انتقل إلى المحتوى
انضم

ما كل من يدعي في الحب عادته

حنا الأسعد
١ما كُلُّ من يدعي في الحب عادتُهُصدقٌ وصحَّت لدى البرهان دعوتُهُ
٢كم مدعٍ بالوَلا والخبث ديدَنُهُيبدي وداداً وقنس اللؤم شيمتُهُ
٣مماذقٌ في حضور خادعٌ مَلِقٌيُري خلوصاً وَيَمُّالتَمّ غيبتُهُ
٤فالخدن من يرتإِي حفظ الوَلا شرفاًسِيّان غيبتُهُ فيه وحضرتُهُ
٥يَرعى الوداد بعين الحرص في أَرَقتبيد غفلَتَهُ بالحرص يقظتُهُ
٦يَقصي العواذل عن أذن أَتَت صمماًعن غيِّ غاو أضلتهُ غوايتُهُ
٧يَلوم دهراً على عَكسٍ بِفعلتهِكَم فاضلٍ قد غدت تُشنى فضيلتُهُ
٨يُقابل الخيرَ في شرّ يجور بِهِكأنّها جُبلت بالشرّ جبلتُهُ
٩يُعطي المُنى للأُولى لم يدركوا منناًوابن الأماني أضاعتهُ مَنيَّتُه
١٠تَلقى طغاماً لقد سادوا على ملاءِوذا الكرامة قد زالَت كرامتهُ
١١هذي خلالة هذا العصر كن حذراًتعساً لعصر غدت هذي خلالتهُ
١٢عَصرٌ به تأَتِ الأفراح مدبرةًوأقبل البؤس توني الكون صولتُهُ
١٣وَالسرُّ به تأَتِ الأفراح مديرةًوالضرُّ تنقر بالكيسانآلتُهُ
١٤لكنَّ بالعود قد عاد السرورُ لناها قد سبتنا من العَوّاد رَنتُهُ
١٥لِلَّه عوّاد فَضلٍ فالفنون بِهِتَشدوبلحنٍ تُسرُّ الغمَّ نغمتُهُ
١٦نسبتُ للعود عوّاداً مغالطةًفذا أُقيمت إلى التمويه حُجَّتُهُ
١٧لكنَّ عَوّادنا للعَون نسبتُهُكَم قد أَعادَت صفا الشاكي عيادتُهُ
١٨يا بولساً جاءَ يَحكي بولساً حِكماًمَن حكمت منهجَ الإيمان حِكمتهُ
١٩ضارعتهُ في علومٍ واِنثنيتَ إلىحَدوٍ حَدَتهُ بنهج الدين غيرتُهُ
٢٠أنت السمي لَهُ والمقتَفي أَثراإلى مآثر أبقتها عنايتُهُ
٢١مذ فقتَ حسانَ افصاحاً فصحت لَقَدفاقَت فصاحة حسانٍ فصاحتهُ
٢٢وَكَم سحبتَ على سحبانَ ذيلَ حجىّكما أقرت بإيجاز بلاغتهُ
٢٣سلكتَ مسلك شعرٍ مبدعاً بدعاًعقد السلوك بها انحلَّت عقيدتُهُ
٢٤احييتَ روحاً بدوح في البَديع بماأَلَّفتَ بدعاً بِهِ ازدانَت نضارتُهُ
٢٥قد صغت فيهِ كلاماً كلُّه دُرَرٌلِلَّه من أنشأَت درا قريحتُهُ
٢٦تنازع الفضل وَالمعقول في نَسبِإلى فضيل سمت بالفضل نسبتهُ
٢٧أَرى عجاباً بأن العصر جاد بِهِإِبّانَ لا تُرتَجى للناس جودَتُهُ
٢٨فنٌ وقورٌ تقيٌ بارعٌ وَرِعٌنَدبٌ طَهورٌ زَهت طهراً برارتهُ
٢٩قد خصَّهُ اللَه عِلماً زانهُ عملٌحفظ الوَلا والوفا بالعهد عهدتُهُ
٣٠كان الخلوص تَوى والحرُّ يندبُهُوالآن قد عاش إذأنتم خلاصتُهُ
٣١مذ ضاع من قطرنا حفظ الولا حزناًقد ضاع في قلب روح الود نشوتُهُ
٣٢حُيّيتَ محيٍ عهوداً والحفيظ لهاأنت الحَليف الَّذي تحيي تحيتُهُ
٣٣أنت الودود الَّذي لا يَنثَني أبداًعن حُبِّ حبٍّ ولم تفسد محبتهُ
٣٤لا ينجز الشعر وصفاً في محامد مَنزانَت جيادَ النُهى دَهراً مَوَدَّتُهُ
٣٥كم بت من معشر الإملاق ذا شَجَنٍلَم أَلقَ سرّاً ومن تصفو سَريرتُهُ
٣٦هَل قَلَّ آلُ الوفا أم ذاكَ طالعناأَم قاسم الحظ تَبغي ذاك قسمتُهُ
٣٧حَسبي ثباتٌ على عهد الخَليط وذافَرضٌ تؤيدهُ في الناس سنتُهُ
٣٨لي دَيدَنٌ في سما الأخلاق مرتفعٌيَحوم كالنسر والعليا قنيصتُهُ
٣٩لا أرعوي عن عهودٍ كَيفَما اِنقلبتصروف دَهرٍ تَروع الكون سطوتُهُ
٤٠ولي وقارٌ كطودٍ لا يُزَحزحُهُوقع الصواعق إذ تُرخى أَعنَّتُهُ
٤١إني صَبورٌ على كيد الزَمان وهليضيع صَبرٌ وعون اللَه نصرتُهُ
٤٢كَم فترةٍ ذُلَّ فيها قبلنا أُمَمٌوكم ذَليلٍ توارَت عنهُ ذُلَّتُهُ
٤٣والعزُّ والهونُ مجزومٌ زوالهماما حَلَّ أَمرٌ وما حَلَّت نهايتُهُ
٤٤فالشهم من رام صبراً لا كَمَن لهجواالصَبرُ صَبرٌ ولا تحلو مرارتُهُ
٤٥ما إن تَرى صابرا إلا وَنال مُنىمن جود مولى تعمُّ الكونَ نعمتهُ
٤٦يا قلب صبراً ولا ترتدَّ من ضجَرمن عاند الدهر قد ضاقَت بَصيرتُهُ
٤٧وسِلّم الأمر للمولى السلام وقلسلَّمتُ لِلَّه ولتكمل مشيتهُ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133172