انتقل إلى المحتوى
انضم

لسان الورى يشدو بحمد ومدحة

حنا الأسعد
١لسان الورى يشدو بحمدٍ ومدحةِلناهي النهى بالرأَي والحزم مِدحةِ
٢مَليكٌ يسود الناس مجداً وَسؤدَداتسامىبأخلاق سَمت كل خلقةِ
٣ملاك أتى في زيّ صورة آدمولكن سجاياهُ على غير صورةِ
٤وإن قيل إنسانٌ أجيب بانهُتصوَّر إنساناً إلى كل مقلةِ
٥محاسنهُ الغراء يبهر نورهالدى الوصف مرآةَ العقول برؤيةِ
٦همام إذا ما الخطب صالَت جيوشهُتؤجج نيران الجحيم بصولةِ
٧وتهطل أمطاراً صواعق سحبهاوترجف أكواناً بتزآر وعدةِ
٨وتدهش أبصاراً وميضاً نصالهاتحاكي وميض البرق من جوف ظلمةِ
٩وَتزحف من فوق الوهاد كأَنَّهاجبال براكينٍ أُزيحت بخسفهِ
١٠تهدَّد أمصاراً بهدم عمادهافرائصها ترتاع رعباً برجفةِ
١١فيرمقها شزراً فيوني صفوفهايبددها مثل الهباءِ بهبةِ
١٢فأَنّى ولا يوني الصعاب وعندهُأسود من الآراءِ في جيش حكمةِ
١٣ولو كانَ برهان التمانع مُنكراًلاوهمني نقضٌ بخلف القضيةِ
١٤لان فعال الفرد في كل ممكنٍتَسامت وقد فاقَت على حد مكنةِ
١٥ولولا اتقاءُ الدين برهنتُ مثبتاًلأمكانهِ الإجراء فوق الطبيعةِ
١٦فأنى وبات المستحيل مُغَلَّلاًلهُ في صفادٍ تحت طوع المشيئةِ
١٧ومع ذاك تلقاهُ بكل تواضععليقاً بتقوى اللَه باري البَريَّةِ
١٨وعن أمر ذات اللَه يصلح فاسداًوَيدرأُ ما فيهِ فساد الخَليقةِ
١٩يدبّر أكواناً بحزمٍ من النهىوَيخمد عدواناً بعزمٍ وهمةِ
٢٠يحوم على سَمك السحاب محلِّقاًلينظر ما في الكون في كل دقةِ
٢١يجوب مفازاتٍ ويطوي سباسباًقفاراً وأوعاراً بأرض جدوبةِ
٢٢شطاراً وأقطاراً بفيحاءِ شرقنادياراً وامصاراً بغربٍ وغربةِ
٢٣تنقبها النقّاب في عين يقظةٍنقابٌ حريّاً جاءَ في كل بغيةِ
٢٤وما ذاك إلا عن مقاصد حكمةٍأتاها سليم القلب صافي السَريرةِ
٢٥لاصلاح ما في الملك عدلاً ورحمةًوما فيهِ من رغدٍ وامن الرعيةِ
٢٦ومنآب كان الأوبُ للملك مصلحاًوأحكم فيهِ الصلح بعد الضغينةِ
٢٧وأنعش فيهِ الروح في نشوة النهىوناغت به الأطيار في كل نغمةِ
٢٨لذا العاهل الكبّار ناداهُ معلناًهلمَّ سنا ملكي ويا سيف دولتي
٢٩أيا واحد الأكوان يا مفخر الحجىومدحة حمدٍ زيَّنت كل لهجةِ
٣٠لك اللَه يا نور العقول وروحهاويا راحة الأرواح من كل مهجةِ
٣١لك اللَه يا من جئتَ للملك عاضداًوَيا منعش الألباب من كل غصَّةِ
٣٢لك اللَه يا حفظ الوجود ودافعاًخطوباً تزيق الكون شرّ المصيبةِ
٣٣أَأَنتَ نبيٌّ جاءَ بالوحي لاهجاًومبدٍ رموزاً ادهشت كل فكرةِ
٣٤أَأَنتَ رَسولٌ جاءَ للكون منذراًوأوضح آياتٍ بما في الوصيَّةِ
٣٥فلا عجب أن ضُلَّ عن نصح ناصحٍفكم جحدوا قولاً بوحي النبوَّةِ
٣٦أَيا مدرك الأخطار قبل وقوعهاوَيا مدرئاً اسباب وقع البليةِ
٣٧أَجِبلتكم من غير طينة آدمٍأَراك سموت الناس في حسن فطرةِ
٣٨فَلَو كنت يا كنز العقول وبحرهاقَديماً بهذا الرشد قنس السجيةِ
٣٩وراموا مديحاً في سليمان شبهواسليمان فيكم يا رشاد البسيطةِ
٤٠فقبلك كم خاض السياسة سابحٌوأضحى غريقاً زُجَّ في لُجِّ لُجَّةِ
٤١وكمحبطت أعمال والي سياسةٍلَقَد ساسَها وهماً بافساد سوسةِ
٤٢فما كل من ساس الأمور أَميرُهاولا كل سلطانٍ يسود بسلطةِ
٤٣ولا كل من جاءَ الرهان بسابقٍولا كل سارٍ فاز في نيل وصلةِ
٤٤فغيرُك ما أَبَّ المعالي ونالهالعمري لك العليا بحقٍّ وحِلفةِ
٤٥أَأَنتَ وحيد الدهر أم أنتَ ربهُنعم لكمال الكون ذاتٌ تجلَّتِ
٤٦تقيم براهيناً بعقلٍ تضمنَّتبجزءٍ من الجزءي أقسام حجَّةِ
٤٧تدير القضايا بالقياسات مثلماتنير بلا الموضوع خافي النتيجةِ
٤٨مَبادٍ أتت خير المقاصد في الورىفلا غرو مِمّا جاءَ في حكم قدرةِ
٤٩لك الرشد والمعقول والدَركُ والذكالك الفضل والآداب طرّاً بجملةِ
٥٠أَيا مانح الآداب بالبحث فخرهاويا واهب الأفضالَ تاج الفضيلةِ
٥١أَيا جامعاً كل العلوم بصدرهِلتُسقى حياةً من كواثر جنةِ
٥٢رياضيَّة روَّضت بعد نفارهاوقرَّت بترويضٍ بنفس رضيَّةِ
٥٣فصاحة نطقٍ صغت فيها بلاغةًوهل جاءَ في هتين نطقٌ بلفظةِ
٥٤فقل ذاك علم اللَه يؤتيهِ من يشاويرزق أيا شاءَ من فيض نعمةِ
٥٥أَيا من لقد قرَّ الجحودُ بفضلهِكما اعترف الأعداء فيهِ وقرَّتِ
٥٦ويا مبدعاً بالجود جوداً من الجداويا مغنماً يؤتي لكلّ غنيمة
٥٧ويا مَن تسمىّ بالفراسة مِدحةًوكانت بإيمانٍ وحسن عقيدةِ
٥٨فإني أَرى شعري بمدحكَ قاصراًوأَقَررتُ في عجزي بأمر الحقيقةِ
٥٩ولستُ بمغرورٍ يمدُّ بنانهُليَلمِسَ ذاتَ النور عند الظهيرةِ
٦٠وَلكنَّني أدعو لكي ترتَقي العلاوَتَعتزَّ في الدنيا بعينٍ قَريرةِ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133358