انتقل إلى المحتوى
انضم

جليت بتصدير الوزير صدور

حنا الأسعد
١جُليت بتصدير الوزير صدورُوتدفَّقت بالمكرمات بحورُ
٢إذ عاد بالإقبال من في عودهِعمَّ العباد مع البلاد حبور
٣سارت به سفنٌ بسير مسرَّةٍشحنٌ بها من ذي السرير سرورُ
٤ملكٌ لقد أحيا الورى بمراحمٍسيّان فيها غائبٌ وحضورُ
٥عبد الحميد لهُ المحامد في الورىهو عاهلٌ بين الملوك شهيرُ
٦من آل عثمانٍ تسامى فخرهملم يحكهم بالكائنات فخورُ
٧لهمُ المكارم والمراحم والثناكلٌّ إلى صون العباد سجيرُ
٨تلقى الملوك من الأقاصي بالولاتأتي علاهم بالسلام تزورُ
٩دار السعادة في حماهم عُزّزتتيرابُها تبرٌ نما وشزورُ
١٠أبقاهمُ المنّان غوثاً للورىغيثاً بخيرٍ لا يليهِ شرورُ
١١وإلى الحميد يديمُ حمداً مثلماأضحى إلى الوالي الوزير مجيرُ
١٢وحباهُ تلطيفاً بعطفة خاطرٍأمسى بها بين الأنام خطيرُ
١٣أوصاه كي يرعى العباد برحمةٍليكون كلٌّ حامدٌ وشكورُ
١٤وأعادهُ مأمون أمن عواطفمنها لهُ بالنائبات نصيرُ
١٥والآن لما ذرَّ بدر كمالهفرنت لأنوار التمام بدورُ
١٦وبسمك لبنانٍ تألَّق بارقٌعن وفد والينا المشير يشيرُ
١٧فأنار أطلالاً وأجلى غيهباًوأتى بتبشير السعود بشيرُ
١٨وغدا السحاب من السرور معربداًيبدي رعوداً نطقها التكبيرُ
١٩وبدا الجماد كذي العقول مرنّماوبأفقه تشدو الهناء طيورُ
٢٠وبارزه أضحى الهزارُ مغرِّداًألحان سرٍّ هام فيها ستيرُ
٢١وغدت جدوبُ الأرض تزهو جنةًوزهت بهامات الجبال زهورُ
٢٢وتبشرت بالرغد أهلوه كماقد بُشرت بالرغس فيهِ صخورُ
٢٣لبنان ماد من السرور ترحباًيرنو وطوراً ينثني ويمورُ
٢٤يتلو بترحابٍ لوالي مجدهشرَّفت يا من بالعلاءِ مشيرُ
٢٥مذ غبت غابت من سما أنوارناشمسٌ وحلَّ بأفقنا الديجورُ
٢٦وتوارت الألباب مع رشد الحجىعن باهر الأذهان ناءَ شعورُ
٢٧والعينُ غاب الأنس عن إنسانهالم يبقَ في بصر الرشاد بصيرُ
٢٨والآن آبت في إياب مشيرناكلُّ المنى والطرف بات قريرُ
٢٩أهلاً بوالٍ قد أنار بصائراًبدرٌ إلى الدهر الكفيف ينيرُ
٣٠أهلاً بمولى قد أعاد رشادناأحيي عقولاً زانها التدبيرُ
٣١مولىً لقد ساد الورى بفضائلٍقد جاد فيهِ للعباد سميرُ
٣٢وأشاد للأنصاف شمَّ قواعدِللعدل تسمو فوق تلك قصورُ
٣٣يرعى رعاياهُ بأيعن يقظةٍيأبي التهجُّدَ إلفهُ الساهورُ
٣٤وحديثهُ دوماً بترفيهِ الورىمولىً لهُ رحمُ الرحيم سميرُ
٣٥ندبٌ تفرَّد بالمحامد في الملاهو بالمحاسن والولا تؤمورُ
٣٦ولهُ شؤونٌ بالمكارم والندالم يحكها بالمكرمات نظيرُ
٣٧إنعامهُ يطفو على شمّ الذرىعمَّ الورى من كفهِ الدعثورُ
٣٨أحيى جدوبَ المقفرات بِصَيِّبٍقد أخصبت أثمارها وزهورُ
٣٩وأباد ضيق المرملين وفقرهملم يبقَ في شيخ الرساة فقيرُ
٤٠لاشيى الحزونَ من الحزون فلن يُرىفي ذي النواحي آسفٌ وحسيرُ
٤١وإذا سألتَ عن الشجاعة في الوغىهو ضيغمٌ وغشمشمٌ وبسورُ
٤٢هو قسورٌ هو أصيدٌ هو أربدٌهو لابد هو مبلدٌ وهصورُ
٤٣يحجو بأحجيةٍ محاجات الحجىوبحل ألغاز العلوم خبيرُ
٤٤وعن المناهي دوم ينهي بالنهىويجدُّ في أمر التقى ويشورُ
٤٥لاشي المفاسد والضغينة والردالم يبق تحت لوائهِ دعرور
٤٦يأبى التكبُّرَ عن وداعة قلبهِمع أنهُ سامي المقام كبيرُ
٤٧حاز الكمال منَ المحامد والثناوسما بوصفٍ ما حواهُ أميرُ
٤٨إن رمت أطناب المديح يكفنيعجزي وفي ذا إنني معذورُ
٤٩هل أبتغي وصلاً إلى شمس الضحىأنّى وللإبصار منها بهورُ
٥٠سعديك يا لبنان فزتَ بنعمةٍإذ أنت بين ممالكٍ مبثورُ
٥١في ظل عاهلنا الحميد وأمنهِنلنا منىً لا يعتريها قصورُ
٥٢لو كانت الأبحار ثم دفارنانقساً وطرساً دبجتهُ سطورُ
٥٣ما أنجزت وصفاً بمدحة عاهلٍظل الإله على العلى منشورُ
٥٤فله الدعا بالنصر مع طول البقاوخلودُ ذكرٍ ما تكرُّ دهورُ

اقرأ أيضًا لـحنا الأسعد

عرض الكل

المصادر والحقوقرقم القصيدة 133803