١ألا بشروا لبنان ذرَّت ذُكا السعدِوناعى هزارُ الأمن بالرغسِ والرغدِ ٢وغنَّت على الأفنان صادحة الهنابنيل المنى واليمن في شرف الوفدِ ٣وأومض في القطب الشمالي بوارقٌسناها لمن قد ضلَّ عند السرى يهدي ٤فأجلت سما لبنانَ وافترَّ ثغرهُوضاءَت بهِ الأزهار زُهراً من المجدِ ٥وما ذاك إلّا من جوادٍ وجودهُيجود بجودِ الجود جدوى الجدا يُجدي ٦هو العاهل الكبّار عبد الحميد منلهُ تدهجُ الأكوانُ بالشكر والحمدِ ٧كما قد حباهُ اللَه حسن فراسةٍليختار من يهوى بنور العلي المبدي ٨فولَّجِ في لبنان من كان قِنسهُتليداً سما وصفاً عن الرسم والحدِّ ٩لذا فدَّ في أوج السحاب بشائرٌتنادي رُبى لبنان في ذا الصفا فِدّي ١٠مليكُ الولا والجود قد خصَّ قطركمبوالٍ من المنّان قد خُصَّ بالرُشدِ ١١هو السيد المفضال واصه مشيرناأميرٌ علا العلياءَ بالفخرِ عن جدِّ ١٢وزيرٌ سما قدراً وشأناً وسُؤدداًولم يكُ من يحكيهِ في الكون من نِدِّ ١٣لهُ همةٌ شمّاءُ فالسحب دونهاتزيل هموم الكون سُرَّ الصفا تجدي ١٤يدبِّرُ أقطاراً بباهر حكمةٍيعمّرُ أمطاراً بحزم مع الجدِّ ١٥تفرد بالآراءِ والحزم والنُهىتجمَّل أخلاقاً وخلقاً على قصدِ ١٦له دَيدنٌ يسمو الخلائق رحمةًبعدلٍ وأنصافٍ أليفَينِ في فردِ ١٧بغيضٌ لديهِ الظلمُ والرحم دأبهُمفيضٌ خضَّم الجود لا جزر في المدِّ ١٨يذلّلُ أخطاباً بشزرٍ بنظرةٍويوهبُ طلّاباً كنوزاً من الرِفدِ ١٩خضارم معقولٍ لقد ضمَّ صدرهُعليمٌ حوى كل العلوم من المهدِ ٢٠فصيحٌ على حسان قد فاق شهرةًبليغٌ له سحبان أضحى كما العبدِ ٢١خطيبٌ دعى قس الأيادي كباقلبعيٍّ وإجلالاً لهيبتهِ يبدي ٢٢لذاذة معناه بها السكر شيمةٌوهل شيَم سكرٌ جاء من لذّة الشهدِ ٢٣دَرارٍ من الألفاظ بالسجع رُصعتتفوق على الأشعار نظماً بلا قصدِ ٢٤سليقيُّ نطقٍ قط لم يأتِ لكنةًوفيهُ عصرٍ لفظهُ مشغفُ الصلدِ ٢٥لئن رامَ تنبيقاً فأفضل نابقٍيُزين طروساً بالسطور كما العقدِ ٢٦فأخجل ياقوتاً بياقوت رسمهِوناداهُ حمدُ اللَهِ دم يا ولي عهدي ٢٧جوادٌ يُفيض الجودَ بالبذل والنداويروى ظما الظمآنِ من كوثر الخُلدِ ٢٨همامٌ إذا ما هزَّ بالهمِّ صارماًيصرِّمُ هاماتٍ ولو كان في الغمدِ ٢٩وإن يرمق الأعداءَ شزراً بطرفهِفيرجفهم رعباً كمن قُرَّ بالبردِ ٣٠كما قد أزال الغم والبؤس والعناوأجدى رُبى لبنان غنماً بلا عدِّ ٣١وفرَّح أكباداً وفرَّج كربهافأبدت تراتيل السرور كما الوردِ ٣٢ولما صفت بِالسُرِّ كاسات نشوةٍفصاح الصفا حيّوا صفا كوثرُ الوِردِ ٣٣إلى واصهٍ أوصى المليك بشملنابرُحمٍ وألطاف تلوح كما البُردِ ٣٤لك اللَهُ من مولىً أعاد حياتنابذكر اسمهِ الموموق من شاسع البعدِ ٣٥لك اللَه يا من من أقاصي دُفارِنالقد فاح في الأكوان عرفكَ كالنِد ٣٦فأني وقد شرَّفت لبنان والياًألا تنعش الأحيا ومن ضمَّ في لحدِ ٣٧لذا قد أتى لبنانُ يبدي سرورهُيغرِّدُ تمداحاً وحمداً لكم يسدي ٣٨كما قدرني مولاي بالسُر أرزهُيُأوِّد راساً بالخضوع إلى المهدي ٣٩ويعرب عن حال البلاد وآلهاويطلب مأمولاً بكم صادق الوعدِ ٤٠فجد منعماً مولايَ بالأمن والمُنىفأبصارنا طاشت لوفدِك في رَصدِ ٤١كما قد أتى الصعبيُّ يتلو بشعرهألا بشروا لبنان ذرَّت ذُكا السعدِ المصادر والحقوقرقم القصيدة 133798