انتقل إلى المحتوى
انضم

ألا بشروا الأقطار ذرت ذكا النصر

حنا الأسعد
١ألا بشروا الأقطار ذرت ذُكا النصروحيّوا أولى الأمصار نلنا منى العصرِ
٢وصاحت لدى الأسحار صادحةُ الهنافماست لها الأغصانُ خصراً على خصرِ
٣وأوراقها كالورق تشدو طروبةًبآيات تغريدٍ بها معظم السُرّ
٤وضاءَت من الأفراح زهرٌ كأنهاألوف شموسٍ حول دائرة البدر
٥وأضحت رياض العز بالمجد تزدهيأفانينها تزهو من الأنجم الزهرِ
٦نسيم الصبا هبَّت صباحاً فنسَّمتمشام الورى في طيبة العَرفِ والنشرِ
٧وغنَّت بألحان الزفير بشارةًبأنَّ بشير اليمن آتٍ على البحرِ
٨رسولٌ من المولى العزيز مبلِّغٌبوضع فواد الملك في قبة الصَدرِ
٩فوادٌ ثوى مثواهُ قل ذاك حقُّهُولم يكُ بالانصاف لو ظلَّ في هجرِ
١٠وذا الآن عدل اللَه أجرى عزيزُناوجثمان هذا الملك أحيي بذا الأمر
١١وعن صائب الآراءِ أعطى صدارةًكبيراً لعمري فهو نآءٍ عن الكبرِ
١٢مشيرٌ فريد الخلق في فرط حكمةٍخطيرٌ سما الأشراف بالمجد والفخرِ
١٣رقى طبقات السحب قدراً وسُؤدَداتسامى على الأفلاك في رفعة القدر
١٤له حكمةٌ فاقت سليمان رفعةًوحزمٌ بآراء محكَّمةُ الفكرِ
١٥سلوا السيف والخيل الجياد ومنبراًوطرساً وإقلاماً مع النظم والنثرِ
١٦فتقرأ آياتِ السجود لمبدعتخرُّ على الأذقان في مورد الذكرِ
١٧له الفضل والآدابُ والعلم معشرٌلهُ الحلم والعقول قد خصَّ بالحصرِ
١٨فلو سمعت آذان سحبان نظمهُلأصبح ما حكم البلاغة لا يدري
١٩فصيحٌ إذا حسان جاءَ ليبتليلبات أتوفاً جاهل النثر والشعر
٢٠جوادٌ يحاكي الجود جود يمينهيضارع أبحاراً بمد بلا جزرِ
٢١خضارم جدواه تفيض مراحماًوغيث أياديهِ لكم سحَّ بالتبرِ
٢٢وكم قاتَ من ناسٍ جياعٍ وكم سقىعطاشاً صفا ماء لفي كوثرٍ يزري
٢٣وكم قد كسي أمراط خزٍّ مدبّجٍعراة وأحي الناس من ماله الدثر
٢٤هو البحر لكن ذاك ماءٌ نداؤهُوبحر الندا يهمي غيوثاً من الدرِّ
٢٥همامٌ إذا الهيجاءُ نادت من الفتىيجردُ صمصاماً يلاشي ذوي الغدرِ
٢٦يروق لعينيهِ الخميس طرادهُيلاعبه إن صال بالبيض والسمرِ
٢٧تفرَّد في خلقٍ تسامت صفاتهُبأفلاك أوصافٍ سمت كوكب الفجرِ
٢٨على حدِّ إعجازٍ لئن فقت مبدعاًوحلقتُ في أفق المعاني كما النسرِ
٢٩فلست أرى الأشعار تنجز مدحهُفأنّي ويسمو الشمس في ساعة الظهر
٣٠حكيمٌ حوى كل الكمال بذاتهِحليمٌ أتى للكون خيراً بلا شرٍّ
٣١فلا أغرب الرحمان عنا شموسهلتبقى بهِ الأَيّامُ باسمة الثغرِ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133736