انتقل إلى المحتوى
انضم

شموس العلا ذرت ولاح سنا البدر

حنا الأسعد
١شموس العلا ذرَّت ولاح سنا البدروليلُ النوى ولّى بمبتلج الفجرِ
٢وصاح هزار السر من كل روضةٍوصرحُ الهنا أعلاهُ قد غرَّد القُمري
٣وماست فنون العزّ تيها وقد غدتزواهرها تزهو كما الأنجم الزُهر
٤وأضحت رياض المجد فردوس جنَّةٍملائكها تتلو بها سورةٌ الفخر
٥وأقناسُها الأفراح والأمن واللُهىوايناءها الأنوار تجنى من الدرِّ
٦وقد ضاءت الأمصار واعتزَّ رأسهاوأضحت كما الأطواد في معظم القدرِ
٧وناغت على الأغصان صادحَة الهنافبات الملا ولهان من حيث لا يدري
٨وميّاسةُ الخطّار أبدت خلاعةًفصالت على الألباب في لينةِ الخصرِ
٩لها مقلة نجلاءُ فتانةُ الورىبها تعضِدُ الاِرصاد في فعلة السحر
١٠كذا جبهة غَرّاءُ فَتّانةُ الورىوفي فرقها مثوى إلى الشمس والبدرِ
١١وجعدٌ يحاكي الليلَ والصدغُ دونهُطروسٌ لقد خطّت من السجعِ والنثرِ
١٢وهنديُّ ذاك اللحظ صلّى مكبّراًويتلو على طُهرٍ لنا آيةَ النحرِ
١٣وجوريُّ خدَّيها بياضٌ بحمرةٍكماءٍ أتاهُ المزج في حُمرةِ الخمرِ
١٤وثغرٌ حكى الأَلماس نظماً ورونقاًولكن فما للماس من سُكَّر الثغرِ
١٥وريقٌ لهُ الدرياق والشهد يعتزىوقد فاق عن هذينِ في نشوة السكرِ
١٦ولفظٌهو المنظوم درٌّ عقودهُعلى جيد حسناء سمت خُرَّد الفكرِ
١٧فما تلك إلّا بنت فكرِ خريدةببشرى قدوم الملك نادت على الجهرِ
١٨هو الوامق الموموق من كل فطرةٍوزيرٌ أتى للكون من جودة الدهرِ
١٩مليكٌ لهُ الإشفاق والرُحم دَيدنٌوودق عطاياهُ حكى وابل القطرِ
٢٠عدولٌ بني للعدل صرحاً ممرَّداًوأنشأ للعلياء حصناً على الصخرِ
٢١نصيرٌ أتى للشرع والحق ناصراًمفيض إلهنا والرغد والرغس واليسرِ
٢٢خطيرٌ يسوس الناس بالعدل والتُقىويأمر بالمعروف في مقتضى الأمرِ
٢٣كبيرٌ عليُّ الذات بالمجد والنُهىولكنَّ في الأعمال ناءٍ عن الكبرِ
٢٤رفيعٌ وضيعُ القلبِ قد عمَّ حلمهُجميع الورى بالخير والأنس والبِرِّ
٢٥فخيمٌ لهُ فوق الكواكب منزلٌسناهُ يفوق الشمس في جبهة العصرِ
٢٦سني سناهُ سنَّ سُنّات عادلٍرحومٌ ينتجي الناس من صولة الضُر
٢٧شفوقٌ صدوقٌ طاهرُ الذيل صالحٌسما يوسفاً حسناً وقد فاق بالطهر
٢٨حكيم يراعي الحكم في عين حكمةٍسليمان قد ناداهُ دم يا أخا سرّي
٢٩كريمٌ حكى التيّارَ هطّالُ جودهِولولا اختشاءُ الغرق اهماهُ كالغَمرِ
٣٠سخيٌّ فلم تُدرَك وفيّاتُ جودهِوأنّي يفي الإدراك في لجّة البحرِ
