انتقل إلى المحتوى
انضم

أهدي الربوع سلاما بالصبا الساري

حنا الأسعد
١أهدي الربوعَ سلاماً بالصَبا الساريمع بثّ ما بي وأوصابي وأخباري
٢أراسل الحيَّ مع طير الحمام وماألقى جواباً ولا عوداً لأطياري
٣أخادع النفس بالآمال في صدرٍوأرقب النجم في ليلى وأسحاري
٤وكلَّما شمت برقاً قد تألق منتلك المنازل قد هتَّكتُ أستاري
٥وحيثما شمتُ طيراً صحتُ عن ولهٍعرِج على الحيِّ حيّي ذات أخدار
٦واخبر حِمى الغيد عني بعد مرتحليوطول هجري وأشتاتي وأسفاري
٧عن فرط وجدي ودمعٍ سحَّ من مقلٍوحرّ قلبي وإحراقي وإسعاري
٨ولهفَتي وحنيني مع ضنى كبديوزفرتي وأنيني كل أدهاري
٩ووحشتي ثم تغريبي على كظموعبرتي ثم تصبيبي وتذكاري
١٠وطول ليلى واسهادي ولا شَفَقٌطعم الكرى حرَّم الهجران أبصاري
١١وجدي جليسي ولا خِدنٌ يغازلنيسقمي أنيسي وقد ضيَّعت أنصاري
١٢أحاور الحظَّ بالآمال مختبطاًدوماً تلاطمني أمواجُ تَيّار
١٣عقلي شتيتٌ فؤادي هائم أبداًما لي سلو وإن نزَّهت أفكاري
١٤أعلِّلُ القلب في علّ القِلا عرضٌيجيبني كيف ذا والدهرُ غدّاري
١٥يا وحشتي يا هيامي كلما طلعتشمسٌ تضوءُ آفاقاً بإسفاري
١٦أطوف ليلاً أجوب البرَّ في سحرٍأنسابُ كالصلّ في غابات إقفار
١٧أناشد الركب في التسآل هل نظروافي ذي المفازات آرامي وأقماري
١٨ولا ألاقي صدوقاً جاءَ سيعدنيوكلما جنَّ ليلى ذبت بالنارِ
١٩وكلما شمتُ نجماً قلتُ ذا قمريوحين أدنو ألاقي وجهَ غزّار
٢٠قد قلَّ صبري وأشواقي تنازعنيقد فرَّ حظي وما وجدي بفرّارِ
٢١ما للمليحة عني أعرضت حنقاًهلّا رأت حالتي مع مدمَعي الجاري
٢٢غيداءُ كم أخجلت شمس الضحى بسنىًوكم أضاءَت ظَلاماً مثل أبدارِ
٢٣وكم أنارت دياجير الشجون وكمأبدت طلاقة وجهٍ نحو زُوّارِ
٢٤وكم أزاحت نقاباً عن سنا قمرٍوافترَّ مبسمها الزاهي بأنوار
٢٥وكم تجلَّت على عرش الكمال سنىوكم تثنَّت بخطّيٍّ وخطّار
٢٦حوراءُ عينٍ سمت عينَ المها كحلاًقسيمة الوجه في زُهرٍ وأزهار
٢٧أسيلةُ الخدّ عتّابٌ مُقبَّلُهارشيقة القد كم ضاعت بمعطار
٢٨حسناءُ ضاءَت على الدنيا محاسنهاوسناءُ كم أعلنت مكنون أسراري
٢٩هيفاءُ صالت على الألباب في مَيسٍصول الجموع لدى سبقٍ بمضمارِ
٣٠كم باتَ منها أليف الزهد ذا شجنٍحليف لهوٍ بإعلانٍ وإضمار
٣١ما تلك إلامهاة بالأراك بدتبنت الجآذر جَلَّت عن سنمّارِ
٣٢لا بدع فيما الظِبا سلَّت ظُبا مُقَلٍفالجفن كم جاءَ في سهمٍ وبتّارِ
٣٣تبدي دلالاً على العَشّاق يشفعُهُمنها نفار أتى في مزج أخفار
٣٤غضيضة الطرف بيضاءٌ مُهفهفةٌتضوع مسكاً سما عن عرفِ قنطارِ
٣٥معسولة الريق من عسّال قامتهاتغزو الرجالَ بلا لدنٍ وهبّارِ
٣٦كم قد أراشت من الأجفان سائمةًعن قوس حاجبها من غير أوتارِ
٣٧أصمَت قلوباً وأبكت كل ذي شغفٍوحلّ من غنجها سحرٌ بسحّارِ
٣٨قاضت شُؤوني دموعاً جاءَ عندمُهاخالاً يسحُّ على الدنيا بأمطار
٣٩أذرى بطوفان نوحٍ في تدفُّقهِوزيدَ في صنعهِ صبغٌ لابحار
٤٠ذي حالةُ المرءِ في الترحال عن وطنٍوحبطهِ حيث لم يظفر بأوطار
٤١يا ربّ هَب لي سلوّا أو مواصلةًإلّاك ليس إلى كسري بجبّارِ

الشرح

1 مواضع
  • وأوصابيالوَجَعُ والمرضُ، والجمع أَوْصابٌ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133681