٍ يَلتَقي درراًوافتهُ في طلعةِ الإقبال أقدارُ ٢١وكم غَنيٍّ سنيٍّ بات مفتقراًقد فرَّ حظٌّ لهُ والحظُّ فرّارُ ٢٢وَكَم كَبيرٍ خَطيرٍ كان ذا خَطَرٍلا يَتَّقي خطراً ما شطَّت الدارُ ٢٣والآن أَمسى وضيعاً والوضيع سماقدرا لهُ من غرور الدهر أنصارُ ٢٤تَلقى الدراري في هونٍ مُذخَّرَةإذ حَفَّ في مركز التيجان إِدخارُ ٢٥وَكَم كَريمٍ من الأَلماس في عدمٍتَسموهُ من حرَّةٍ دَهماء أحجارُ ٢٦كَم شاهقٍ بات مخفوضاً برفعتهِواعتزَّ في عمقهِ غورٌ بهِ غارُ ٢٧وكم صعيدٍ بها نارُ اللظى اِشتعلتقَد قيلَ ذي فَلكٌ فيها سِنِمّارُ ٢٨وكم صباحٍ بهِ شمس الضحى بَزَغَتآلوا مُصرين أن النور أعكارُ ٢٩وكم قفارٍ تراها لا حِراكَ بهابلاقعٌ لم يزرها الدهرَ زُوّارُ ٣٠قالوا بها الأنس قد ضاءَت زواهرهُوَقيل عن مجمعٍ الإيناس أقفارُ ٣١وَكَم مهاةٍ لها شمس الضحى سجدتمَليكة الحسنطُرّاً وهي مِخفارُ ٣٢قد عابها أهل هَذا الدهر في خَفَرٍيا قوم هَل بعد هَذا الكفر أكفارُ ٣٣وَكَم قسيمٍ وسيمٍ ناضرٍ بَهجٍتنبثُّ من فرقهِ للشمس أنوارُ ٣٤وَكَم صبيحٍ مَليحٍ صبحُ جبهتهِتَرنو لَهُ من سما الأفلاك أقمارُ ٣٥وكَم ظريفِ لَطيفٍ لامعٍ بسنىلم تغش أنوارَهُ بالكون أستارُ ٣٦وَكَم أَسيلِ كحيلٍ زانَهُ حَوَرٌوَرديَ خدٍّ لهُ بالفرقِ أسفارُ ٣٧وَكَم رَقيقٍ رَشيقٍ مائسٍ هَيَفاًيضارع البان ليناً وهو خطّارُ ٣٨وأحورٍ فاتنٍ من ريش مقلتهِكَم جال بالناس فصّامٌ وهَبّارُ ٣٩وأَهيفٍ ذي شطاطٍ لين قامتهِغصنٌ من البان ميّاسٌ ودوّارُ ٤٠إن ماس ضاعَت طيوبٌ بالأريج سَرَتمِسكاً وفيها من القنطار قنطارُ ٤١أوقد تَبختَرَ منهُ الجعد في أَرَجٍتَطيبُ منهُ بطيب النَشر أمصارُ ٤٢تنسَّمُ الكون من أرجاءِ عَرفِهمِأقلُّهم نفحةً قُل ذاك مِعطارُ ٤٣قد غودروا واِنثنَت آل الصبابة عنتِلك الملاحة قبح الزنج تختارُ ٤٤يا رب إني عدولٌ بالشهادة لاتكتب عليَّ ذنوبا أنت غَفّارُ ٤٥أقول لو جاءَت الجنات مع سقرٍوَقيل هذي سَلامٌ تلك أضرارُ ٤٦لقيل عن سَقَرٍ دار السلام وعندار النعيم بها قد أَجَّت النارُ ٤٧ماذا الصنيع الَّذي لم يَلقَهُ زَمَنٌقبلاً وليس لَهُ في الكون تذكارُ ٤٨أَفعلةُ الدهر هذي حين غفلتهِأم قلَّما يَلتَقي للناس أبصارُ ٤٩ويحٌ لدهرٍ أَتى ذا الانعكاس بِهِتباً لهُ ما مَضى بالدهر أدهارُ ٥٠تَعساً لهُ من ظلومٍ في حُمقٍيُرضي ذوي الجهل للحذاق غَدّارُ ٥١كَم باتَ من عكسهِ ذو الفضل ذا كمدٍوكَم تجدَّثَ من ذا القهرِ سفسارُ ٥٢والبارق البادقالهنديُّ في عدمٍوَلَيسَ يعمل في اليعفيد بتّارُ ٥٣والسقر أضحى ذَليلاً والبعوض سماوأدخر الباز في البأساءِ مخطارُ ٥٤وَلينةُ الأيك للفولاذ فاصمةٌويحطم الصخرة الصمّاءَ فخّارُ ٥٥لو شاهَدوا لَينَ الأعطاف ذا هَيَفٍطول الرديني لقالوا ذاك جعظارُ ٥٦أَو عايَنوا الراح ضاءَت في مشعشعةٍحبابها في حواشي الكاس أبدارُ ٥٧يديرها كَوكَبٌ شطرَ النَديم كماتدارُ شَمسٌ أجابوا تلك مصطارُ ٥٨لَو جئت في سكرٍ صافٍ ولذتهِلقيل فيهِ سوادٌ وهو صُبّارُ ٥٩أو قيل يا قوم إن الشهد ذو دسمٍلقيل هَل بعد ذا الإمقار إمقارُ ٦٠أو جاءَ من روضة الولدان ذو حَوَرِأَسيل خدٍّ لآلوا ذاك قُشبارُ المصادر والحقوقرقم القصيدة 133170