انتقل إلى المحتوى
انضم

سلام الله أقبل يا عباد

حنا الأسعد
١سلامُ اللَه أقبل يا عبادُفزال الجور وانقشع العنادُ
٢وأيقظ كل غامضة اللياليفبارح أعين الدهر الرقادُ
٣وصبح الأمن شقَّ ظلام ظلمٍوضاءَت من سنا العدل البلادُ
٤وأومض برق سيف الحق نصراًعلى الباغين فانفصم الفسادُ
٥وذرَّت من سما الإنصاف شمسٌفزُحزحَ عن سويدانا السوادُ
٦بوفد منيب مَلكٍ قد تسامتبهِ العليا وخصَّ به الرشادُ
٧هو المولى المشير بشير أمنهو الشهم الخطير هو الجوادُ
٨فؤادٌ فيهِ روح الملك حلَّتوراق لعينها مثوىً وزادُ
٩فكان لها الحفيظ بكل خطبٍأبى الإحسار ما اشتدَّ الطرادُ
١٠ومذ ثارت ببرّ الشام قومٌبغاةٌ عن سبيل اللَه حادوا
١١ومدوا ساعداً بالبغي طالتوخالوا أن يحاميهم بُعادُ
١٢فحرَّك همةً بيمين حزمٍوعزمٍ منهُ تندكُّ الطوادُ
١٣رقي ذات البخار يغيثُ قوماًبصوت دمائهم يا غوث نادوا
١٤على صدر الغمار رمى سبوحاًلدى خطواتها خجل الجوادُ
١٥قد انسابت على حيزوم جريٍكصلٍّ شاقهُ الصلدُ الجمادُ
١٦جوانحها بقلب الماءِ تبديشراراً لن يباريهُ زنادُ
١٧ولما في سما لبنان ذرَّتشوارقهُ لقد خُلعَ الحدادُ
١٨وكان صدوحهُ حزناً أتوفاًفغرَّد مفرحاً جاءَ المرادُ
١٩ومذ قد عاينت عيناهُ قوماًبذلٍ أوشكت قهراً تُشادُ
٢٠أفاض مراحماً يمّاً عباباًبصيِّبها على الدنيا امتدادُ
٢١فسحَّت عن شوى شُمٍّ ضخامٍوكان مذاقها صرفٌ شهادُ
٢٢قراح حيوة من قد مات بغياًوبعثٌ للأولى بالجور شادوا
٢٣بها جبر الكسير من الأعاديوللجرحى بها نعم الضمادُ
٢٤ومدَّ سرادقاً بالأمن أغشتحزوماً ليس يسفرها ارتدادُ
٢٥وساق لجلَّقٍ نفراً قليلاًببطشٍ للبغاة لقد أبادوا
٢٦ولم يعبأ بجيشٍ من لئامٍأثيثٍ قد تضيق بهِ النجادُ
٢٧وهزَّ بأفقها عضباً رهيفاًعلى صفحاتهِ كُتِبَ الجهادُ
٢٨صقيلاً جاءَ للمظلوم نوراًوللظلام ناراً لا تبادُ
٢٩وخُطَّ فِرندهُ آيات حثٍّبجيَّهلاً لقد آن الحصادُ
٣٠فادبر كل ذي بغي عتيٍّومن حشراتها خلتِ العماد
٣١وأخمد نار ذاك الجور منهاوآب إلى الحياة بها الرمادُ
٣٢سقى من كل شُرسوفٍ هُذاماًنجيعاً فارتوت منهُ المهادُ
٣٣وذلَّلَ بغيها بشديد بطشٍوآراءٍ لها خدمَ السدادُ
٣٤فأمسى كل ضارٍ من طغامٍذليلاً ضمَّ عاتقهُ صفادُ
٣٥وباتوا في قيود الهون أسرىعلى رمق الحياة لهم لهادُ
٣٦وبعد الفتك بالباغين أعطىأماناً كلَّ منهُ الإطِّهاد
٣٧وعاد لحصنها فوراً عياداًفكان لمن بهِ نعم العيادُ
٣٨فأهمت عندماً منهم شُؤونٌلأَجفانٍ تملَّكها السهادُ
٣٩على صدر الحضيض جرت سواقٍمن الأعيان فامتلأَت وهادُ
٤٠أولاتُ الخدر باتت عارياتٍوضاع الخزُّ وانشقَّ الصدادُ
٤١تكبَّد جمعهم حرّاً وبرداًوحيزوم الثرى لهم الوسادُ
٤٢لذا صاحوا ألا يا رب رحماًأمان اللَه منك الإعتضاد
٤٣وفدوا بالدعاء له جؤآراًشكوا جوعاً لديه واستزادوا
٤٤فحن لهم فؤاد الكون حتىبكت لبكائه الصم الصلاد
٤٥وأمن هم وأسكن كل روعٍبقوم كان إدراكها النفاد
٤٦وزاد الزاد مع أمراط خزٍّفحف بكل عاريةٍ بجاد
٤٧وقال لهم ألا قروا عيوناًلكم جدواي ما اتصل الرياد
٤٨وأهطل بحر إحسانٍ خضماًفعم الكون منه الإقتلاد
٤٩وأضحوا في صفا عيشٍ رغيدٍوبعد الحزن للأفراح عادوا
٥٠لك الفتح المبين أيا مفدىلك النصر الأمين لك الجلاد
٥١لك الفضل العميم لك المعاليلك المجد الفخيم لك الرواد
٥٢أيا روح الوجود أتيت تجديبجودٍ عمنا منه الوجاد
٥٣فأحييت الورى جددت بعثاًومنك إلى العباد أتى المعاد
٥٤لئن قد حاور الشعراء مدحاًلضاق الطارس وانقطع المداد
٥٥يطيش العقل في مدحٍ تسامىوهل للمرء للشمس اصطعاد
٥٦هو المثوى لروح الكون حقاًوذا قد صح فيه الإعتقاد
٥٧وماذا الأمر قد أخرت خافبأن الروح مسكنها الفؤاد

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133732