انتقل إلى المحتوى
انضم

صدارة عظمى الملك أن أفل البدر

حنا الأسعد
١صدارةُ عُظمى المُلك أن أفل البدرُفقد ذرَّ شمسُ المجد محمودنا الصدرُ
٢فقري عيوناً بالنديم وطيِّبيبه النفس وليفرح بهِ القلب والثغرُ
٣وحيي على الدنيا سلاماً بظل منحبا الكون سرّاً لا يماثلهُ سُرُّ
٤سقانا بكاسات السرور مدامةًفطيَّب نفس الكون من طيبها النشرُ
٥فدارت علينا والنديم يزينهابألفاظ آيات لها سجد الدُرُّ
٦يبشرنا بالأمن واليمن والرضىثملنا بمعنىً كلَّ عن فعلهِ الخمرُ
٧فصاحت بنا الأرواح فدّوا وكبِّروافآنُ الأماني آنَ في وفدهِ سرّوا
٨على الصدر محمود النديم علائمٌمن الرُحم والانصاف ضاءَت بهِ الزُهرُ
٩به سِمَةٌ لاحت إلى الكون هيبةًعليهِ وقارُ المجد جمَّلةُ الفخرُ
١٠مهابتهُ الأفلاك ترنو أمامَهامحاسنهُ ما جاد في مثلها دهرُ
١١وديعٌ وضيعٌ القلب سامٍ مقامهُولم يكُ مألوفاً لدى بابهِ الكِبرُ
١٢رأوفٌ بأنصافٍ لهُ العدل عادةٌعطوفٌ بأوصافٍ تسامى بها القدرُ
١٣سما شأنهُ فوق السحاب بحكمةٍتفوق النهى رُشداً بها يعجزُ الفكرُ
١٤تصول على الأخطابِ رايات رايهِتلاشي خميس الضرّ من حيث لا دسرُ
١٥يُدبِّرُ أكواناً بحلمٍ ورأفةٍلهُ الخير محبوبٌ وفي عكسهِ الشرُّ
١٦لهُ همَّةٌ تسمو السماء تمرُّداوحزمٌ على عزمٍ يلين بهِ الصخرُ
١٧يراعي الورى بالسلم حلما وإن سطاففي كل لفظٍ من تهدُّدهِ خمرُ
١٨لئن أومضت يوماً بروقٌ أهاجهاصواعق رعدٍ هطل صيِّبها جمرُ
١٩فيخمدها شذراً بإيماءِ طرفهِتُبادُ بفعلٍ ليس يدركهُ سحرُ
٢٠همامٌ حوى الآداب والرشد والحجىعليمٌ وفي كل العلوم لهُ خِبرُ
٢١سما طبقات الجوّ بالفضل والتقىتسامى بأفلاكٍ غدا دونهُ النسر
٢٢جوادٌ يغارُ الغيثُ من هتن كفهِتدفَّقُ ابحاراً فيحسدها الغمرُ
٢٣تفيض حيوةً للأنام ونعمةًفتيّارها شهدٌ ولجَّتها تبرُ
٢٤نرى البحر في مدٍّ وجزرٍ مُقرَّراًوإبجار جدواهُ لها لمدُّ لا الجزرُ
٢٥فأغنى عفاة الكون لم يُبقِ مرملاًوأقبل آنُ الرغس وانقشع الفقرُ
٢٦ألا أيها الشهم الذي فقت سؤدَدابعقلٍ وآدابٍ يزينهما الطهرُ
٢٧لكَ اللَه رفقاً بالعباد ودم علىصدارتنا العظمى لك النهيُ والأمرُ
٢٨ومهد جبالاً صيَّرتها غوابرٌودعها غباراً أيها الآمرُ البرُّ
٢٩لنرتع في ظلّ العزيز مليكنابروضٍ بها بالأمن قد بسم الزهرُ
٣٠فأنت الذي قد حزت مجداً وعزَّةًوفقت كمالاً لا يفي وصفهُ شعرُ
٣١فلو كانت الدنيا طروساً وحبرهاخضارمها طرّاً ويشفعها القطرُ
٣٢لما وسعت وصفاً بما أنت أهلهُفحاشا فضمن الكأس هل يوضع البحرُ
٣٣ومن رام تعداد الصفات كمَن أتىيعدُّ نجوماً ما لتعدادها حصرُ
٣٤لذلك قد أيقنت أني عاجزٌبمدحك يا مولايَ فالعفوُ والسترُ
٣٥ومقني بعين الرحم يا خير ناصرٍوهل غير محمود الخصال لهُ نصرُ
٣٦فلا زلت يا صدر الأعالي مؤيَّداًمدى الدهر في مجدٍ يطيب بهِ الذكرُ
٣٧ويحفظك الرحمان نوراً لشمسناتضيءُ سما العليا ويزهو بك العصرُ
٣٨كما قلتُ تاريخاً بسرّي به روينديم عزيز الملك محمودنا الصدر

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133776