٣١أياديه كالأمطار هطالة الجداتفيض على الأكوان غيثاً من التبر
٣٢وكم من فقيرٍ جاءَ يرجو مكارماًوقد عاد ذا مالٍ سنيّاً عن الفقرِ
٣٣هو الواهب الآمال في كل بغيةٍهو المانح اللاجين من مالهِ الدثر
٣٤هو الكامل الأوصاف ذو الرشد والحجىفأفديهِ بالأرواح من مفردٍ برِّ
٣٥عطوف أتى للكوت عطفاً ونعمةًرؤوف تولّى الخلق خيراً بلا شر
٣٦عفيفٌ شريفٌ فاق مجداً وسؤدداًنصيرٌ مجيرٌ ساد بالنصر والخفر
٣٧عليمٌ رقي بالفضل أفضل منبرٍطهورٌ حكت عنهُ لنا طيبةُ النشر
٣٨فصيحٌ له حسّان قد خرَّ ساجداًبليغٌ لهُ سحبان يرنو على الذكرِ
٣٩جوادٌ ترى الجوزاءَ دون جوادهله همَّة علياءُ جلَّت عن الزجرِ
٤٠همامٌ شديد البأس لم يخشَ صائلاًوصمصامهُ يتلو حذارِ من البترِ
٤١إذا صال يوم الروع يلقي جحافلاًيجذُّ شوى الأبطال بالبيض والسمر
٤٢يفرُّ من الآرام والعقد والنحرويسعى على الهيجاء بالطعن والسمرِ
٤٣شجاع يهز الكون افراط عزمهويلقى خميس الحرب بالضرب والدسرِ
٤٤بغيضٌ إليهِ السكر من نشوة الخمرويهواهُ للعسّال من وكزة الخِمرِ
٤٥مهيبٌ وفي الأزكان فخرٌ لذي النُهىنقابٌ حوى الآداب طرّاً بلا حصرِ
٤٦فنون الورى ضمَّت خزائن صدرهِومجهولها أضحى لديهِ بلا غفرِ
٤٧جميع الملا يثنون مدحاً لذاتهِولم يبلغوا وصلاً إلى رتبة الشكر
٤٨فأنّي يُرى الإمكانُ في مدح سيدٍلقد شرَّف الأكوان في ليلة القدرِ
٤٩فلو كانت الأبحار نِقساً وبرُّهاطروساً بها الأرقام بالنثر والشعرِ
٥٠لما أنجزت وسعاً لبعض محامدِوما تلك في الأوصاف في منزلِ السطرِ
٥١فما الشعر بالكافي لذي الحمد والثناولكنَّهُ يُؤتى عن العجز بالعذر
٥٢وها عبدك الصعبيُّ يا سيّد الورىمن العجز خلّي المدَّ واجتاز بالجزرِ
٥٣بلطفك يا رحمان كن خير ناصرٍلحضرتهِ العليا وصنها من الغدرِ
٥٤ووفقهُ يا ذا الجود في كل مقصدٍوهبهُ بما يبغيهِ يسراً بلا عسرِ
٥٥فهذا الذي كنا باكناف ظلةنميس بتيه الحور في سندسٍ خضرِ
٥٦ولما توارت قبل عنا شموسهُلبثنا نفي الدعوات للعَود والذَرِّ
٥٧وذا الآن مذ شقَّ الظلام صبيحهُفعدنا من الأنوار في ساعة الظهرِ
٥٨وأسدل فوق الناس أمناً وراحةًوعدلاً وانصافاً ورُحماً مع السُرِّ
٥٩وأوقد في بيروت مصباح عدلهِونوَّر لخطيها وأجلى غشا الصدرِ
٦٠وساجعها قد صاح أهلاً ومرحباًفشرَّفت يا مولايَ لا كنتَ في هجرِ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133723