انتقل إلى المحتوى
انضم

غاب الخطير فأمسى القطر في خطر

حنا الأسعد
١غاب الخطيرُ فأمسى القطر في خَطَروالآن مذ آب بآء الأمن بالخطرِ
٢إذ ناءَ ناءَت ذكا الأنوارِ من فلكٍفبات لبنان أعشى في دجى الكدرِ
٣إبّانَ بانَ فبانَ النور من قمرٍأزهى بزاهي سناهُ دارة القمرِ
٤واعتزَّ رأس الرواسي شامخاً شرفاًواهتزَّ تيهاً بعجبٍ غير منحصرِ
٥وصفَّق الدوح بالأغصان عن طربٍأوراقهُ قد شدت كالورق في السحرِ
٦وكم تبلَّجَ ثغرٌ بالصفاءِ كماأضحى الصفا مسفراً عن مبسم الدُررِ
٧والدوح يزهو بنور النور في غسقٍيزري بِزُهرِ السما في زهوة الزَهرِ
٨راقت مناظرهُ ذرَّت أزاهرهُطابت مصادرهُ سؤلي بذا الصَدر
٩فاضت جداولهُ ضاءَت منازلهُصاحت بلابلهُ في كل مبتكرِ
١٠يا طور أرمينيا لبنانُ فاز بماضيَّعت من آل بيت المجد والظفر
١١وأرزهُ قد سما حتى السماك علاًوفاق في فخرهم عن كل مفتخرِ
١٢إن قيل شاخ فقل عادت شوامخهُتنمو مرفَّلةً بالسندس النضر
١٣إن جدد اللَه طوفاناً بأزمنةٍفكن أيا نوح يقظاناً على حذرِ
١٤وأترك أرارات وألقي الفلك فوق شوىلبنانَ أسمى الذرى ذا نصحُ ذي عبرِ
١٥وأنظر إلى أرزهِ الموموق من أزلٍفي عين حفظ الحفيظ الفاطرِ الفِطرِ
١٦شيخ الرواسي الذي ما ضرَّ رونقهُجذبُ السنين ولن يفنى مدى الدهرِ
١٧قد كان منتظراً داود مالكَهُوالآن وافاهُ غوثاً خير منتظر
١٨يا مالكاً طودنا أنت الحريُّ بهِفاسلم له آمناً يحميهِ من ضررِ
١٩إن قيل أهلاً يكون القول عن ولهٍكما يقول الثرى الظمآنُ للمطرِ
٢٠تشين شأنك الفاظ الترحب إذأنت المليكُ وإن قد غبت في سفرِ
٢١لئن تباعدت ذاتاً إنَّما عملاًأبقيت كاس الصفا تزهو بلا عكرِ
٢٢نعم بلا العين لا يجدي الورى أثرٌلكنَّ عدلك أحياناً على الأثرِ
٢٣فالشمس أن بعدت عند الظهيرة قدتزداد في مدد الأنوار للبصرِ
٢٤يا راحماً مد أنظار المراحم عنطيِّ الفراسخ عطفاً ايذُما نظرِ
٢٥بعداً وقرباً تراعي عين يقظتهِشعباً وتأبى الكرى عشّاقة السهرِ
٢٦شهمٌ تفرَّد في حكم وفي حكَمٍأفديهِ من ماجدٍ سامي الذرى جهِرِ
٢٧زادت مفاخرُهُ والحق ناصرهُجلَّت عناصرهُ عن سائر البشر
٢٨مولى عطوفٌ رأوفٌ عادلٌ حكمٌوليُّ بطشٍ سما عن كل مقتدرِ
٢٩لهُ مع الحزم آراءُ محكَّمةٌوشيمةٌ مالها في الناس من خطر
٣٠إن هزَّ صارمهُ إبّان معركةٍتلقي الأسود لدى الإيماءِ في دَعَر
٣١يقدُّ في حدِّ مصقول الفِرند شوىشمّ الجبال ويوني شدَّة الحجرِ
٣٢ندبٌ حليمٌ سليمٌ القلب ذو دعةٍشهمٌ كريم إمام البدو والحضرِ
٣٣لما رأى شعبهُ قد أنّ مرتبكاًيشكو خطوباً صريع البؤس والضجرِ
٣٤قد همَّ في همةٍ علياءَ يشفعهاسديد رأيٍ علا في جودة الفِكرِ
٣٥رقى سبوحاً عجيب الجري يُظهرُ منجنحيهِ ناراً بقلب الماءِ في شَررِ
٣٦وسار يقصد دار السعد حيث بهامناهل الفوز بالآمال والوطرِ
٣٧باب العزيز الذي ما أمه أحدإلّا وأضحى عزيزاً غير مفتقرِ
٣٨ملك الملوك سليل المجد من قدمٍظلُّ الإلهِ مغيثٌ كل ذي حسرِ
٣٩ناجاه داود يا مولاي مرحمةًلبنانُ باكٍ ومنهُ الدمع في حدرِ
٤٠وافيت أقرعُ بابَ الجودِ في طلبٍحاشاك ترجعني في حالة الخفر
٤١أجابه العاهل الكبّار كن فرحاًوخذ حسام عزيز الملكِ وأيتزر
٤٢واغنم بما شئت من جداوي مكرمةًعن حلم عثمان حدِّث كل ذي خير
٤٣وعُد بفوزٍ بأرخٍ واصفٍ فلقدأوتيتَ سؤلك يا موسى على قَدرِ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133744