انتقل إلى المحتوى
انضم

هزار الهنا بالأنس أصبح منشدا

حنا الأسعد
١هزار الهنا بالأنس أصبح منشداوعن وفد ركب الأمن بالركب غرَّدا
٢وحيّي على الأحياء طُرّاً تحيةًوسلَّم تسليماً وبالرغد قد شدا
٣وماست أفانين الرياض مع الصبابيارقها أهدت لنا بارق الهدى
٤وأوراقها كالورق غَنَّت طروبةًتناغي عل العيدان كالعود في الصَدا
٥أزاهرها زُهرٌ من الماس حفَّهازمرَّد غصنٍ ضاءَ عقداً مزرَّدا
٦وفي أوج بيروتٍ شدا الأوج صادحٌبراشدها إذ جاء للرشد مُرشدا
٧ومن ثغرها ضاءَت زواهي زواهرٍونضَّت لدى الترحاب دُرّاً منضَّدا
٨وسُرَّت فأبدت من سرائِر سرّهامحيّاً يُحيّينا بخدٍّ تورَّدا
٩وفاهت إلى ركب الشآم ترحُّباًألا انعم صباحاً أيها الركب سرمدا
١٠أشارت بأسروعٍ يزين خضابهُلشطر مشيرٍ فائق الند في الندا
١١وقد أودت رأساً ونادت لأهلهافحزّوا إلى الأذقان لِلّه سجَّدا
١٢وفدّوا جؤاراً بالداءِ وكرّروافلا زال هذا الشهم للكون منجدا
١٣ولبنان في حقّ الجوار لقد أتىعُبَيداً إلى عُلياهُ يُبدي التعبُّدا
١٤ويظهر حمداً في سنا المدح مزجهُلاعتابهِ العليا كما قد تعوَّدا
١٥مشيرٌ نرى الأعصار ضنَّت بمثلهِوفيهِ لقد جادَ الزمان وجوَّدا
١٦ليرعى عباد اللَه بالرشد والتقىويوقي صراط العدل من صولة العدى
١٧همامٌ إذا ما الهمّ قد جاش جيشهُوزمجر بالتزآر يبدي تعربُدا
١٨يزوّلهُ فوراً عن الناس إذ يرىصبيح محيّاهُ كما الصبح مذ بدا
١٩عدولٌ يُرضي الناس في صورة الرضىشفوقٌ طغام البغي واللؤم بدَّدا
٢٠جوادٌ سقى الظمآن من جود جودهِوغوثٌ يغيث الكون بل موجد الجدا
٢١يراعي رعاةً والرعايا بيقظةٍوعن حفظ حق اللَه لن يتهجَّدا
٢٢يحثُّ الموالي بالموالات والتقىويأمرُ بالمعروف ينهي عن الردى
٢٣تقلَّد سيفاً ذا الفقار لقد حكىوفي بطش مولى ذي الفقار تقلَّدا
٢٤تفرَّد بالأحكام في حسن حكمةٍوفي الحزم والآراء أمسى موحّدا
٢٥وجدَّد للمعقول آداب بحثهأحاجٍ بها البرهان أضحى مسدَّدا
٢٦فصيحٌ لقد زان المنابر نطقهُبليغٌ بافصاح المعاني تفرَّدا
٢٧بأسمى سماء الفضلِ أضحى ذكا الذكاونوَّر مصباح العلوم مدى المدى
٢٨عليٌّ على سمك المعالي لقد علاوفاق الملا قدراً وفخراً وسؤددا
٢٩سنيٌّ سناهُ سنَّ في سُنِّة النهىسناءً إلى الأشراف ذكراً مخلَّدا
٣٠له شيمةٌ بالرُحم تسمو صفاتهالسوريَّةٍ سوراً من العدل شيَّدا
٣١وجنّاتها جنَّت بإيناع جنَّةٍوأغراسها بالرغس جادت مؤبَّدا
٣٢لك الحمد يا عبد العزيز مليكنالك الشكر في الأدهار ما البدر جددا
٣٣لأنك قد ولَّيتهُ عن فراسةٍوترأى بنور اللَه حقاً لك الفدا
٣٤وكلُّ امرئٍ جاءَ على دين مَلكهِيسود بنصر اللَه دهراً مؤبَّدا
٣٥فلا زال مولانا العزيز يُعزُّهُويوقيهما الرحمان ما الشعر أنشِدا

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133779