١هزارُ الهنا قد صاح من طرب الوَفدِيُبشِّرُ بالإقبال وَالسرِّ وَالسعد ٢وناغى المُنى غَنّى بألحان ساجعٍبتسجيع آياتٍ تُرَدَّدُ كالوردِ ٣وَصاحَت على الأسوار صادحة الهناتجوّدُ تجويداً لجدوى الصفا يُجدي ٤وَماست فنونُ الروضِ من هبَّة الصَباتحاكي تثني الغيد مع مَورَةِ البندِ ٥وَأَوراقها كالوِرق يشدو حفيفُهاحَنيناً يزيد الصبَّ وجداً على وجدِ ٦وَزانَت شوى راس الرواسي مباهجٌتطيش بها الأبصار سحر النهى تُبدي ٧بلبنان قد بات الجمال مجمَّلاًوَفي مدحهِ حادي الجمال أَتى يحدي ٨وفي أرزه السامي الممرَّد في العلاعلائم فخرٍ أبهرت شاسع البعدِ ٩يفاخر أطواد البريَّة جمَّةًويسمو ارارتاً سموّاً بلا حدِّ ١٠خزاماً وقيسوماً تظلَّل تربهُعباهرهُ حُفَّت من الشيحوالرندِ ١١إلى الشرق منسوبٌ فأكرم بنسبةٍتسامى بأوصاف تسامت على الندِّ ١٢ولا غرو أن لاح الصباحُ بأفقهِفإن بزوغ الشمس من مشرقٍ هندي ١٣ينادي على الأشهاد من وسع جَوشَنٍتلقوا قبولاً بالقبول بلا صد ١٤وحيوا على بلج الصباح وسبحوالمبدع آياتٍ تفوق عن الرشدِ ١٥حبوراً فإن اللَيلَ ناءَت سُدولهُوذرَّت شموس الأنس من مفرق الجعد ١٦أنارت سما الآفاق والليل حالكٌوَجاءَت إلى الأبصار نور البها تُهدي ١٧نَقيضانٍ مجموعانِ صبحٌ ودجيةٌفذي معجزاتُ اللَه حلَّت على هندِ ١٨مهاة إذا هزَّت بعطفٍ قوامهاينادي القنا للغوث يا لينةَ القدِّ ١٩وإن زاح من هبّ النسيم نقابُهاتضوأَت الآفاق من لمعة الخدِّ ٢٠وإن نضتِ الصمصام من جفن طرفهاتقدُّ شوى الآساد مع معظم الصَلدِ ٢١وإن أشهرت سهماً على قوس حاجبيرنُّ باخلابٍ ولو كان في الغمدِ ٢٢ولو قد بدا للناس غنج بلحظهالجنَّ بِهِ من كان في عزلة الزهدِ ٢٣ولو شام حور العين أحورَ طرفهالهاموا وقد راموا مُباينةَ الخُلدِ ٢٤ومن فوق خديها عجاب خليقةٍفَفي زهرة النسرين زهرٌ من الوَردِ ٢٥وإن بسمت يفترُّ كنزا جواهرمن الماسٍ والياقوت في صورة العِقدِ ٢٦يسود على الصهباءِ سكراً رضابهاوفي طعمهِ قد جاءَ في لذة الشهدِ ٢٧ومن جيدها قد جدَّ نورُ بصائرٍفكانَ لمن قد ضلَّ عند السُرى مُهدي ٢٨فيزري بخوط البان خِطيُّ بانهابروحيَ ذاك المَلدَ يا منيتي أفدي ٢٩هضيمة كشحٍ فوق كافور رابةٍومنصاتةٌ صدراً مُطهَّمةُ النهدِ ٣٠ففي طرفها النعسان إيقاظ غافلٍوفي نطقها الدريّ سكرٌ لذي المهدِ ٣١ظُبيَّةُ لبنانٍ سمت كل ظبيةٍبعُربٍ واعجام ومن في رُبى نجدِ ٣٢أساريع ظبيٍ لا تحاكي بنابنهاوقد تغمر الدملوج تطرية الزبدِ ٣٣ربيَّةُ خدرٍ بالوصال ظنيةٌوكم مات ملهوفٌ وما فاز في وَغدِ ٣٤وكم حاور العشّاق يوماً وصالهاوحاروا وقدحاروا وظلوا بلا عَهدِ ٣٥تفرُّ ويصطاد القلوب نفارُهاوكم فوَّقت سهماً واصمت بلا عَمدِ ٣٦رداح إذا ما الحسن رام تفاخراًفيفخر إن رقَّت وَقالَت لهُ عَبدي ٣٧تسامت بأوصاف تعالت على الحجىتَناهَت بألطاف سما مدحها حمدي ٣٨فلا يدرك التَشبيه أنواع حسنهاتفوق بتعريفٍ عن الرَسم والحدِّ ٣٩عروب إذا ما العُرب عُدَّت حسانَّهافَكانَت لهم تاجاً ينير سما المجدِ ٤٠لميس إذا ما الخزُّ لامس جسمهاتراها اقشعَّرت مثل مقرووة البردِ ٤١صفاءٌ ولا ماءٌ ولا الحسُّ مدركٌطراوة جسمٍ عظَّمت قوَّة المبدي ٤٢تَجَلَّت على عرش الجمال غزالةًتَحَلَّت بسربال الكمال كما البَردِ ٤٣حكت جوزراً جيداً كذا العين مقلةًونكهتها طيباً يفوق شذا الندِّ ٤٤عفافٌ وألطاف عجزي بمدحٍ فهب لهاكمالٌ بأوصاف تجمَّع في فردِ ٤٥أَياعارفاً عجزي بمدحٍ فهب لهابقاءٌ على مَرِّ السنين بلا عدِّ ٤٦ليبقى بها لبنان للحسنِ مَظهراًويمدحها حيٌّ ومن ضُمّ في لحدِ ٤٧وأتلو على طول الحياة مديحهاوإن مُتُّ يتلوهُ قريضيَ من بعدي المصادر والحقوقرقم القصيدة 133578